رواية موسي بقلم فريدة الحلواني


السحاب
فاصبحو غير قادرين علي رؤيه ما يحدث فوق الارض
ماذا سيحدث يا تري
سنري
الفصل الخامس
بقلم فريده الحلواني
صباحك بيضحك ياقلب فريده
معلش حقك علي قلبي انا من اي حاجه زعلتك حقك علي قلبي مكان اي حد زعلك
اقفي بصي قدامك عشان متقعيش طول مانتي باصه وراكي هتكملي و هتوصلي و كل الي خذلك او قلل منك في يوم
هيبصلك و هو مقهور لانه مكنش جزء من نجاحك الي وصلتيلو بنفسك رغم كل الاحباط الي كان حواليكي انا واثقه فيكي
و بحبك
مر اليومان الذي طالبها بهم حسن التزمت بيتها حتي انها لم تذهب بابنتها الي المدرسه
كانت تجلس في ترقب حزر لن تقوي علي الاتصال به و لن تستطع مخالفه امره
نظرت لصديقتها التي لا تفارقها و قالت بنرفزه و بعدين فالقاعده السوده دي
و لا مني نزلت اشوف مكان و لا قادره اتصل بيه
منه بخبث و ايه الي منعك ياختي معكيش رصيد
وكزتها بقوه طفيفه و قالت بت متغظنيش انتي عارفه الي فيها
منه الي اعرفه ان في سبب قوي يخليكي ترني عليه مش بقولك اتلككي و كلميه
اليومين الي قالك عليهم اهو عدو يبقي ايه بقي
كادت ان ترد عليها الا انها وجدت هاتفها يصدح
سحبته سريعا و نظرت في شاشته ابتسمت تلقائيا حينما وجدت اسمه فقالت بمزاح ردا علي منه يبقي هو الي يتصل
فهمت منه مقصدها بعدما وجدتها ترد بجديه مخالفه لمزاحها الو باشا ازيك
حسن الحمد لله في نعمه انتي فين
غاليه فالبيت
حسن بفرحه لا يعلم سببا لها جدعه سمعتي الكلام يعني و منزلتيش
جزت علي اسنانها بغيظ و قالت بكيد كي لا يفرح باطاعتها له مش فكره سمعت الكلام انا كنت بريح اعصابي بس و انهارده ناويه انزل ا 
قاطعها بغل ملأ صدره
باااااس عرفنا ان الحاجه غاليه مبتسمعش كلام حد
غاليه ده العادي يعني
وكزتها منه بقوه بعدما سمعت ما دار بينهما نظرا لالتصاقها بها
لم تهتم و لكنها انتبهت حينما سمعته يقول مش هرد عشان مليش مزاج اتعصب المهم
تعاليلي المكتب دلوقت هبعتلك ابو ذياد ياخدك نص ساعه و هيكون واقفلك عالامه اهل اسكندريه يطلقون علي ناصيه الشارع كلمه أمه تنطق بكسر الالف و تشديد الميم 
غاليه بعدم فهم اجي ليه هو في شغل و بعدين اجي ازاي و الزفت ده عندك غير ان ليه ابو ذياد يجيلي
زفر بغيظ و قال ابلعي ريقك بس و اهدي و قولي هديت
اولا الزفت طلع مأموريه مع واحد مالظباط الي هنا
و لا مش عايزك في شغل و ابو ذياد اساسا جايلك فالطريق و لما تجيلي هفهمك ليه تمام كده
غاليه بردو م 
صړخ بها غااااليه مش بحب الرغي الكتير اخلصي و فقط اغلق الهاتف في وجهها دون ان يعطيها حق الرد
الټفت لصديقتها التي تكتم ضحكتها بشق الانفس و قالت پغضب شووووفتي قفل السكه فوشي
لم تتمالك منه حالها بل ضحكت حقا من قلبها ثم قالت داحنا داخلين علي ايام عنب قومي يا قلب اختك البسي قبل ما الراجل يجيلك قومي
في وسط حديقه مبهره تخص فيلا الجيزاوي
كانت تجلس ذبيده و هي تحاول ان تبدو طبيعيه رغم عدم ارتياحها لما يحدث حولها
يصاحبها في تلك الجلسه نورهان و امها و معهم اختها التي تدعي رانيا و اسيا
ابتسمت اميره ثم قالت بتملق وحشتيني اوي يا ذوذو بقالنا كتير متجمعناش
ذبيده و انتي كمان بس انتي الي قطعتي يا اميره
تغاضت عن هذا العتاب و ردت بمغزي انتي عارفه المشاغل و كده انهارده رانيا الي صممت اننا نيجي قالتلي انطي وحشاني جدا و نفسي اشوفها
نظرت لها باستغراب مبطن و هي تقول داخلها بغيظ انا سمعت الجمله دي فين قبل كده ااااه لما كانو بيرسمو علي حسن
رانيا طبعا يا مامي
لازم توحشني اتتي عارفه انا بحب ذوذو قد ايه و مش بحب اقولها يا انطي عشان مكبرهاش
نورهان هههه هي الصراحه مش باين عليها السن ابدا و الي يشوفها مع ولادها ميصدقش انها امهم
قبلتها حفيدتها بحب ثم قالت بصدق بعيدا عت النفاق الدائر حولها عندك حق تيتا دي احلي حد فالدنيا
ابتسمت بحب لحفيدتها الغاليه ثم قالت انتي نور عين تيتا يا ايسو
مثلت رانيا المزاح و هي تقول سيبك من ايسو و قوللنا عامله غدا ايه انهارده وحشني اكلك جدا و انا عارفه انك لازم تقفي مع الشغاله و بتعملي الاكل بنفسك
ردت ذبيده بمغزي الست متبقاش ست غير لو عملت كل حاجه بنفسها و لو ربنا كرمها بناس تساعدها يبقي عالاقل جوزها مياكولش غير من ايديها
بالاعلي كان الثلاث شباب الصغار يقفون في الشرفه الخاصه بغرفه معاذ بعدما قررو ان يرتاحو قليلا من المذاكره
بعد ان تمازحو قليلا تابعو من بعيد ما يحدث بين النساء و برغم ان الحديث الدائر بينهم لا يسمعون منه شيئا
الا انهم لاحظو تقرب رانيا من جدتهم
معاذ بمزاح و سخريه الحق ياض انت وهو خالتو رانيا شكلها بترسم علي حاجه بص لازقه في تيتا ازاي
يس يمكن بترسم علي ابويا
محمد يابني دي متجوزه
معاذ لا ماهي ناويه تطلق ههههه يبقي تخمين يس صح
محمد بغيظ و الله لو اخر واحده يا مرارك الطافح يا قرمط ملقيتش غير دي و تبقي مرات ابويا
دي مرات ابو سندريلا ارحم منها
ضحكو علي حديثه الساخر
و لكن سال يس بجديه لو ابوك فكر يتجوز هتوافق يجبلنا مرات اب
محمد بتعقل هو احنا صغيرين يابني احنا خلاص كلها السنادي باذن الله و ندخل جامعه
ابوك مكبرش عالجواز اوي يا يس و ده حقه اكمل بحزن بس المهم يختار صح عشان يرتاح باقي حياته
معاذ ابويا و عمو اتظلمو اشار ناحيه امه التي تجلس بتعالي وسط النساء ثم اكمل مش هي امي بس و الله لو انا مكان ابويا ما استحملها سنه مش تمنتاشر سنه مطلعه عينه الصراحه ليه الجنه
يس بمزاح كي يخفف حده الموقف قال يعني ابوك عايش مخلص و بيدعيلها ربنا يهديها ماهو مقضيها احنا مش لسه قافشينو فالعربيه مع واحده
محمد باعجاب و
كانت اايه صاااروخ عمو حسن ده مثلي الاعلي اقسم بالله
معاذ بغيظ مازح علي اساس ابوكم هو الي شيخ جامع يعني
ضحكو معا ثم قال يس لا ابويا سهون شغال من تحت لتحت بس علي خفيف مش زي ابو علي الي خاربها
معاذ يلا خليهم يعشولهم يومين قبل ما نكبر و نستلم الرايه منهم
محمد قال يعني انت مستني تكبر مانت خاربها
معاذ بهمجيه شبيهه بابيه و حيااات امك مانت زميلي و كل طلاعتنا سوي
نظر ل يس و اكمل بغيظ هو الواد ده الي مؤدب مش عارف ليه
نظر يس الي الاسفل ثم قال بحب انا اخترت خلاص و عمري ما هبص لغيرها
معاذ بغيره علي اخته وكزه في كتفه ثم قال بغيظ طب متبصش كده ياض بدل ما اعميك
وصلت مكتبه بقلبا لهيف لرؤيا من امتلك قلبها منذ سنين و دون ان يعرف حتي ان هناك نبضا ينبض باسمه
و برغم ما تشعر به الا انها وقفت امامه تصافحه بثبات رغما عنها يدها ارتعشت حينما حاوطها بكفه الكبير و كأنها يحتويها بين زراعها
اما هو سارت داخل اوردته كهرباء هزت دواخله بعدما لمس كفها الصغير الذي يضاهي نعومه الحرير
بضع ثوان و لكنعا كانت كفيله ان تجعل كلا منهما يشعر بشيء ما داخله لم يمر به من قبل
و ها قد ضاعت تلك
اللحظه الحلوه حينما قال بهمجيه متعرفيش تقولي حاضر و انتي ساكته لازم ام المقاوحه
هبطت من سحابتها الورديه حينما سحبت يدها من خاصته و قالت بغيظ حضرتك انا بحب افهم مش بعرف اعمل حاجه من غيرك ما افهم انا رايحه فين و جايه منين
اعقبت قولها بالجلوس فوق المقعد المقابل لمكتبه
واضعه ساقا فوق الاخري بطريقه استفزته حقا
و كما اعتاد منذ ان عرفها يخرج غضبه و غيظه من كبريائها في تدخين سېجاره تلو الاخري
تدخل ابو ذياد كي ينهي تلك الحړب البارده و التي للامانه تعجبه كثيرا و تجعله مستمتعا بما يحدث
ابو ذياد الباشا جابلك شقه يا ام سيلا عشان تنقلي فيها و تظبطي امورك
انتفضت من مجلسها و قالت پغضب نابع من عزه نفسها التي تأبي ان تكون محل اشفاق من احد فما بالك هو
سالت پغضب شقه ايه و مين الي طلب منك كده انا مش محتاحه مساعده من حد علي فكره
اذا قټلها لم يلومه احد اليس كذلك لم يعتاد علي ان يعارضه احد حسنا اذا صوته الجهوري هو اسلم حل لرضع تلك الفرسه الجامحه حتي يتثني له كبح جماحها
صاح پغضب و هو يطرق فوق المكتب بيده بت اترزعي ساااامعه
انتفضت خوفا من مظهره الاجرامي وجدت حالها تجلس دون مناقشه و هذا ما اغضبها من حالها
كادت ان تتحدث بقوه كي تداري علي مظهرها الخائڤ منه
الا انه لم يعطها الفرصه و قال بعدما ابتسم بداخله علي تلك الطفله المشاغبه رغم كبر سنها اسمعي و افهمي و بعدين ابقي اطرشي الي انتي عايزه تقوليه
زمت شفتيها المطليه باللون الوردي الذي جعله يتخيل مزاقه عليها ثم قالت حضرتك في ايه بجد
من اول ما وصلت و عمال تغلط فيا انا مش بحب كده علي فكره
كتم غيظه و قال بهدوء خطړ مانتي لو بتدي للي قدامك فرصه يفهمك مش هغلط انما انتي اول ما تشوفيني كأنك داخله عاركه نظر لها بخبث و اكمل ببرائه زائفه مش عارف ليه اخده مني موقف من اول مره جيتي هنا
لن تتركه ينتصر عليها بل ستحرقه بتجاهل حديثه الذي كان صحيحا مائه بالمائه
غاليه بثبات بعد تجاهل ما قيل ممكن افهم شقه ايه الي حضرتك جبتها انا احترمت كلمتك و معملتش حاجه اليومين الي فاتو
رد عليها بجديه اسمعي و افهمي بعقلك انا عارف ان نفسك عزيزه و مش هتقبلي مساعده من حد
و انا مقولتش ان جبتلك شقه مساعده و لا حاجه دي بفلوسك و انتي الي هتدفعي ايجارها
نظرت له بعدم فهم و قالت ازاي مش فاهمه اااااه 
يعني حضرتك اتوصتلي عند حد مثلا بياجر شقق و كده طب تمام
مقولتليش ليه عشان اشوفها هتناسبني او لا و المكان كمان انا هبقي انا و بنتي لوحدنا علي فكره
حسن تقريبا ده الي انا فكرت فيه
بصي يا غاليه انا من
طبعي لما بدخل في موضوع بحب انهيه لاخره
انا خلصتك من الكلب ده مينفعش اقول كده عملت الي عليا و اسيلك و انتي في الحاله دي تخبطي و تلوشي لوحدك
ليا حد معرفه عنده شقه صغيره في جليم علي شارع عمومي 
قبل ان يكمل قاطعته قائلا بزهول جليم انت عارف حضرتك الايجار هناك بكاااام
جز علي اسنانه ليكتم غيظه و هو