رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


فيعتدل في جلسته 
ويتناول علبة سجائرة من على الكيمود بجواره وأخرج واحدة ودثرها بين شفتيه وأشعلها فاقتربت جيجى واخذتها منه 
سليم لا عاش يا جيجى وكمان دا أنت مسلمة نمر خالص 
جيجى ههههههههههه ضحكتنى والله 
سليم وهو يتفحصها بعينيه لكن أنت مبتقلقيش لحد يصورك و ينشر وتبقى لأبوكى رجل الأعمال ومامتك سوسو هانم ههههه
جيجى ههههههههههه طب وإيه يعنى مين هيهتم بيا ولا !!
سليم مامتك ولا أبوكى رجل الأعمال المشهور ولا أنت بايعة القضية خالص وعدتش فارقة معاكى 
جيجى وبدأت ملامحها تتبدل للضيق عند ذكر والديها سليم متبقاش خنيق وتفوقنى دا أنا بقول عليك صاحبى ها لو عايزنا نكمل مع بعض متجبش السيرة دى تانى بليز وتكمل زفر دخان سجائرها بضيق 
ليرن هاتفه معلنا عن رقم والدته 
سليم بتوتر وهو يشير لجيجى بالصمت أشششششششش مسمعش صوتك خالص دى أمى مسمعش صوتك
لتصمت جيجى وتدلف المغسلة بغير اكتراث وتفتح المياة ا وقلبها الحاسر على ذلك المتكبر الناقم عليها عمرو 
والدة سليم بضيق أنت فين يا استاذ مش المفروض النهاردة اجازتك من شغلك بتتسرمح فين 
سليم ايوا يا ست الكل خير أنا في كافيه مع أصحابى وهنتغدى سوا 
الوالدة في كافيه يا ژبالة عالعموم ماشى انا اللى معرفتش أربيك وكله هيتصلح إن شاء الله 
سليم بتأفف وبعدين يا ماما مش هنخلص من الاسطوانة دى أنت فكرانى عيل صغير أنا حر أعمل اللى أنا عايزه أه أنا معايا واحدة ارتحتى لما عرفتى دلوقتى قلتلك مليون مرة دى حياتى وأنا حر فيها 
الوالدة ساعة وألاقيك قدامى سامع وأغلقت الهاتف بوجهه 
في منزل رنا قبل أكثر من عاميين 
تدلف المنزل تتصبب عرقا من حرارة الجو وتلقى بثقلها على الأريكة فتراها والدتها فتحدثها حمد الله عالسلامة يا رنووش 
رنا وهى تخلع نظارتها الطبية عنها الله يسلمك يا ماما 
الأم أخبار كليتك إيه 
رنا الحمد لله يا ماما الجو حر أوى والمواصلات زحمة أوى 
أقوم أنا بقى أخد شاور الجو حر مۏت 
الأم أه خدى شاور واتغدى وريحى شوية عشان سليم ابن خالتك جاى يزورنا بالليل 
رنا وهى تلوى فمها بضيق سليم جاى يزورنا خير مش بعادته يعنى دا بنشوفه في السنة مرة 
الأم روحى اتحممى دلوقتى وعالغدا هحكيلك 
في منزل عائلة سليم 
سليم يتحدث بنبرة غاضبة مع والدته ماما يعنى ملقتيش غير اللخمة دى تجوزهانى 
سليم الألفى شاب مصرى زير نساء يعشق الچنس اللطيف ويعتبرهن كالماء والهواء صديقاته في كل مكان ومن كل مكان يلهث خلف ملزاته برغم كونه مهندس ويعشق عمله إلا أنه يتحول في المساء لذئب بشرى يلهث خلف أهوائه 
والدة سليم مش أحسن من الژبالة اللى أنت تعرفهم 
سليم يعنى أصوم أصوم وأفطر على رنا دى 
والدة سليم مالها رنا بنت جميلة ورشيقة ومتعلمة وفوق دا كله بنت خالتك يعنى نعرف أصلها وفصلها 
سليم بس دى بت هبلة ترضيهالى يا ست الكل اتجوز بت هبلة 
والدة سليم هبلة في عينك رنا دى ست البنات وبعدين أنا قلتلك لتتجوزها وتبطل سرمحة لتنسى إنى أمك خالص 
ليزداد غضبه ويترك والدته ويدلف غرفته بضيق 
يخرج سيجارته ويشغلها پغضب وينظر من نافذته محدثا ذاته أوف بقى أنا سليم اللى أعرف بنات بعدد شعر راسى ترسى إنى اتجوز الهبلة رنا دى 
في منزل رنا 
كانت ووالدتها على مائدة الطعام عندما بادرت والدتها بسؤال ماما أنت قلتيلى سليم ابن خالتى جاى يزورنا النهاردة 
الأم أه جاى هو وخالتك 
رنا ومن أمتى سليم بيتواضع وبيزورنا 
الأم بابتسامة تعتلى ثغرها جاى يخطبك رسمى 
ليقف الطعام بحلقها وتسعل بقوة فتفزع والدتها وتسرع نحوها حتى عادت لها أنفاسها وناولتها كوب الماء 
رنا بصوت متحشرج مخڼوق بتقولى جاى إيه 
الأم يا بنتى حرام عليكى خضتينى بقولك جاى يخطبك 
رنا سليم بتاع البنات هيخطبنى أنا 
الأم بحزم أه ليه ماله سليم راجل وبيشتغل وابن خالتك ايه اللى يعيبه 
رنا بتردد بس يا ماما سليم دا صايع وبتاع بنات دا مفيش بنت بتعدى من قدامه من غير ما يعلقها 
الأم بحزم أنا وخالتك قررنا وخلاص 
رنا بتلعثم واضطراب بس 
الأم بنظرة غاضبة أنا قلت قررنا خلاص أنكم هتتجوزوا اتغدى وريحي شوية وبالليل تكونى جاهزة لقراية فتحتك يا عروسة 
انسدت شهيتها ونهضت بدموع حبيسة بعينيها ودلفت غرفتها 
ألقت بثقلها على فراشها تنتحب حظها العاثر فرنا وحيدة والدتها انفصل والديها منذ صغرها ولا تعرف لها أب فقط هى ووالدتها وخالتها والدة سليم وجد وجدة مټوفيان 
انحسرت عائلتها بسليم ووالدته فقط والسبب الرئيسى والدتها فقد عاقبت زوجها السابق بحرمانه من ابنته رنا وابعدت نفسها وابنتها عن أى رابط أسرى مع عائلة طليقها أو طليقها نفسه 
تربت رنا على السمع والطاعة من والدتها حتى قضت على شخصيتها وهويتها تماما وأصبحت لا تجيد سوى كلمتى حاضر ونعم 
بيأس من إثناء والدتها عن قرارها استسلمت للأمر الواقع وهو خطبتها من زير النساء سليم 
في أحدى الأندية الرياضية قبل عدة سنوات 
بصوت جهورى خشن يحثها على المتابعة أحسن أحسن برافو شوشو برافو يمين في شمال برافو برافو 
شوشو بأنفاس متقطعة بابا التمرين دا امتى هيخلص أنا درعاتى اتخدلت 
والد شوشو لما تقدرى تدافعى عن نفسك وعضلاتك تكبر 
شوشو بتأفف يا بابا بس أنا بنت مالى بالعضلات بس 
والدها بحزم الدنيا بقت وحشة ولازم تتعلمى تدافعى عن نفسك 
شوشو بضيق طب كفاية تمارين النهاردة 
الوالد كمان عشرين لكمة وكفاية عليكى كدا النهاردة نكمل بكرا 
تربت شوشو تربية رجال بيدى والدها الملاكم المعتزل 
لم يجرأ شاب على مضايقتها يوما 
ترعرت في كنف الرياضة وحصدت العديد من الميداليات الرياضية 
يعشقها منذ أول يوم عمل لها معه انه زميلها معلم اللغة الانجليزية بالمدرسة التى تعمل بها 
عشق عيناها البنيتان وشعرها الهائج كمزاجها دائما 
يعاملها بلطف وهى على النقيض تماما 
تجرأ وصارح أحدى صديقاتها بإعجابه بها وطلب منها أن تتوسط له عند شوشو ولكنه لم ينل سوى سخريتها ورفضتها المستمر 
فشوشو لم تعشق من قبل وتسخر من صديقاتها العاشقات المقهورات ترى أسيغزو العشق قلبها يوما 
الفصل الثانى 
منذما يزيد على الثمانى سنوات 
منى والدة ناردين توقظها بفرحة نيمو نيمو اصحى يا حبيبة مامى اصحى 
ناردين بتكاسل تشيح عنها فراشها قائلا ماما سيبينى عايزة أنام شوية كمان احنا في أجازة 
منى يا بت قومى خالك أحمد برا رجع من السفر وجه يسلم علينا 
لتقفز من سريرها فرحة بجد حبيبى يا خالو وتهرول من غرفتها لغرفة استقبالهم حيث خالها 
تدلف الغرفة فترى خالها العزيز فيحتضنها قائلا نيمو حبيبتى 
ناردين بحبور خالو وحشتنى أوى
حمد الله عالسلامة 
الخال أحمد الله يسلمك يا حبيبة خالو أخبارك أنت إيه سمعت إن نتيجة الثانوية العامة قربت عايزك ترفعى رأسنا تمام 
ناردين ربنا

يستر يا خالو أصلا أختك متحلفالى قالتلى لو مجموعك صغير هدبحك هههههههههههه
ليتضاحك الخال وابنة الأخت 
وقتها تدلف عليهما تحمل بيدها أقداح القهوة الساخنة البت دى جايبة في سيرتى مش كدا يا أحمد 
أحمد لا يا أختى يا حبيبتى ههههههه وينظر لناردين ويبتسم 
منى ما أنا عارفاها مبيضحكهاش غير لما تجيب سيرتى مغلبانى هى وأبوها طول اليوم 
أحمد إلا بالحق هو فين مشفتوش يعنى 
منى بابتسامة باهتة دلوقتى يرجع من ساعة معاشه المبكر والسكر وهو نفسيته بقت وحشة أوى تلاقيه عالقهوة مع أصحابه 
أحمد دا قدر يا أختى مفيش منه مفر 
لتقاطعه ناردين مقولتليش جبتلى إيه يا