رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود

الفصل الاول
ثلاث فتيات كل واحدة منهن ترسم العشق بتجربتها ثلاث صديقات رنا وناردين وشاهندا 
الأولى ناردين نيمو شابة في منتصف العشرينيات حالمة وهادئة الطباع قمحية بلون الذهب المصرى الأصفر 
لم تعرف لها حبيب غيره عشق طفولة وصبا وشباب وبنظرها عشق حتى الممات جارها يسكن بالبناية المقابلة لها 
برغم أفعاله النكراء معها وتركها له منذ ما يزيد عن العامين إلا أنه يملك تلابيب عقلها رفضت العشق من بعده أكملت دراستها 
وحصلت على عمل تكفل نفسها به تحدت زيادة وزنها حتى أصبحت هيفاء القوام ركزت على دراستها وأكملت دراساتها العليا فوصلت لمرحلة الماجيستير تعمل معلمة بمدرسة خاصة 
حالمة وهادئة الطباع تبدلت من تلك البلهاء التابعه له لفتاة ذات رأى سديد وشخصية ملفتة تبدلت تلك الناردين 
من أسرة مصرية طيبة لا يعرف الحقد لقلبها طريق 
الصديقة الأخرى رنا رنوش أقل ما توصف به الطيبة الامتناهية قد تصل بها لدرجة الحماقة أحيانا خطيبة سليم الألفى صديق خطيب ناردين السابق وتعرفتا من خلال صداقة خطيبيهما وصديقتها 
انطوائية وخجولة ولا تشعر بالراحة إلا بوجود صديقتيها الوحيدتان 
تعلم الكثير من خباياه تعلمه جيدا زير نساء ومع ذلك وافقت على خطبتهما قد يكون العشق قد يكون خوف من والدتها وخالتها والدته لا نعلم لموافقتها عليه سبب سوى ذاك العشق الضال 
اما الصديقة الثالثة شاهندا شوشو الفتاة المسترجلة كما يسميها زملائها بالعمل معلمة تربية رياضية بالمدرسة التى تعمل بها ناردين 
الجد والاجتهاد سمة رئيسية بحياتها من أسرة رياضية فالأب ملاكم معتزل والأم سباحة معتزلة وشوشو وحيدتهما ورثت من أبيها طبع الجدية والخشونة خاصة بعد ۏفاة والدتها واهتمام والدها بها وحده فتطبعت بالجدية وعاملها والدها على أنها ابنه وليس ابنته 
ولكن إذا اجتمعت الصديقات الثلاث انقلبت جديتها لمزاح لم يتجرأ يوما أن يقترب منهاأو يعترف بحبه الدفين لها ولكنها لاحظته وصدته كثيرا كى لا يتأمل منها عشق 
يخرجن سويا ويزرن بعضهن البعض 
برغم اختلاف طبيعة أسرهن إلا أنهن اجتمعن بشئ واحد معاناة العشق 
كانت ناردين ذات ليلة تجلس بغرفتها تخطو خواطرها بدفتر ذكرياتها البائسة معه فكتبت 
كنت دميمته وأمام الخلق خطيبته 
قطع حبل وصالى بالعالم الخارجى أوصلنى لمرحلة اليأس ورحل تاركا ذكرى تؤرقنى حب ېقتل قلبى و روح غائبه عنى 
أعيش جسد بلا روح أجده أمامى ولكن ليس هو ليس من أحببت ليس من سلمته قلبى 
بئسا لعشق أدمى قلبى 
قديما قال الشاعر اختلاف النهار والليل ينسى وأعارضه كيف أنسى من كان أنسى 
هل للسمكة أن تعيش إذ أخرجت من الماء 
قد أكون طردته من حياتى ولكن ذكراه تؤرقنى ټقتلنى 
أخط معاناتى بقلمى تحمل بين ثناياها القهر الأنانية البرائة والتحول المفاجئ
حدثت نفسى كيف بك ناردين ترضخين له لما يزيد عن العشر أعوام وأكثر 
ألم تشعرى لوهلة بالإهانة أم صدق البشر بمقولة مراة العشق عمياء لا نرى به سوى الجانب المضئ فقط 
لقد مر ما يزيد عن العام ولكن 
اتذكر حديثه ليلتها جيدا اتذكر كلماته التى ذبحت فؤادى وألقت به في العراء وحيدا يعانى الويلات بمفرده 
أتذكره ليلتها من أنت لتتركينى ألا تنظرى لنفسك بالمرأة 
قارنى بينك وبينها هى أجمل وجسدها أنحف ولكن أنت بلهاء خرقاء سمراء فكيف تتجرأين أتتركينى أنا أتقررى الابتعاد عنى أنا 
ستندمين ستندمين يا ناردين 
ما زال صدى الكلمات بأذنى لليوم 
أقف الأن على نافذتى المطلة على منزلهم أتابع حفلتهم فالليلة يقيمون حفلة لذكرى زواج والديه 
مرت أعوام قليلة مذ قال تلك الكلمات لى ولكنه قالها بعد 
ليلتها قررت أن أحرر قيدى بعدما رأيته بعينى معها تجرأت وتركته وندمت فذهبت لأعتذر منه ببرائة طفلة ولكن قلبه الجافى سبقنى بكلمات أماتت تلك الناردين 
بلى لم أعد تلك الناردين 
وصرت حرة لأول مرة منذ طفولتى أصبحت امرأة أخرى لم أعد أفكر بناردين القديمة البائسة 
كنت أتابع حفلتهم وأتمنى لو كنت بجوارهم الأن احتفل معهم لو لم يقل كلماته تلك لكنت بينهم الأن ننتظر مولودنا الأول ولكن يا لحظى العاثر 
لتعود وتقبع أمام مكتبها الخشبى تكمل خواطرها عن ذكراها الأليمة 
ياااااااااه سنين عدت على قصتنا بس كأنها لسه امبارح 
أنا فاكرة يوم ما نجحت في الاعدادية 
نجحت وجبت مجموع حلو وماما عملت حفلة وهو جه وكان أول مرة أسمع منه كلمة حلوة وقلبى يدق أوى كدا ساعتها معرفتش دا إيه غير إن الحب بدأ يدخل قلبى وأنا معرفش سهم الحب اخترق قلبى من غير ما أحس بيه 
ودخلت ثانوية عامة وبدأت معاناتى الحقيقية مع الفيزيا وكدا كنت أنا وصحبتى محتاسين أوى في المادة دى ومش فهمين منها حاجة خالص 
جارتى أم صحبتى دى اقترحت أننا نروحله يذاكرلنا انا وبنتها اللى كانت في نفس مدرستى الثانوية 
هو وافق ومعرفش ليه وافق رغم أنه مغرور حبتين بس مامتها قالت دا مهندس وأكيد بيفهم في الفيزيا هطلب منه يذاكرلكم
كنا بنشوفه الواد الوسيم المهندس الجدع معرفش بس تقريبا نص بنات الشارع كانوا بيدوبوا فيه هههههههههههه
يومها كان بيذاكرلنا انا وصحبتى فجأة لقيته أخد كراستى وكتب فيها حاجة وقفلها وادهانى 
فتحتها لقيته كاتب 
ناردين بلمعة عيونها واكملت الكتابة بحبك 
ناردين بسعادة عند تذكرها كان كتبهالى بكذا لغة عربى وانجلش وفرنش كنت ھموت من الفرحة 
روحت وبقيت كل شويه افتح الكراسة وافتكره وقلبى يدق أوى مكنتش عارفة إيه دا شعور غريب كنت بحسه لما بشوفه متعرفيش سعادة كأنى عصفورة طايرة بس وقتها اللى كنت متاكدة منه انى مقدرش اعيش من غير ما أشوف عمرو يوميا 
عادت ناردين لتكمل خواطرها 
كنت كل ما أفتح الكراسة قلبى يفضل يدق أوى مش عارفة إيه السبب وليه 
كنت أحس في حاجة نقصانى لو في يوم ما شفتهوش 
تعرفوا وأنا في ثانوى بابا اشترالى فون هو مش حديث أوى بس اللى كان ماشى أيامها كنت بشحن تليفونى من سنترال تحت بيتنا 
في مرة تليفونى رن برقم معرفوش رديت فسمعته بيقول بحبك 
ناردين بلمعة لعيناها أه كان هو قالها ومعدهاش تانى من يومها 
أنا لما اتحجبت هو جابلى حجاب هدية سابهولى مع البنت بتاعت السنترال أنا وراجعة من المدرسة قالتلى ناردين في هدية ليكى وعطتنا شنطة هدايا فتحتها لقيته حجاب بينك تعرفى لغاية دلوقتى مش ناسية اليوم دا ومحتفظة بالحجاب دا لدلوقتى
بأعين كألسنة اللهب يطالعها پغضب وضيق من عدم اكتراثها به وفسخ خطبتهما ينظر من شرفته على نافذتها المفتوحة يطالعها پغضب مكتوم 
عمر و خطيب ناردين السابق شاب مغرور وغيور بالفطرة يعشقها بتملك حتى بعد أن تركته ولقصة حبهما وتركهما قصة طويلة ومؤثرة تذوب معها عشقا وألما على ذاك الحب النابض ذاك الحب الأنانى 
برغم معاملته المتكبرة معها إلا أن قلبه لاينبض إلا بحبها كانت الإغراءات كبيرة حوله ولكنه اختارها من بين العشرات 
لا يعلم لعشقه لها سبب غير اختراقها لقبله منذ الطفوله 
أحبها طفلة وأحبها صبية وأحبها شابة ومتيقن بحبه لها عجوزا 
عمرو شاب مصرى كأغلب الشباب المصرية يرى بأن الفتاة التى تختلط وتتحدث بالچنس الأخر لا تصلح أن تكون زوجة 
ورغم ذلك يعشق الفتيات ومصاحبتهن ولكن عندما يتوقف الأمر على حبيبة الطفولة يتبدل من شاب وديع لوحش كاسر يلغى عقله تماما إذا اقترب منها أحد أخاف عليها حتى من صديقاتها الفتيات كان دوما يقول لها إن صادقتيهن ستصيرين مثلهن 
لتتعجب من