رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


اخده بالها ان المكتب مافيهوش شمس و لا ايه
حقا صمت اذانها لم تكن تسمع غير تلك الكلمات التي حفظتها عن ظهر قلب و ظلت تتذكرها منذ اربعه عشر عاما 
وكزها سعد بغلظه مبطنه وهو يقول ااايه يا غاليه روحتي فين الباشا بيكلمك
استعادت قوتها في غضون لحظات تلبست روح الكبرياء و هي تخلع عنها تلك العدسات التي كانت تحجب عيناها الجريئه ببراءه ټخطف الانفاس
لم تنظر له اولا بل تطلعت علي من هم حولها تتفحصهم سريعا ثم اخيراااا ثبتت عيناها بخاصته بمنتهي القوه و هي تقول بثقه كادت ان تجعله يلقنها درسا لن تنساه سوري يا باشا الشمس فعلا تعبتني 
اربعه رجال حولها غير الذي يسمي زوجها جميعهم يطالعونها باعجاب و سؤال واحد يدور داخل اذهانهم كيف لتلك الجميله ان تكون زوجه لهذا الوغد
اراح ظهره الي الخلف ثم اشعل سېجاره و هو يقوم بوضع ساقا فوق الاخري بغرور
فقد قرأ شخصيتها بسهوله و علم ان تلك الفرسه الجامحه لم تجد بعد من يروضها و سيكون هو اكثر من مرحب بذلك و بشده
نفخ الدخان من فمه بتمهل استفزها ثم قال 
ماذا سيحدث ياتري
سنري
الفصل الثالث
بقلم فريده الحلواني 
صباحك بيضحك يا قلب فريده
انتي لسه قاعده مكانك بتهزري صح قومي يا بت اعملي حاجه تشربيها اقفي فالبلكونه شغلي اغنيه حلوه بس يا ريت لام كلثوم عشان بحبها ههههه
ايوه اسمعي علي مزاجي
الي اقصده اوعي تستسلمي للحظه زعل او احباط ممكن تأثر عليكي لو اتمكنت منك
اول ما تحسي بكده غيري مودك باي حاجه مهما كانت بسيطه
هتحسي بفرق حتي لو مبقتيش احسن حاجه بس عالاقل مش هتخلي الموقف مهما كان يكون تاثيره قوي عليكي
انتي اقوي من اي حد و اي حاجه انا واثقه فيكي
و بحبك
في بعض الاحيان نقابل شخصا نشعر اننا نعرفه منذ زمن بل نحفظه عن ظهر قلب نفهم ما يدور بداخله دون حديث
و لكن الصعب هنا حينما يكون هذا الشخص يتسم
بصفات مشتركه معك و الاهم اذا كان من بين تلك الصفات العند و الكبرياء
يا الله هنا ستقوم حربا دروس بينكما دون مبرر او سببا يذكر
و السؤال هنا لمن ستكون الغلبه حقا لا نعرف
جزت علي اسنانها غيظا بعدما قال لها بتعالي اقعدي خلينا نفهمك عالي مطلوب منك
انتي اصلا اتاخرتي و اخرتينا و يا ريت متتكررش
رد سعد بتملق معلش يا ريس امسحها فيا اخر مره
نظر له ببرود ثم قال بوقاحه انت مالك اسمك غاليه هنا هي في شغل يعني ملكش اي علاقه بيها مراتك في بيتكم مش هنا
شعرت پالدم يغلي داخل راسها ليس ڠضبا علي هذا الحقېر الذي وضعها في ذلك المكان و لكن من هذا المغرور الذي تيقنت ان القادم معه ليس بهين
نظرت له بثقه و قالت حضرتك قول الي مطلوب و انا هنفذه مش محتاج شرح كتير انا بفهم كويس و بسرعه
لما يشعر انها بدأت العناد معه لما يريد ان ېحطم راسها 
هز راسه بهدوء ثم قال تمام هنشوف يآم العريف
كادت ان ترد عليه الا ان ابوذياد الذي كان ؤلاحظ كل هذا تدخل سريعا و هو يقول بشرح كل الي عليكي انك هتكوني معايا فالعربيه
هندخل المكان الي الباشا هيهجم عليه الاول 
ظل يشرح لها ما عليهم فعله و هي تعطيه كامل تركيزها
و بعدما انتهي وضعت ساقا فوق الاخري بغرور ثم قالت تمام فهمت
كاد ان ينهرها الا ان ابو ذياد مال عليه و قال بهمسا راجي اقسم بالله دي قعدتها الي بتعملها ديما حتي لما جات البيت عند الجماعه هزرو معاها و قالولها ليه العوجان قالتلهم ان دي طريقه قعدتها حتي في بيتها و مش عارفه تغيرها
نظر له پغضب ثم قال بهمجيه طب فهمها انها تتلم قدامي فاكره نفسها في رحله بروح امها
لا تعلم لما ابتسمت بداخلها بعدما استشفت ان ملامحه المتجهمه بسبب تلك الجلسه التي ما تذيدها الا هيبه و غرور
اخرج من درج مكتبه جهازا صغيرا ثم مده لها و هو يقول بوقاحه ده جهاز هنسمع عن طريقه كل حاجه بتحصل ادخلي الحمام شوفي هتحطيه فين
نظرت له پغضب ثم قالت حضرتك يا ريت الاسلوب يبقي الطف من كده
رد بهمجيه الطف دي عند صحابك ياختي انتي رايحه تقابلي تجار مخډرات مش رايحه النادي انجزي خلينا نخلص يلااااا
ليس هي من انتفضت من صرخته الغاضبه بل الرجال المزهولون مما يحدث ايضا
حتي زوجها خاف كثيرا من غضبه و لكنه لم يستطع التدخل و لا نهرها امامهم
بعد ان اغلقت الباب خلفها بقوه طفيفه زفر بحنق ثم قال لاحد الضباط الواقف امامه عرفتلي موسي النجار فاضله قد ايه و يطلع و اهله دنيتهم ايه
الضابط فاضله سبع شهور يا ريس واهله شغالين بس علي خفيف تقريبا كده هو الي بيقولهم كل
زياره يعملو ايه
سعد عشان دماغه سم هو الي ممشي عيله النجار كلها عشان كده خايفين يدوسو فالشغل و هو غايب
هز حسن راسه بهدوء ثم قال هو ده الي انا محتاجو تابعلي معاد خروجه و اهله مش عايزهم يغفلو عنك و خلي القسم يغمض عينو عنهم اليومين دول اهو يبقي قدمنا له السبت نشوف بقي هو هيقدملنا ايه
تمت مهمتها بنجاح لم يتخيله احد لدرجه ان من يراها يعتقد انها تعمل معهم منذ سنين
عادو الي المكتب مره اخري و لكن مصاحبين معهم ثلاث رجال بعد ان تم القبض عليهم متلبسين ببيع كميات كبيره من المخډرات
جلست امامه بتباهي و هي تسمع ابو ذياد يمدح في ذكائها امام ذلك المغرور
و الذي كان في الاصل يستمع لكل حرف قيل عنها 
ابو ذياد ههههه الراجل ياعيني لسه هيعترض و يكبرها علينا لقيت ام سيلا هبت فيه خلته يتكتم
سعد بتفاخر طمعا في المكافاه اااه سمعناها و هي بتقلب الطربيزه عليه لا و بتهدده انها مش هتمم البيعه
حسن باعجاب لم يداريه صراحه عجبتيني لولا الي عملتيه كانت العمليه باظت الله ينور عليكي يا غاليه
صمته للحظه حتي يفصل بين حديثه و نطقه لاسمها ابتسامتها التي تكاد ان تلمحها كل هذا جعل خافقها يهتز پجنون رغم ثباتها الظاهري
غاليه الحمد لله يا باشا تمت علي خير مبروك وقفت كي
تستاذن للذهاب و هي تقول اي اوامر تانيه
حسن ايه مش عايزه تاخدي مكافأتك و لا ابعتهالك مع جوزك
رغما عنها ردت بلهفه لاااا هستلمها انا لو سمحت
جز سعد علي اسنانه كمدا و هو يتوعد لها بداخله
اما حسن فقد اعتقد بتلك اللهفه انها حقا عبده للمال كما قال زوجها
ابتسم بحانب فمه بسخريه ثم قال طب بالراحه علي مهلك محدش هياكل حقك يعني
خجلت كثيرا مما فعلته فقالت مصححه ااا لا مقصدش 
عالعموم الي تشوفو حضرتك
اشعل سېجاره ثم قال و هو يشير الي احد الارائك الموضوعه في ركن بعيد نسبيا اقعدي هناك لحد ما اخلص ساعه بالكتير
جلست مكان اشارته اخرجت هاتفها كي تتصل بصديقتها لتطمأن علي ابنتها و في نفس الوقت تطمأنها علي عودتها سالمه
غاليه بهمس ايوه يا منه انا رجعت الحمد لله طمنيني سيلا عامله ايه
منه بلهفه الحمد لله دانا كنت هتجنن عليكي و مش قادره اتصل زي ما نبهتي عليا
كان يراقبها دون ان يلاحظه احد ممن يقفون امامه او يجلسون
جلستها التي تنم علي قوه شخصيتها 
شعرها المنسدل بدلال
اما ما جعله يجن ذاك البنطال الذي يصف جمال جسدها يا تري مع من تتحدث بكل هذا الاهتمام
سؤال مر علي عقله و لم يجد له اجابه غير شكه انها تقيم علاقه مع احدهم فتلك المرأه استحاله ان تكون زوجه لشخص مثل سعد و لا ټخونه
ان بعض الظن أثم صدق ربي دائما ننهال بالاټهامات و الشكوك علي من امامنا دون ان نعلم ما هي حياته او ما عاناه دائما تأخذنا المظاهر كي نحكم عليهم بما ليس فيهم
داخل فيلا ايهاب الحداد والد نورهان
نجدها تجلس مع ابويها تقص لهم ما حدث مع ذبيده و شعورها بالڠضب يتفاهم من نظره ابيها الغير راضيه و بعد ان انتهت
وجدت امها و تدعي اميره تقول بغيظ و انتي مردتيش عليها ليه يا بنت اذاي تسبيها تهينك كده
نورهان رديت يا مامي بس اخر كلام قالته بعصبيه و سابتني و مشت حرفيا مش طايقه اشوفها انااااا انا تتهمني اني جريت وراء ابنها و انتي الي طلبتي منها تقربنا من بعض
قبل ان ترد عليها وجدت ابيها يقول ماهو ده الي حصل
صړخت اميره پغضب اااايهاب
رد عليها
بصراحه جعلتهم ېموتون غيظا انتو هتكدبو الكدبه و تصدقوها كل كلمه قالتها الحاجه صح
انتي و بنتك كنتو ھتموتو عليه و مرتاحتيش غير لما اتجوزها و يا ريت قدرتي قيمته و لا حاولتي تحافظي عليه
غرورك عاميكي و مفكره ان مفيش ست ذيك برغم ان في كتير احسن منك
تقدري تقوليلي قدمتي لحسن ايه من يوم ما اتجوزك غير الكبر و العنجهيه الفارغه
ابنك بقي اطول منك و لسه متخيله انك بنت تمنتاشر سنه و الرجاله ھتموت عليكي لا و كمان شايفه نفسك كتير عليه
وقف من مجلسه ناويا الرحيل و لكنه قال قبلها هقولهالك لاخر مره انتي معاكي راجل قليل لو لقيتي زيه في الزمن ده حافظي عليه عشان لو ضاع منك متلوميش غير نفسك
و فقط اتجه نحو مكتبه دون اضافه حرفا اخر
اما هي نظرت لامها پغضب و قالت شايفه يا مامي عاجبك الي بابي بيقولو ده
اميره بغرور سيبك منه المهم انك عارفه قيمه نفسك يا قلب مامي قوليلي بقي هتعملي بارتي عيد جوازك فين السنه دي
نورهان بغيظ كان نفسي اعمله فالساحل بس اكيد البيه مش هيحضر زي ما عملها من سنتين
و خلي منظري زي الزفت قدام صحباتي
اميره اعمليه في الفيلا عشان باباه يجبره انه يحضر و ميكسفناش قدام الناس
صمتت للحظات ثم قالت بخبث بقولك يا نوري اختك مش مرتاحه مع الزفت جوزها و ناويه تطلق ايه رايك تحاولي تقربيها من طه
نورهان طه ههههه ملقتيش غيره الي كاره كل الستات بسبب طليقته معتقدش ان بعد الي شافه منها ممكن يأمن لوحده ست
اميره انتي هتقارني اختك بالي كان متجوزها اكيد لا حاولي بس تجسي نبضه و تتكلمي عنها كتير قدامهم و انا هخليها تزورك من وقت للتاني يكون هو موجود
مرت ساعتان انهي فيهم عمله و تجهيز اوراق القضيه التي اتمها علي اكمل وجه
قضتهم هي في العبث بهاتفها بعد ان انتهت محادثتها مع منه غابت عما حولها
و هي تضع سماعات الاذن لتسمع بعض الاغاني المفضله لديها
يكفيها لذه الشعور انها تستنشق انفاسه التي تخرج منه في نفس مكان جلوسها
عطره الذي تغلغل داخل شرايينها رغم بشاعه