رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


قائلا شوشو 
شاهندا نعم يا بابا 
كمال أنا رايح النهاردة الجيم تروحى معايا أنت بقالك شهرين وأكتر متدربتيش تروحى معايا ونرجع سوا 
شاهندا وتوترت من فكرة عودتها للنادى الرياضى وإمكانية رؤية حازم هناك لتسرع قائلة لا لا الجيم لا مش عايزة أروح
كمال بإلحاح يا بنتى أخرجى وغيرى جو روحى شوفى صحباتك اللى اقنعتيهم أنك سافرتى وخلتينى أغير العنوان عشان ميوصلولكيش 
شاهندا بتوتر بابا لا الجيم لا ونهضت عن المائدة قائلة بالهنا والشفا يا بابا أنا شبعت ودلفت غرفتها وأوصدت الباب خلفها لتعود للانزواء والوحدة مرة أخرى بعد تحسنها النسبى 
في غرفة رنا وسليم بفندق شرم الشيخ 
خرجت من المغسلة وارتدت ملابس محتشمة للغاية عباره عن بنطال قطنى واسع وارتدت فوقه قطعة ملابس قطنية بدرجة لون أفتح من البنطال بربع كوم تعكس مدى نعومة وبياض بشرتها 
كان ينفث سجائرة بالشرفة 
جلست على الأريكة المقابلة للتلفاز وجلست تشاهد برنامجا ما والړعب يتخلل بأوصالها أن يدلف وينفذ تهديده منها كزوجة لم يقترب منها لأن 
دلف على صوت التلفاز فرأها تجلس على الأريكة بملابس جذابة رغم احتشامها وتعقص شعرها كذيل حصان 
أسرته امرأة لأول مرة تأسره امرأة بهذا الشكل ولا يجرأ على الاقتراب حتى منها 
هل برائتها السبب 
هل ېخاف أن يلوثها إن اقترب منها كما قالت 
كان يخشى عليها من دناثته التى يعلمها جيدا فخشى أن يفقدها براءتها التى أسرت قلبه وقرر أن يتركها مؤقتا ولكن لأى مدى سيستطيع الصمود أمام جاذبيتها وجمالها الأخاذ 
الفصل الحادى عشر 
ناردين پصدمة عمرو أنت مچنون يعنى إيه باباك هيكلم بابا 
عمرو زى ما سمعتى كفاية دلع أنا مش هستحمل تانى 
تارك وأخدتيه وأنا ساكت بمزاجى لكن حد يتجرأ ويخطبك كمان دا اللى مش هقبله واعملى حسابك جواز على طول مفيش حاجة أسمها خطوبة تانى اتخطبنا زمان بما فيه الكفاية وشقتنا جاهزة يبقى جواز على طول 
ناردين طب حيلك حيلك أنت قررت وحددت وأنا أصلا مش موافقة أرجعلك 
عمرو هترجعى يا ناردينتى بالذوق بالعافية بالخطڤ هترجعيلى 
ناردين يعنى أفهم أنك بتهددنى يا وافق يا تخطفنى 
عمرو افهميها زى ما عايزة تفهميها يا ناردين كفاياكى دلع صبرت عليكى كتير 
ناردين بفرحة تحاول كبتها أنها استطاعت إغضابه مفيش يا عمرو لا جواز ولا خطوبة ولا رجعة ليك من الاساس انسى انسى يا مورى 
عمرو بټهديد خفى أنت حرة يا ناردى أنا حذرتك واللى كان كان 
ناردين وبدأت تغضب من عودة لهجته الساخرة والأمرة روح شوفلك غبية غيرى تتجوزك يا بشمهندس سلام وأغلقت الهاتف قبل أن يجيبها 
فازداد غضبه وحنقه فألقى هاتفه على الفراش بإهمال مرددا في خلجات ذاته بكرا نشوف يا ناردينتى 
قبعت في غرفتها كعادتها منذ ما يزيد عن الشهرين 
حزينة صامتة تنظر من خلف زجاج نافذتها شاردة 
تنهمر سيول من الدموع حين يغيبون حين تختفي حتى أطيافهم يخنقنا الشوق يجثم بيديه على عنق الحنين حتى تسقط لهفتنا صريعة لا حيلة لها
لا تتذكر سوى ليلتها المشئومة وكيف انتهى بها الحال لفتاة ذليلة تهاب المجتمع خاصة بعد کاړثة التعدى عليها بعد أن كانت مثال تحتذى به الفتيات في القوة والجرأة فهيئ لها عقلها أنها أصبحت محط سخرية وشماته الجميع وأن الجميع يبتعد عنها ويتقزز منها ما إن يعرف بما تعرضت له فقررت الابتعاد عن الجميع بمحض إرادتها قبل أن يبتعدوا هم عنها 
جلس بجوارها على الاريكة يتأمل جمالها الذى فتن به 
مد يده يتحسس بشړة ذراعها الناعمة على حين غرة فانتفضت ذعرا وفزت من مكانها فارغة فمها بضيق ممكن أعرف إيه اللى نيلته دا 
سليم بسخرية واضحة كنت بتأكد الدراع دا حقيقى ولا دراع منيكان 
رنا هههههه لا خفيف تصدق 
سليم بضيق ونفاذ صبر أنا زهقت يالا نخرج نشم هوا 
رنا بغير اكتراث اخرج أنت أنا لسه تعبانة شوية وهنام 
سليم ليزيد من رهبتها ومين قالك إنى هسيبك في الأوضة وحدك اختارى يا نخرج سوا يا نفضل هنا سوا وساعتها مضمنش نفسى ممكن أعمل في مراتى الحلوة إيه 
لترتعب وتتوتر لا نخرج هجهز نفسى وفتحت الخزانة وتناولت بعض ملابسها ودلفت المغسلة لتبدل وسط سخريته
الواضحة منها 
فتنحنحت قائلة وهى تلف حجابها أنا جهزت 
فابتسم قائلا وأنا هدخل أتحمم الأول 
انتبهت وقد كانت تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز حتى يخرج 
استدارات لتراه بهذا الشكل 
بجسد رياضى وعضلات بارزة بشړة مصرية قمحية وطول فارع 
شعر أسود ناعم ينفض عنه الماء فانبهرت من وسامته التى ذابت بها وقت صباهما قبل أن ترى وجهه الأخر وجه زير النساء خجلت فاستدارت تخبئ وجهها بين كفيها ما تحترم نفسك ازاى تخرج كدا 
سليم وعلى وجهه ابتسامة ثقة زائدة والله لو مراتى كانت جبتلى هدومى مكنتش خرجت بالشكل دا

حتى انتهى من تجهيز نفسه فاقترب منها قائلا بسخرية من ذهولها للأن من يالا ولا تحبى أعيدلك العرض تانى وساعتها هيبقى عرض بجد 
فانتفضت ذعرا وهرولت ناحية باب الغرفة وسبقته وسط ضحكاته الواثقة المغرورة مما أشاعه بنفسها من شوق ممزوج بالذعر من مجرد قبلة 
كانت قابعة بغرفتها بحزنها عندما طرق والدها الباب فكفكفت دمعاتها سريعا وقالت اتفضل يابابا 
دلف كمال غرفة

ابنته بحزن وقلب يتألم من رؤية عينيها المتورمة من بكاها فجلس على حافة فراشها قائلا لأمتى هتفضلى كدا يا بنتى 
اشاحت بوجهها وعادت لتنظر من زجاج نافذتها للفراغ 
ليكمل كمال بحنو الأب يا بنتى أنا مش هعيشلك العمر كله أنا مش قادر اتحمل فكرة إنى لو مت هسيبك في الدنيا دى بخۏفك دا 
شاهندا وتقترب وتجثو على ركبتيها مقبله كفى والدها بابا أوعى تسيبنى أنا ماليش غيرك 
كمال بعين دامعة يا بنتى أنا عايزك ترجعى لحياتك الطبيعية من تانى ترجعى بنتى الجدعة اللى مبتخافش من حد مش شاهندا اللى بتختفى حتى من أقرب الناس ليها 
شاهندا مش هقدر يا بابا أشوف في عيون الناس اللى بحبهم شفقة أو اشمئزاز من اللى حصلى 
كمال اللى حصلك قضاء وقدر والكلاب اللى عملوا كدا اتحبسوا يا بنتى بعد ما قلتى عنوان الشقة وقدروا يجيبوا الكلب اللى عمل فيكى كدا هو وأصحابى أهو القانون خدلك حقك ودا مش ذنبك 
شاهندا بابا بلاش تضغط عليا أنا مش هقدر أواجهم تانى 
كمال وهو ذنبه إيه 
شاهندا برجفة وارتياب مين حضرتك تقصد مين 
كمال أقصد حازم يا بنتى اللى بيعشقك وأنت بقالك شهور حتى مقابلة مش بتقابليه
شاهندا لتتهرب من الرد بابا إيه اللى حضرتك بتقوله دا عشق إيه وكلام فاضى إيه 
كمال وهو يقترب من ابنته ويرفع وجهه لمستوى عينيه يعنى أنت مبتحبهوش 
شهندا پصدمة من كلمات والدها 
كمال بس هو بېموت فيكى عشان تعرفى أنا لاحظت إعجابه بيكى حتى من قبل البطولة وهو صارحنى بدا وقالى إنه حابب يخطبك بس هو مش جاهز ماديا وبعد البطولة بقى بيشتغل فترتين في الجيم عشان يقدر يغطى تكالتكاليف جوازه في فترة قياسية وأنا لاحظت انسجامك معاه بس بعد وتتحشرج الكلمات بحلقه بعد اللى حصلك أنت بعدتى روحتى في عالم تانى وبقيتى تخافى حتى من نفسك 
شاهندا بابا مينفعش صدقنى 
كمال إيه هو اللى مينفعش 
شاهندا وتتساقط عبراتها الحارة وتهدأ نبرة كلماتها مينفعش يتجوز واحدة زيى أنا منفعهوش 
كمال وأنت ذنبك إيه ولعلمك وأنا في المستشفى حازم أكدلى تانى أنه