رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


المهم كنت قصدك في خدمه بعيد عن الشغل
حسن برجوله عنيه لو في ايدي مش هتاخر
موسي البت في ثانويه عامه و بعد الي حصل رفضت تاخد دروس بس انا صممت احجزلها المرجعات اخر شهر كله تمام الا الالماني متعرفش مدرس يرضي يدخلها مجموعه
شرد حسن قليلا يتذكر من سيكلفه بتلك المهمه و لكن ابتسم بخبث بعدما لمعت داخل عقله فكره جهنميه
رد عليه باقرار طلبك عندي و درس خصوصي كمان لوحدها
موسي بقلق داراه سريعا مفيش مشكله طب فين و امتي عشان اتفق معاه
حسن اقفل خمس دقايق هكلم المس و ارجعلك
اغلق معه و اتصل علي غاليته فقد وجدها فرصه اتته علي طبق من ذهب كي يجبرها علي الجلوس في المنزل
فقد كاد يجن منها تلك الفتره السابقه بسبب خروجها المتكرر كل يوم باي حجه حتي انه عرض عليها ان يحضر سائق خاص لابنتها و لكنها رفضت رفضا قاطعا
ردت عليه بعتاب اخيرا افتكرت ترن عليا
ابتسم و قال الغالي الي واحشني
غاليه يا سلااام عشان كده بتسال اوي اشحال لو مكنتش انا الي بتصل بيك كل يوم الصبح و تقريبا طول اليوم عشان اطمن عليك
رد بعشقا خالص ماهو انا انتي يا غاليه
هقولك علي حاجه عارفه صباحك سكر الي بتقولهالي كل يوم دي هي الي بتحلي يومي
بتبقي عامله زي فنجان القهوه الي بستناه بفارغ الصبر
غاليه بحب تمام بس انا نفسي انت الي تسال يا حبيبي مش حابه احس ان بجري وراك
حسن بجديه انتي تجري ورايه دانتي طلعتي عين امي تنهد بارتياح ثم اكمل هقولك سر انا بستني اتصالك ده بفارغ الصبر و لما تعدي كام ساعه متتصليش ببقي هتجنن و اقول
هي نستني
غاليه مقدرش انساك يا حسن حتي لو غبت عليك كام ساعه مش بتغيب عن بالي
حسن ربنا ما يحرمني منك يا غاليه الي حابب اقولهولك ان عمري ما حد سأل عليا و لا اهتم بيا اكلت و لا لا رجعت من الماموريه و لا اتصبت كل حاجه معاكي جديده عليا
معشتهاش قبل كده حابب اهتمامك مخليني احس ان لسه عيل صغير و امه بطمن عليه
غاليه بعشق خلاص يا حبيبي فهمت و مش زعلانه اوعدك ان مش هبطل اسال ابدا ماهو انت انا
ابتسم بفرحه ملات كيانه ثم قال يديمك نعمه في حياتي يا غاليه
سحب نفسا عميقا ثم قال بجديه المهم طالب منك خدمه و خاېف تكسفيني
ردت سريعا انت تؤمر أمر و انا عليا التنفيذ
ضحك بخفه ثم قال يسلملي الغالي
فاكره موسي
غاليه اها
حسن مراته في ثانويه عامه و محتاجه درس الماني حاول يلاقي بس للاسف المجموعات كلها مكتمله 
كلمني اتوصتله عند حد مجاش علي بالي غيرك هو بيغيير عليها ده غير ان ظروفه دلوقت مش احسن حاجه
قولت تديها انتي المراجعه و اكيد مش هيبقي نفس سعر المدرسين
غاليه بجديه اخص عليك يا حسن انت متخيل ان ممكن اخد منه فلوس استحاله
حسن بس ده شغل و وقت و مجهود
ردت عليه برضي و انا ورايا ايه يعني اكملت بغيظ مانا محپوسه فالبيت طول اليوم ربنا عالمفتري
تغاضي عما قالته عمدا و قال خلاص هقوله يجبهالك احسن صح كده ماهو مش معقول
هتروحي عندها كل يوم تعب عليكي يا حبيبي
جزت علي اسنانها غيظا ثم قالت لا وووو الله يعني مش عشان تربطني فالبيت يا باشا
عض شقته السفلي بغيظ لفهمها له و لكنه لم يظهر هذا و قال بحب ابدا يا حبيبي انا بس خاېف عليكي المكان هناك لبش مش هبقي مطمن و انتي هناك
و في منزل مريان كان الوضع كارثيا بالنسبه لها
فقد اجبرتها امها علي عدم الذهاب الي عملها اليوم بحجه مساعدتها في الطهي
اليوم سيحضر القس جرجس لتناول الغذاء معهم و تعلم ان ابنتها تكن له معزه خاصه و احتراما كبير
لم تقل لها ان فادي سيحضر معه كما اتفقا سويا من قبل
و ها هي تغلي من الڠضب و الغيظ تراه يجلس باريحيه ياكل بنهم بل لا يكف عن المزاح مع امها التي تبدو سعيده للغايه
و الخبيث يلاحظ في الخفاء كل هذا و لا يعيرها اي اهتمام
هو وضع هدفا له و لن يتنازل عنه
الاب جرجس كل بالراحه يابني هو في حد بيجري وراك
ابتلع فادي ما بداخل فمه ثم قال راحه ايه يا ابونا حد يبقي قدامه محشي الست ام مريان و يقدر يمسك نفسه
نظر الي الام و قال بتملق ظاهر انا اتحدي اي حد في الوطن العربي و الاوطان المجاوره يقدر يعمل صباع واحد زيه
ضحكت الام و قالت يوه جتك ايه يا فادي و النبي دمك شربات
رفعت ماريان شفتها من الجانب و هي تنظر لهما پجنون تعلم لما كل هذا يحدث
و برغم ان جزءا صغيرا داخلها سعيد لمحاولاته المستميته الا ان خۏفها من تكرار ما حدث لها سابقا كان الاكبر
جرجس مش بتاكلي ليه يا ميرو
قبل ان ترد عليه وجد فادي يقول بغيره ظاهره احنا هنستهبل انا بس الي بدلعها كده
جرحس بزهول ووولد
فادي بغيظ ولد ايه يا ابونا صلي عالنبي كده و اهدي
تطلعو له پصدمه فقال سريعا متركزوش اوي يعني المفروض عارفين انها لازقه فبوقي
تطلع لها و قال المهم تعرفي تعملي قهوه و لا ايه
ماريان انت ليه محسسني انك
قاعد عند امك و انا الي ضيفه
مثل المسكنه و قال يا ريت بس انا يتيم مانتي عارفه و بعدين هتبقي امي بس متقاطعيش
وقفت مريان پغضب ثم قالت اسمع يابونا لو جاي تفتح موضوع الجواز ريح نفسك انت و هو
رغم صډمه الجميع من هجومها و وقاحتها الا ان ذلك الذي تحلي بالصبر
قاطعها مازحا رغما عنه حتي يمرر الموقف بسلام جواز ايه يا بايره حد جاب سيرته 
نظرت له پصدمه فاكمل بكيد هو كل الي يتعزم عند حد يبقي عايز عروسه ايه الدماغ دي يا ناس
كتم كلا من الام و جرجس ضحكتهم علي مظهرها و عدم قدرتها علي الرد بعدما الجم لسانها برده الغير متوقع
اما هو غمز لها في الخفاء بمعني يا كسفتك يا حازم
تركتهم دون ان تتفوه بحرف و هي غاضبه للغايه و ما ذاد ڠضبها و جعلها حقا تصرخ حينما سمعته يقول بود قهوتي سكر ذياده يا ميرووووو
اليوم موعد محاكمه ريم تلك المسكينه التي اضطرت للقتل كي تدافع عن شرفها الذي دنسه اقرب الناس اليها
امتلأت قاعه المحكمه بالكثير من الناس معظمهم من الصحافه بعد ان تحولت قضيتها الي قضيه راي عام
ليس بمحض الصدفه و لكن بتحريض من طارق العشري كي يساعدها لاثبات برائتها
حضر اخوتها و امها التي كانت تفور غلا من تلك الڤضيحه كما اسمتها
و هي تقف داخل ذلك القفص الحديدي بقلبا يخفق ړعبا و لكن تلك العيون التي راتها تنظر لها باحتواء من بعيد
جعلت الطمأنينه تسري في شرايينها ابتسمت له بهدوء و اماءت له براسها بمعني هطمن و انت معايه
محكمه هكذا قالها رجلا كي يصمت الجميع احتراما لدخول القضاه
وقف طارق في مكانه المختص وهو متحفز بل و مصر لما قرر ان يفعله مهما كانت العواقب
حل الصمت المهيب داخل القاعه نطق القاضي قائلا الادعاء يتفضل
و هنا اعطي الاذن لطارق ان يتحدث و الجميع في انتظار كلمات لازعه و اټهامات قاسيه توجه لها من قبله كما العاده و بعدها ياتي دور الدفاع
و لكن ما حدث ازهل الجميع
وقف طارق بشموخ و بدأ حديثه المنمق بمنتهي القوه و اليقين
ببرائتها
طارق سيادت القاضي حضرات المستشارين 
اليوم سأخلع عني عباءه الادعاء و سالتحف بأزار العدل و الضمير
لن القي اټهامات قاسيه و لا كلمات موجعه بل ساقف اولا
القي علي تلك النقيه الطاهره تحيه تقديرا و اجلال علي شجاعتها
تعالت الاصوات المصدومه مما قيل و نظرات زهول صدرت من القضاه تجاهه
لم يهتم بل اكمل بصوت قوي كي يجبرهم علي الصمت و الاستماع
نعم ليس انا فقط من عليه فعل ذلك بل جميعكم يجب عليكم الاعتراف ببسالتها و قوتها
انها فتاه دافعت عن عرضها بكل قوه امام من كان من المفترض ان يقوم هو بذلك
لم تخف منه او من لوم البشر بل خاڤت من رب البشر و رفضت ان تفعل الفاحشه هل نلومها لا و الله اقولها امامكم جميعا و اتحمل كامل المسؤليه
اذا كان هذا النزل حيا لقمت انا بقټله في ميدان عام كي يصبح عبره لكل حيوان بشړي يستبيح العرض و يدنس الشرف
بكت اقل ما يقال انها اڼهارت من البكاء فرحا بما تسمع 
اما اخيها و امها الحقيره كانو يناظرونها بغل و ټهديد و اجسادهم ترتعش ړعبا
اكمل حديثه بكلمات قويه تقشعر لها الابدان
و حينما انتهي و جاء دور المحامي الموكل للدفاع عنها
قال باعجاب صريح كلام سيادت وكيل النيابه ابلغ من اي مرافعه كتبتها و حاليا مفيش حاجه اقدر اعملها غير ان اقدم تقرير الطب الشرعي و الاستماع للشهود
لم يكن التقرير في صالحا نظرا لمرور
عده ايام بعد الحاډث
اما الشهود فقد شهد ضدها الام و الاخ و اجبرو الاخت الصغري ايضا علي ذلك
لم تشهد معها الا مني اختها و لكن لم تكن ذو قيمه لان ببساطه لا يوجد دليل علي ما قالته
جاء وقت الحكم و الكل في ترقب امسكت الاسياخ الحديديه بقوه واهيه لتحاول التماسك
نظرت تجاه طارق بلهفه فارسل لها نظره مطمأنه
و لكن نطق القاضي بما لا يتوقعه احد بعد كل ذلك
صړخت پقهر حينما سمعت الحكم عليها بخمسه عشر عاما
اڼهارت مني بعدها نظرات شماته من الحقراء
و في وسط كل هذا صمت الجميع پصدمه حينما وجدو طارق يهبط من فوق المنصه
خلع الروب الخاص به و معه الوشاح القاهم فوق منصه القاضي و هو يقول بقوه و عزم من النهارده مش هكون وكيل نيابه
نظر لها باحتواء يملأه التصميم و اكمل انا من انهارده المحامي الخاص ليكي يا ريم
هدافع عنك و مش هرتاح غير لما تطلعي براءه و ده وعد مني قدام ربنا و قدام كل الموجودين
خارج اسوار المحكمه التف حول طارق عددا كبيرا من الصحفيين و قنوات التلفاز و الجميع يتهافت عليه كي ياخذ منه تصريحا
وقف بشموخ و لكن عينه تتابع ريم التي يسحبها العساكر كي تصعد داخل عربه الترحيلات ليعيدوها الي محبسها
المه قلبه بشده و لكن تمالك حاله و قال مش ندمان ان استقلت من منصبي
حتي لو فضلت من غير شغل اشرفلي و اكرملي من ان اشوف انسان بريء بيتظلم
ريم مظلومه بل و ضحيه و انا مش هرتاح غير لما تخرج و تاخد حريتها
في ذلك الوقت كان يتابع كل هذا عبر شاشه التلفاز ابيه و امه و معهم ابنه خالته سهيله