رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


من تلك الخبيثه و حينما فتحت فمها كي تتحدث كان هو يلتف بجسده مهرولا الي الخارج
بل ترك المكان باكمله بعد ان استقل سيارته و انطلق بها الي اللا مكان
و كعادته ظل يجوب شوارع الاسكندريه دون هدف و في لحظه ضعف اراد ان يهرب من تفكيره الذي كاد ان يصيبه بالجنون
وقف امام احد المحال اشتري واحده منهم ثم عاد الي سيارته
و بعد ان انهاها و بعد ان ظل داخل سيارته دون حراك طوال الليل بل ايضا بعد مرور عده ساعات علي ظهور شمس يوما جديد
تحرك اخيرا مقررا ان يريح قلبه مع من ملكته هو يحتاجها الان و بشده حتي و ان لم يعترف بذلك يكفي رؤيتها و فقط
اما هي بعد ذهاب ابنتها مع منه قررت ان تقلب شقتها راسا علي عقب حتي تريح عقلها كن التفكير و احساسها داخل زراعيه ظل يطاردها طوال الليل لم تذق طعما للنوم
و بينما كانت منهمكه في تنظيف احدي الغرف
سمعت طرقا فوق الباب هرولت سريعا كي ترى من اتى لها في ذلك الوقت المبكر
بمجرد ان فتحت الباب تصنمت مكانها هل ما تراه حقيقي هو بذاته يقف امام بيتها من اين اتى بكل تلك الجرأه
اما هو رغم عدم تركيزه وقف مبهوتا بجمالها رغم ان ما ترتديه
عباره عن بنطال يصل الي اسفل ركبتيها فوقه تي شيرت من نفس اللون و لكن مطبوع عليه حبه رمان
اما خصلاتها الناعمه جمعتهم خلف راسها باهمال مما جعل بعضهم يتدلل فوق وجهها
حينما ادرك كل تلك الفتنه التي تقف بزهول امامه اشټعل صدره بڼارا لا يعلم مصدرها
دفعها بقوه الي حد ما نحو الداخل ثم تقدم هو الاخر و اغلق الباب خلفه و قال پغضب انتي ازاي تفتحي الباب بالمنظر ده
هنا فاقت من صډمتها فجابهت غضبه پغضب اكبر منه وهي تقول و انت مين سمحلك تيجي لحد بيتي لا و دخلت و قفلت الباب كمان يا جبروتك يا اخي
ڼارا حاميه ټحرق صدره الان اهي بسبب عدم قدرته علي منع نفسه ان يأتي اليها بعد ان ظل طوال الليل يعيش علي ذكري
شعوره الذي احسه حينما قبلها
ام بسبب غيرته العمياء بعد ان رآها هكذا
ام لغيظه من قوتها و تحديها له
امسك زراعها بقوه و تفوه حديث لا يمت بصله لما قالته انتي عايزه مني اااايه هاااا
فاكره نفسك مين انا افعصك تحت رجلي بتعملي فيا كده ليه
ليه انتي ليه انتي يا غاليه
لم تفهم شيئا من كلماته الغير مترابطه
و حينما همت ان تسأله بعدما استنشقت رائحه
خف ضغطه علي يدها و قال بوهن تعبت و مش عارف اعمل ايه تعبت
قلبها الخائڼ اشفق عليه من تلك الحاله التي لأول مره تراه عليها
مدت يدها تزيح يده القابضه علي زراعها بوهن هي تقول تعالي اقعد خمس دقايق هعملك فنجان قهوه
انصاع لها دون أراده لأول مره قبل ان تغادر وجدته يتطلع حوله
فقالت بخجل معلش بقي يا باشا البيت مش قد المقام
نظر لها بحزن يغلفه التمني و قال بس فيه دفئ محستهوش في الفيلا الي عايش فيها بقالي عشرين سنه يا غاليه
تركته دون ان تستطع الرد عليه بعدما انتابتها تلك القشعريره التي تتملك منها بمجرد ان ينطق اسمها بذلك الاسلوب المميز
و كأنه يقول لها انتي غاليتي حقا ليس اسما لقبتني به
ابدلت ثيابها سريعا باخري مناسبه
و رغم وجيب قلبها الخافق بشده صنعت له قدحا من القهوه و هي تمارس علي حالها اقصي درجات الثبات الانفعالي
تقدمت منه بتمهل تحت نظراته المراقبه لها جلست جانبه تاركه مساحه بينهما لا باس بها
ابتسمت باهتزاز و هي تقدم له القدح ثم قالت انا عملتهالك مظبوط يا رب تعجبك
تناولها منها و قال شكرا يا غاليه تعبتي نفسك
تنهدت پخوف من تاثيره عليها و حينما رات نظراته التي تري داخلها كنتي معي بالامس قالت بهدوء ينفع اسالك مالك و لا كده هتعدي حدودي
ارتشف القهوه باستمتاع ثم قال انهارده مفيش حدود بينا خلينا يوم ننسي كل حاجه
نكون بس حسن و غاليه انا تعبااااان مش عارف اتكلم بس محتاج حد يحس بيا نفسي في حد يطبطب عليا و يقولي انا معاك
اكملت عنه بشجن و نفسك حد يفهمك صح و نفسك حد يرد عليك من غير حتي ما تتكلم
و نفسك حد يشوفك من جواك يقراك 
يعرفك
يحس بيك
نفسك تسيب الدنيا بحالها و تكون بس في مكان مع حد ترتاحله
كان ينظر لها بزهول يشوبه الفرحه كيف شرحت ما بداخله بتلك البساطه
ابتسمت بعدما فهمت معني نظراته و قالت عشان ده نفس الي جوايا حسيت بيك بس كده
وضع الكوب فوق الطاوله الصغيره ثم قال طب و منه صحبتك مش بتفهمك
غاليه اكتر حد فاهمني فالدنيا بس امممم مش عارفه اشرحهالك ازاي
اكمل عنها و كأن كلاهما شخصا واحد في حاجات مش بتحتاج صاحب يفهمنا 
بتحتاج حبيب يقرانا و يحس بينا بنحتاج حضڼ دافي يحتوينا بنحتاج يسال علينا من غير ما نطلب
اجمل احساس فالدنيا لما تكوني مخنوقه و تلاقي حبيبك بيرن عليكي عشان بس حس انك مش كويسه
سالته بلهفه حاولت مدارتها انت جربته
تنهد بهم و قال عمري وضع يده فوق قلبه الخافق و اكمل عمره ما دق لدرجه كنت شاكك انه موجود اصلا
نظر لها باحتياج ثم اكمل قلبي محتاج الي يسرقه مني ڠصب عني يا غاليه
واحده تكون اجن مني عشان تتحملني مكنش ينفع اقرر احب كان لازم اتخطف
و الغاليه خطڤ قلبها من ذلك الحديث المتواري و الذي يرفض عقلها ان تصدقه
غاليه ربنا يبعتلك الي تجننك ههههه عشان ټنتقم منك عالي بتعمله فالناس
ضحك بهدوء ثم امسك كفها بغته
و قال بمغزي مانا هجنن امها بردو انا مش بسيب حقي
سحبت كفها سريعا و تغاضت عما فعله ثم قالت بحكمه فالعموم محدش بيقرر يحب لو الحب قرار مكنش حد اتعذب و لا انكوي بناره
شرد قليلا و عينه تغلق رغما عنه كاد ان يذهب في النوم
الا انها لاحظت ذلك فقالت بوجل باشا انت نمت و لا ايه
فتح عينه بصعوبه و هو يقول بصوت يملأه الرجاء محتاج انام عايز انام يا غاليه تعبان خبيني مش عايز اشوف حد
خفق قلبها بشده بعدما سمعت نبرته المتألمه 
لم تفكر مرتان بل القت بكل الاعراف و المستحيل عرض الحائط
امسكت كفه بحنو ثم ساعدته علي الوقوف و هي تقول تعالي ريح ساعتين جوه في اوضتي اصلا استحاله اخليك تنزل بشكلك ده
ردت دون مواربه جدااااا ڠصب عني
و هي تقول مش وقته و لا مكانه لما تفوق لو هتبقي فاكر الي حصل وقتها هنتكلم
لم تمر ساعتان فقط بل انقضي اليوم و ها قد شارفت الشمس علي المغيب و التائه وجد وطنه الذي احتواه وجد امانه فنام قرير العين و براحه لم يتذوقها من قبل
اما هي انهت في هدوء تام ما كانت تفعله قبل ان يقتحم حياتها نعم ليس منزلها الذي اقتحمه بل حياتا باكملها لا تعلم كيف ستعيشها بدونه
دلفت عليها منه المطبخ نظرت لها بغيظ يشوبه الشفقه و قالت يا بنتي المغرب قرب ياذن مش معقول نايم كل ده
تاكدت غاليه من الطعام الذي تحضره بمزاج عالي متمنيه ان يتذوقه ثم قالت خلاص انا هطفي عالاكل و ادخل اشوفه
اصلا من ساعتين بصيت عليه لقيته رايح فالنوم كأنه بقاله سنه منمش
منه بغيظ يا حنينه غاااليه انتي عارفه ان الي عملتيه ده غلط صح
نظرت لها بحزن و قالت متأكده مش عارفه بس مقدرتش يا منه قلبي اتقطع عليه
اكملت بقوه لتواري ضعفها و بعدين ده مكنش قادر يفتح عينه كان هيسوق اذاي
ردت عليها
بحنق بعدما علمت هروبها طب خشي ياختي صحيه و انا هحضر الاكل اكملت بكيد و يا رب يرضي ياكل عشان وقفت اليوم كله فالمطبخ متضعش عالفاضي
قزفت في وجهها منشفه صغيره ثم غادرت و هي تقول بغيظ ابو شكلك عيله فقر
دلفت بتمهل عكس قلبها الخافق پجنون نظرت له بعشق حينما راته غافيا بسلام و لېحترق العالم اجمع
ترددت كثيرا في وكزه بخفه و لكن حينما هتفت باسمه عدت مرات و لم يفق اضطرت لذلك
و الباشا الذي تناديه غاليته بدأ يفتح عينه ببطيء لم يستوعب سريعا اين هو و لا وقوفها امامه
ظن انه يحلم بها و لكن ابتسامتها التي اشرقت مثل نور الشمس في وجهه
مزاحها الخفيف حينما قالت كل ده نوم انت كنت مع اهل الكهف و لا ايه
جعله يستعيد كامل وعيه سريعا و يتذكر ما حدث
رد عليها بخمول هما ساعتين الي نمتهم خلتيني من اهل الكهف
ضحكت بحلاوه ثم قالت ساااعتين 
الساعه سته المغرب يا باشا
انتفض من مرقده بفزع ثم قال بتهزري سته ايه
غاليه و الله ابدا اشارت نحو الحائط ثم قالت الساعه قدامك
مسح علي وجهه بكفيه ثم عبث داخل شعره بطفوله و هو يقول بزهول عمري في حياتي ما نمت كل ده تقريبا عشر ساعات
القي بحاله مره اخري فوق الفراش ثم نظر لها بابتسامه و قال انا جعان عامله اكل ايه
نظرت له پصدمه و لسان حالها يقول هو فاكر نفسه في بيتهم ده و لا ايه
ضحك بخفه بعدما فهم ما بداخلها
ثم قال يعني سمعتي الكلام و خبتيني عشر ساعات و فوني فصل و زمان الدنيا مقلوبه عليا
كملي جميلك و اكليني بقي انا مېت مالجوع نظر لها بمسكنه و اكمل اهون عليكي يا غاليه
كتمت ضحكتها بصعوبه ثم قالت و هي تمثل النزق يلااا كله بثوابه قوم اغسل
وشك الاكل جاهز بره
انتفض بسرعه من فوق الفراش لم يعطيها الفرصه كي تبتعد مال عليها مقبلا وجنتها
و كانه يمازح طفله ثم قال جدعه جدعنه يا شيخه احم الحمام فين
نظرت له بشړ ثم قالت بټهديد و هي تلوح له باصبعها السبابه عارف لو عملت كده تاني اااا
قاطعها بغمزه وقحه ثم قال و هو يتجه للخارج وعد مش هعملها اكمل بهمس سمعته انا عايز بتاعت المكتب اااخ عسل
و بينما كان هو يعيش اجمل يوما مر عليه في حياته
كانت عائلته تبحث عنه في كل مكان
حينما لم يعد حتي الصباح و بعدما اتصل طه علي مكتبه و اخبروه انه لم ياتي
بدأ القلق ينهش احشائهم حتي فادي حضر اليهم كي يبحث مع طه و ابيه عن صديقه الوحيد
و لسوء حظهم ايضا ان اخر امل لهم كان ابو ذياد و الذي لم يحضر ايضا الي العمل اليوم و هاتفه مغلق
ذبيده بدموع يعني ااايه ابني فين انا عايزه ابني
محمد بجمود اكيد قاعد في حته و متعمد يختفي عشان يقلقنا
فادي لا يا سيادت اللواء حسن عمره ما عملها لما