رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


ايه اصلا انا بقالي كام شهر مسحول في الثانويه العامه و مصدقت خلصت عشان انام
اعطاها الفرصه لامساك طرف الخيط نظرت له بخبث يملأه الڠضب ثم قالت فعلا لدرجه انك مكنتش بتقعد فالبيت و ديما مع ولاد عمك الي اصلا معرفش ايه الي مخليك مرتبط بيهم للدرجه دي ممكن اعرف كنتو بتروحو فين طول اليوم
معاذ پغضب لم يستطع التحكم به ماماااا من فضلك دول مش ولاد عمي دول اخواتي قولتهالك مليون مره دول اخواتي فعلا و لا يمكن هسمح لحد مهما كان مين يبعدني عنهم
اما بقي كنا بنروح فين مش شايفه ان السؤال ده متاخر اوي
انتفضت من مجلسها و قالت بصړاخ مش هتسمح لحد انت واعي للي انت بتقوله
بتفضل ولاد ملهمش ام عليا تقدر تقولي مين رباهم غير باباك الي علمهم البجاحه و قله الادب
قابل ڠضبها پغضب اكبر و لم يشعر بحاله و هو يقول پقهر علي الاقل ليهم عزرهم امهم سابتهم و بعدت
انما انا و اختي الاسم معانا ام لكن فالحقيقه عمرنا ما حسينا بيها النادي و صحباتها التافهين و اهلها اهم عندها مننا
تعرفي ايه عني انتي اهم سنه في حياتي مكنتيش جنبي فيها متعرفيش حتي باخد دروس فين
قبل ما تتكلمي علي ابويا الي برغم شغله و مسؤلياته اهتم بينا و مسبناش نضيع زي الشباب الي في سننا
شوفي نفسك انتي فين من حياتنا يا نورهان هاااانم
غليان داخل اوردته صحق اسنانه كي يكتم المه و غضبه بعدما تلقي منها صفعه فوق وجنته
و بعدها صړاخ هستيري قالت بغل ااااخرس يا حيوان هي دي التربيه بتعلي صوتك علي امك و بتغلط فيها انا هعرف اعيد تربيتك من اول و جديد هستني ايه من بتوع الحواري الي اتلميت عليهم
نورهاااااان صرخه خرجت باسمها مثل زئير الاسد الغاضب جعلتها تنتفض ړعبا
اقترب ناحيتها و قال پغضبا جم ايه الي بتعمليه ده في ايه و مين بتوع الحواري الي بتتكلمي عنهم
نظر لولده الذي يحاول كبح دموعه راي بسهوله علامات اصابعها فوق وجنته
تحولت عينه الي اللون الاحمر من شده غليانه امسك وجه ابنه و قال هي ضربتك
معاذ پقهر افتكرت تربيني بعد تمنتاشر سنه يا بابا و فقط انطلق تجاه الخارج
منتويا الذهاب لاحدي اخوتيه كي يبدل ثيابه لديه و يترك المنزل باكمله بعدما شعر بعدم قدرته علي التنفس داخله
اما اباه حقا اصبح لا يري امامه فعلتها مع ابنته و الان مع ولده 
اخذت تبتعد للخلف كي تحمي نفسها من بطشه المحتم و لكن هيهات
كان هو الاسرع منها حينما امسك زراعها لفه بقوه خلفها مما جعلها تصرخ بالم لم يهتم به و هو يقول پجنون ولاااادي خط احمر ضغط علي زراعها پعنف حتي سمع صوت فرقعه عظامها مما جعلها تكاد ټموت الما ثم اكمل اكسر اااايدك الي اتمدت عليهم يا بنت الكلب يا واااااطيه انا بكرررهك و كل يوم كرهي ليكي بيذيد مبقتش طايق ابص فخلقتك
و ما بين صړاخها و تصميمه علي كسر يدها التي امتدت علي ولده كان ابيه و امه يتجهان نحو مصدر الصوت و معهم رانيا
قابلو في طريقهم معاذ الذي يجري دون ان يهتم بهتافهم عليه و يلحق به يس الذي رفض ان يتركه وحده في تلك الحاله
بشق الانفس استطاع ابيه و رانيا ان يبعدوه عنها
بالفعل ابتعد بارادته بعد ان فعل ما اراد 
محمد پغضب انت خلاااص فجرت بټضرب مراتك تاني انت عايز تخرب بيتك
رد عليه پغضب اكبر هو فين البيت انت مصدق نفسك بتحاول في ايه انت
احتضنت رانيا اختها التي تبكي و تمسك يدها التي تحول معصمها الي اللون الازرق و بدات في الانتفاخ ثم قالت مش وقته يا انكل شكل دراعها اتكسر لازم تروح المستشفي
لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين
ذبيده پبكاء ليه كده يابني
رد عليها و هو يتجه للخارج ضړبت ابني الي بقي اطول منها و كده جابت الاخر معايا و فقط تركهم دون اضافه المذيد و لم يهتم حتي بسباب ابيه الذي يطالبه ان يأخذ زوجته الي احدي المشافي
لا يعلم اين يذهب يشعر ان الدنيا ضاقت به لا يستطع تحمل ما حدث و رجولته تمنعه من البكاء
كل ما يحاجه الان ان يشعر بالدفيء احساسه بالسقيع يخترق عظامه جعل المه يذداد اكثر
اخيرا قرر ان يحادث يس الذي يقود السياره دون هدف
نظر له و قال بصوت يملأه الحزن وديني عند غاليه
القي عليه نظره سريعه ثم انتبه للطريق و قال بتردد دلوقت طب نتصل بيها
تنهد بهم و قال هي فالبيت متقلقش الي زي دي بتعرف تحترم كلمه راجلها و طبعه يا يس عارفه ان ابويا بيغير عليها مش هتكسر كلمته
انا بس محتاج احس ان في وسط ناس حقيقيه هتحس بيا من غير ما تكلم 
و الغاليه فتحت الباب ثم نظرت
لهم بفرحه رغم استغرابها و قالت بمزاح ايه ده اخص عليا انا قولت هتطلعو واطيين و هتنسوني
ابتسم بهم و قال الي يعرفك ميقدرش ينساكي اصلا
تدخل يس بمزاح أثبت كده دخلت منطقه خطړ و الباشا هينفوخنا
لاحظت بسهوله نظرات عيونه المتوسله ان تحتويه امسكت كف يده مثل الطفل الصغير ثم سحبته معها الي الداخل و هي تقول بس يا واد انت و لا انت و لا الباشا بتاعك يقدرو ينطقو بكلمه معاذ يعمل الي هو عايزه
تدخلت منه قائله بشماته طب يا ريت تفضلي اسد كده لما تلاقيه قدامك
مثلت الخۏف و قالت مش انتو هاسترو عليا و لا ايه الفتنه اشد من القټل علي فكره
ضحك معها بهم بعد ان جلس
حل الصمت قليلا و قطعته سيلا شبيهه امها و قد ورثت الفطنه منها
لاحظت تغيره
جلست جانبه ثم قالت و هي تعطيه الهاتف ذيذو في ليفل مش عارفه اعديه و الواطيين باعوني
ابتسم لها ثم عبث في خصلاتها الناعمه و قال انتي الوحيده الي بتدلعيني يا سولا تعالي اوريكي تفروميهم ازاي
اندمج مع الطفله بينما نظرت غاليه الي يس في اشاره منها ان يتبعها
دلف معها المطبخ فسالته باهتمام ماله مين الي ضربه حسن
يس لا امه و الدنيا والعه هناك
غاليه ليه ايه الي حصل
يس معرفش احنا اصلا نايمين من امبارح بعد ما خلصنا اخر امتحان لقيته داخل عليا يغير هدومه و مش عايز ينطق
مقدرتش اسيبه لوحده و محكليش بس سمعت عمو بيقول ضړبت ابني
غاليه بغل الهي تتقطع ايديها دي صوابعها معلمه في وش الولا ايه الغباء ده
نظر يس الي هاتفه الذي يضيء باسم ابيه تاره و عمه تاره اخري
ثم نظر لها بحيره و قال معاذ ساب فونه فالبيت و مش عايزني اقول لحد احنا فين و ابويا و عمي مش مبطلين اتصال اعمل ايه
سحبت منه الهاتف و قالت بحسم متعملش انا هتصرف روح اقعد معاهم و انا هرد عليه و اجيلكم
فتحت الهاتف قبل ان ينتهي الاتصال ثم قالت بصوت عالي قبل ان تدلف الي غرفتها منه اعملي شويه سندوتشات للعيال علي ما اجيلك
ابتسم باطمأنان بعدما سمع صوتها عبر هاتف يس بالطبع هم هناك
اغلقت الباب خلفها و قالت ايه يا حبيبي اطمن الولاد عندي
تنهد بهم ثم قال ماهو لازم يبقو عندك بقيتي ملجأ للكل يا غاليه
ردت بيقين و صدق قلبي و بيتي مفتوحلك انت و كل الي بتحبهم يا حسن انا مبسوطه انه جالي احسن ما يروح مكان منعرفش نوصله
حسن بغل بنت ميتين الكلب بټضرب الولا دانا هطلع ميتين ابوها
غاليه بحكمه اهدي يا حبيبي بالعقل
حسن عقل اااايه ياما انا كسرت ايديها و لسه مش هسبها
غاليه حسن بلاش اهدي و فكر عشان خاطر الولاد انت مش متخيل معاذ عامل ازاي رغم انه متكلمش بس هم الدنيا جوه عنيه
عشان خاطري و خاطرهم حلها بالعقل
في منزل ريهام التي ما زابت تتجرع المرار من ابيها الذي يرفض شريف رغم اتمام الخطبه
كانت تحادثه عبر الهاتف تفاجات بابيها يدلف عليها دون استأذان و يقول پغضب احنا مش قولنا نخف التليفونات دي لو جبتي اقل من مجموع الطب مش هتكملي معاه عشان هو السبب
ريهام پبكاء يا بابا
معوض بغباء بلا بابا بلا ياما هاتي الزفت ده
وضع الهاتف علي اذنه كي يحادث ذلك الغاضب الذي تحمل منه الكثير من اجلها هي فقط
معوض اااايه يا استاذ هو ليل نهار لك كده معندكش شغل دي خطوبه مش كتب كتاب
شريف بهدوء غاضب انا لسه مخلص شغلي امبارح يا عمي و مستعد اكتب عليها انهارده لو ده يريحك
معوض لاااا انسي قبل الفرح بيوم ده لو تم يعني و فقط اغلق الهاتف في وجهه دون حتي ان يلقي السلام
نظرت له ريهام بلوم من بين دموعها بينما قالت الام پغضب لاول مره لييييه كده حرام عليك انت ديما منكد عليهم
الراجل شاريها و متحمل الي محدش يتحمله عشان خاطرها عايز ايه تاني
معوض بغيظ مش طايقه مش نازلي من زور
الام بحسم و دون مواربه بقولك اااايه انت كنت بترفضه عشان عشمان ان ابن اخوك يتقدملها
و لما عرفت انه حاطط عينه علي واحده تانيه وافقت علي شريف
الواد
مش مخلي في جهده جهد عشان يرضيك و بيعشق بنتك عايز ايه تاني
عايز تطفشه عشان ابن اخوك خطوبته باظت و عزه جلال الله ما هسيبك تخرب عالبت يا
معوض حتي لو حكمت هاخدها و امشي سااااامع
تقابل مع اخيه قبل ان يذهب الي غاليته كي يطمأن علي ولده و لكن طه كان له رأيا اخر
قال له بحكمه بلاش تروح دلوقت يا حسن خلص شغلك و نروح سوي بالليل انت عارف معاذ نفسه عزيزه و هيتوجع اكتر لو شوفته في الحاله دي
حسن يعني ايه اسيبه كده لوحده
طه انت عارف انه مش لواحده و غاليه كل شويه بتتصل تطمنك عليه 
حسن بهم انا هطلقها خلاص كفايه كده
طه بتعقل بردو مش هينفع بلاش تفتح علي نفسك جبهات مش هتقدر تصد عليها كلها في وقت واحد
اساسا ابوك اتصل بيا و خارب الدنيا روحتلو المستشفي و فضلت معاهم لحد ما الدكتور جبسها و روحتهم
و طبعا مش قادر اقولك عالمناحه الي عملاها هي و الحيزبونه التانيه
حسن باستغراب هي مراحتش بيت ابوها
طه بحيره ده الي هيجنني انا توقعت كده بس شوفت رانيا بتوشوشها و بعدها نورهان سكتت و رجعت معانا حتي مبلغوش امها كالعاده
لقراءة الفصل التالي اضغط علي السهم الموجود في جهة اليسار و لقراءة الفصل السابق اضغط علي السهم الموجود في جهة اليمين
حسن يبقي كده في حاجه و