رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


العمل عن حياته الشخصية فيهتم بعمله صباحا وبنسائه ليلا دون علم زوجته البلهاء
فابتسم ناحيتها قائلا ألف سلامة عليكى قلقتينا أوى
رنا بابتسامة باهتة الله يسلمك
وقتها كان سليم يدلف فلمح ابتسامتها لكلمات عز فاغتاظ واتجه ناحيتها ليكمل عز موجها كلماته لسليم إيه يا عم سليم حد يبقى معاه القمر دا في البيت ويسيبها ويخرج مالكش حق دى لو مراتى مسبش البيت لحظة
فقبض سليم بقوة على يديه وقطب جبينه ولم يعلق واكتفى بنظرة توعد لعز
بعد مرور الساعة تقريبا وبعد اجراءعدة تحاليل طلبها الطبيب سمح لرنا بمغادرة المشفى
رنا بوهن يالا خلينا نمشى أنا بتخنق من المستشفيات
عز طب أنتش بقيتى كويسة حاسة بدوخة تانى ولا حاجة
ليرمقه سليم بحدة ويتدخل تلك المرة جرى

إيه يا عز ما تهتم بمراتك أحسنلك وخف ها
ليتراجع عز عن أفعاله المستفزة مؤقتا 
تنهض رنا عن فلااشها بوهن فيقبض على كفها قائلا بالراحة متقوميش كدا هتدوخى تانى
رنا وترمقه بنظرة ڼارية لم ينتبه لها أحد قائلة وهى تجز على أسنانها متقلقش أنا كويسة
لم يمهلها إكمال جملتها وحملها بين ذراعيه قائلا مراتى الحلوة تعبانة ولازم متتعبش نفسها بالمشى
لتغضب قائلة نزلنى
لم يعر كلامها انتباه وطلب من والدته فتح باب الغرفة وخرج في طريقه حيث يصف سيارته
كان خفيفة كالفراشة بين ذراعيه برغم المحاليل والمشفى إلا أن رائحتها العبقة كالياسمين علقت بأنفه منذ حملها بالخيمة البدوية في شهر عسلهما
رائحتها كالياسمين بلى أطيب من الياسمين أه يا حورية قلبى لو تطهريه من النساء بعد احتلالك لقلبى رغما عنى لم أعى بعشقى لك سوى اليوم أه يا نسمة خفيفة هبت بقلبى كنت أسخر من العاشقين حتى رأيت حوريتى أعشقك وستنسى ماضيا وسأبدا معك رحلة بيضاء أبدأ من جديد
كان سليم يتحدث في خلجات ذاته وهو يحملها بين ذراعيه خارجا بها من المشفى أدلفها سيارته وأجلسها بالمقعد الخلفى عقب إصرارها على ذلك جلست بجوارها والدتها وبالمقعد الامامى بجواره والدته 
وصل لبنايته وأوقف سيارته وما إن أوقفها حتى هبطت مسرعة ناحية البناية لا تنظر خلفها حتى ولا تأبه بمناداته لها بالتوقف
هرول بخطواته ولحق بها قبل أن تصعد بالمصعد فنهرها بخفوت استنى بتجرى كدا ليه 
رنا شيل إيدك ال دى عنى
لينتبه بقدوم والدته ووالدتها فيؤجل الجدال معها مؤقتا 
يصعد الجميع بالمصعد ويدلف بها ويوقف المصعد أمام شقة والدته قائلا يالا يا ماما اتفضلى أنتى وخالتى
والدته تعالى يا رنا باتى عندى الليلة أنت تعبانة ومحتاجة حد ياخد باله منك
سليم بحزم متقلقيش يا ماما انا هاخد بالى من مراتى حبيبتى كويس ويضغط على زر المصعد بعد هبوط والدته وخالته
ليقف بمواجهتها بقى أنا وايدى خاېفة تلمسك
التفتت الناحية الأخرى ولم تعر كلامه انتباه فاغتاظ منها وبشدة قائلا أنا بس هسكت علشان أنت تعبانة
عندها توقف المصعد وفتح أمام شقتهم فوقفت ناظرة باشمئزاز أنت فعلا كدا روح اسأل نفسك
رنا أنت فاهم اقصد إيه وابعد عنى قلتلك مېت مرة
سليم ولو مبعدتش هتعملى إيه 
رنا بتحدى وڠضب هخرج من الباب دا ومش هرجع تانى أبدا
سليم معجبا بثقتها الجديدة عليها تعرفى إنك حتى وأنت عيانة بردو جميلة
رنا أووووووووووووف بقولك ابعدى عنى يا سليم
سليم ويقترب أكثر ويزيح وشاح رأسها فتنكشف السلاسل الذهبية المسترسلة على وجهها وظهرها يمسك بأطراف شعرها ويشمه بقوة هامسا ياسمين ريحتك زى الياسمين
تحاول جاهدة إبعاده عنها ولكن فرق القوة لصالحه
فتزداد ڠضبا ويزداد شغفا حتى وصل بشفتيه لوجنتها عندها شهقت ببكاها فانتبه لقبضته الشديدة عليها فابتعد معتذرا وهى وقعت أرضا باكية ودفنت وجهها بكفيها وازدادات شهقاتها
فجلس جاثيا خلاص خلاص والله مكنش قصدى خلاص متبكيش
رفع ببطء وجهها بمستوى عينيه وتقابلت الأعين وذاب سليم ببحر عيناها الخضراوتان حتى تاه عن عالمه وضاع ببريق عينيها رغم احمرار مقلتها من كثرة بكاها
همس بصوت رقيق رنا أنا بجد خاېف عليك من نفسى متخرجنيش عن شعورى أنا خاېف بجد ليوم أذيكى وساعتها مش هسامح نفسى إنى اذيت الانسانة الوحيدة النضيفة في حياتى
نظرت له پغضب وعتاب ولم تعلق فقط همست بخفوت ممكن تسيبنى اطلع أوضتى أنا تعبانة وعايزة ارتاح
سليم حاضر تعالى ورفعها حتى نهضت ووقفت على قدميها فهم بحملها بين ذراعيه فارتجفت وڼهرته لا لا أنا هطلع لوحدى
سليم بحنان بالغ تمام تمام متتعصبيش مش هشيلك بس خلينى على الأقل اسندك لغاية ما تطلعى أوضتنا
رنا بحزم ووهن أوضتى أنا مش هنام معاك في نفس الأوضة
سليم مستسلما براحتك باتى أنت في الأوضة الكبيرة وأنا هبات في الأوضة التانية
صعدت للغرفة بمفردها ولكنه تبعها يراقبها خاصة بعد وهنها الجلى على تقاسيم وجهها وهزيان جسدها فقدماها بالكاد تحملها
دلفت الغرفة وأوصدت الباب خلفها
لفصل الرابع عشر
سكون يملأ المكان 
توصد باب غرفتها وتغط في سبات عميق 
وهو بالغرفة الأخرى يقف بالشرفة ينفث سجائره كعاشق مسحور لا يعرف كيف عشقها ومتى ولما عشقها من الأساس 
فتيات كثر رأيت وعاشرت ولاعبت ولكن هى تختلف عنهن لا أدرى ما يميزها أتلك الحجريين الأخضريين بمقلتيها أم الشفاه الوردية المكتنزة أم وجهه المنافس للبدر ليلة تمامه لا أدرى ما يجذبنى ناحيتها لهفتى عليها صبرى وتحملى لكلماتها الچارحة عدم إيذائى لها للأن لا أدرى أيعقل أن عشقت تلك الحورية الهيفاء 
أم نوع جديد من النساء احترت في فك لغزه 
كيف تبدلت قطتى البلهاء لنمرة شرسة لا تهاب شئ 
ستعشقينى بإرادتك أيتها الجميلة ستعشقينى 
في صباح اليوم التالى 
يقف أمام سراحته يهندم من حلته الرسمية السوداء ذات القميص الأسود ويرتدى ساعاته الأنيقة الباهظة الثمن يقطر من عطره المفضل ويخرج من غرفته متجها ناحية غرفتها 
يطرق الباب بهدوء ثم تزداد الطرقات تدريجيا ويزداد قلقه عليها فيناديها من خارج الغرفة الموصدة رنا رنا افتحى رنا متخافييش انا بس عايز اطمن عليك رنا وتشتد طرقاته للباب فتفزع وتفيق من سباتها وتتجه ناحية الباب بتثاقل وعينانان متورمتان من النوم والبكاء وشعر أهوج غير مرتب فتفتح الباب كان القلق يفتك بقلبه عليها
فجذبها بقوة لصدره وأغمض عينيه الحمد لله قلقت عليك متقفليش الباب عليك تانى من جوا
رنا بضيق محاولة ابعاده عنها 
سليم عاملة إى دلوقتى لسه حاسه بدوخة وتعب 
رنا بضيق متقلقش أنا كويسة بس حاسة نفسى جعانة نوم
سليم طب غيرى هدومك وهاخدك تنامى في شقة ماما
رنا وترفع حاجبها تعجبا ليه 
سليم أنا مش هسيبك تنامى هنا وحدك وأنت لسه تعبانة روحى نامى عند ماما أنا هروح الشركة ومش عايزك تبقى هنا وحدك
رنا عادى متقلقش أنا هنام متخافش مش ههرب من البيت
سليم ويقترب منها ويرفع عينيها لمستواه أنا بجد قلقان عليك خاېف لتدوخى تانى وأنت وحدك خليكى عند ماما على الأقل هتاخد بالها منك ومامتك عندها يعنى هتدلعى أخر دلع وأهو ترتاحى من وشى الكام ساعة الجايين
رنا لا مفيش داعى أنا هنام هنا
سليم بحزم اسمعى الكلام يالا ادخلى غيرى هستناكى تحت متتأخريش
بعد دقائق هبطت رنا الدرج ترتدى اسدال فوق منامتها الحريرية
رأها تهبط برقة كملاك جميل محتشم قل ما رأى مشهد كهذا فيمن عرف من النساء وها هى زوجته تحتشم حتى إن كانت ستهبط عدة درجات لمنزل والدته
شكر ربه في خلجاته أن أهداه تلك الملاك رنا لتنير