رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


وأنت 
وليد عادى الحمد لله على كل شئ
أنت ليه هنا وحدك ولا مستنية حد
رنا أه مستنية مش لوحدى 
وليد طب مش هزعجك أكتر هسيبك براحتك الأن مع السلامة
رنا الله يسلمك سلام يا وليد
كانت تقف بعيدا وقد التقطت ما يكفى من الصور بهاتفها الجوال عدة لقطات لرناو وليد والأعين العاشقة المتبادة والتصافح بينهما 
هاتفته بعدما لاحظت عودته لطاولته وبالفعل خرج لها وتعللت بأنها لم تجد ما تريد وغادرا المول التجارى 
أما ياسمين فظلت تبحث عن فستانها المنشود وجربت العديد والعديد ولم تستقر على اختيار فهاتفت رنا وجائتها لتساعدها فى الاختيار وبعد عدة ساعات من التسوق عادتا للمنزل 
كابتن كمال يعنى إى الكلام دا يا حازم سفر إى يا بنى 
حازم هنا زى هناك يا كابتن أنا ماليش حد هنا ولا هيبقالى هناك
كمال كدا يا حازم طب وأنا رحت فين أنت مش بتعتبرنى زى أبوك
حازم أكيد يا كابتن وربنا الشاهد بس قعادى هنا بيدمرنى يوم بعد يوم بحب ناس بتعتبرنى أخوها
كمال تقصد إى 
حازم هى صارحتنى يا كابتن وقالتلى أنها بتعتبرنى أخوها
كمال بتكدب عليك
حازم وأطرق راسه ضيقا 
كمال متزعلش منها يا حازم بنتى اندبحت بعد حادثتها هى خاېفة لأنت فى يوم تسيبها خاېفة لتنجرح منك علشان كدا قررت تبعد وتختار طريق هى أول واحدة هتعانى فيه
حازم كابتن أنا تعبت أفهمها إن الموضوع دا مش فارق معايا وهى مش ذنبها اللى حصلها بس هى بردو بتلف فى دايرة مقفولة ومش قادرة تستوعب حبنا
حازم المثل بيقول اخطب لبنتك وأنا ويتنحنح قليلا أنا بخطبك لبنتى يا حازم
حازم بضحكة باهتة كابتن هى مش عايزانى
كمال لا عايزاك واسمع اللى

هقولهولك ونفذه هتلقيها جاتلك برجليها تقولك أنا موافقة اتجوزك يا حازم
تشبه المطر جدا تشبهه بقسوته وبهجره الطويل! تأتي فجأه لتخلق في قلبي فرح وأمل وأتفاجىء بعد قليل برحيلك أنت كالمطر تأتي بلا موعد وترحل بلا وداع
هكذا كانت حال حازم مع شاهندا تقترب فتغدو حياته ربيعا وتبتعد فجأة ويأتى الخريف وتتساقط أوراق قلبه النابض مع هجرها 
كان وعد ما زالت تجمع الأدلة ضد وليد لابتزازه إما هى أو تفتضح أمر حبيبته التى بات من المؤكد عشقه لرنا فقد جمعتهما بعدة لقطات فى الجامعة تصافح وأحاديث وابتسامات كان أمر وليد ورنا الشغل الشاغل لوعد طيلة الأيام الماضية ترد الاڼتقام منه فلم تعتد ابنة الألفى على الهجران خاصة بعد تجاهله التام لها وقطعه علاقته وأحاديثه معها 
ذات صباح وصل لوليد طرد بريدى استلمه وعندما ألقى نظرة بداخل المظروف وتفحص محتوياته صعق من مجموعة اللقطات الفوتوغرافية التى تجمعه برنا
متى وأين وكيف كاد عقله يتوقف من القلق عليها إن وصل الأمر لمرأى ومسامع زوجها الذى علم الكثير عن سوء طباعه من أخته وعد التى تشبهه إلى حد ما 
لم يجد بالمظروف أى متعلقات أخرى سوى اللقطات الفوتوغرافية ظن بأن وعد الفاعلة ولكن لما تبعث الصور له لما لم تعطيها لأخيها أم أن الطرد اثنان واحد لوليد والأخر لأخيها 
يجلس خلف مكتبه بشركه أبيه يتابع عمله بمهارة فقد اعتاد العمل وأصبح القائد الأوحد لمجموعة والده بعد استلامه العمل بشكل رسمى 
طرقت مساعدته باب المكتب فأذن لها بالدخول فدلفت حاملة بيدها مظروف وأخبرته هذا الطرد مكتوب عليه يسلم ليد المهندس سليم الألفى
تناول سليم الطرد من يدها ووضعه جانبا وتذكر أمرا هاما فأمسك هاتفه وهاتف شخص ما وتناسى المظروف الموضوع فوق مكتبه مؤقتا 
الفصل التاسع عشر
على غير عادتها هاتفته 
رأى اسمها ينير بشاشة هاتفه برق الشوق بقلبه ورفرفت عصافير قلبه ولها أيعقل هى من تحادثنى أيعقل حوريتى رأفت بحالتى وغفرت لى ما مضى لم يمهل ذاته الوقت ليفكر فأسرع وأجاب بفرحة عارمة تعتلى ثغره
صباح السعادة على أجمل حورية شفتها عنيا
رنا صباح الخير
سليم أمرى يا حوريتى أمرى مش اطلبى 
رنا بتأفف سليم بلاش الاسطوانة دى أنا بتصل علشان أقولك هقضى اليوم عند ماما النهاردة
سليم واقتطب وجهه فجأة إى ليه
رنا پغضب مكتوم وضيق واحدة ورايحة تزور والدتها تفتكر ليه يعنى ماما وحشتنى وعايزة أقضى اليوم عندها
سليم كنت قلتى وأنا أعدى عليها أجبها تقعد معاكى
رنا لا أنا عايزة أقضى اليوم عندها فى بيتها
سليم طب خلاص متزعليش أنا عندى اجتماع مهم كمان عشر دقايق هخلصه واجى أوصلك وأعدى بالليل أرجعك
رنا متتعبش نفسك أنا هاخد تاكسى
سليم لا مليون مرة قلتلك مفيش طلوع فى تاكسى وحدك اسمعى الكلام أنا هاجى أوصلك بعد الاجتماع
رنا أوووف أقولك خلاص ولا هروح ولا هاجى وأغلقت هاتفها
فازداد حنقا من أفعالها مؤخرا وهجومها الشرس عليه قولا وفعلا ليقاطعه دلوف مساعدته تخبره بجاهزية الاجتماع فيفكر للحظات ثم يقرر 
كانت شاردة تنظر من خلف نافذتها عندما أحست بأنفاس ملتهبة خلفها
فزعت فالتفتت مسرعة فرأته خلفها كيف ومتى دلف الغرفة لم تشعر به
حدقت به غاضبة بصمت
فتنفس پغضب قائلا يالا روحى اجهزى خلينى أوصلك
رنا قلتلك خلاص مش عايزة أروح
رنا افهمى أنا مقبلش مراتى تطلع فى تاكسى مع راجل غريب مضمنش هيحصلها إى ولا أى مواصلات وزحمة افهمى بقى
أنا بخاف عليكى حتى من نفسى افهمى
رنا أنت مش قلت عندك اجتماع جيت دلوقتى ليه
سليم ويقترب لېلمس على وجنته فتنفض يده بقوة فيكمل لغيته لغيت اجتماع مهم علشان مستحملتش حوريتى تفضل زعلانة
رنا بضحكة ساخرة سليم أنت بتضحك على نفسك ولا عليا من أمتى أنت بتهتم أبقى مبسوطة ولا مضايقة عليا يا ابن خالتى
سليم ويقترب منها وهو يهم بلمس وجهها فيتراجع كى لا تزداد ڠضبا أنت مراتى وحبيبتى والماضى كان غلطة أنسيه سامحينى وأقبلينى وأنا هنسيكى كل اللى فات هتبقى ملكة قلبى هعيش حلم هنبقى انا وانتى أسعد زوجين سامحينى وثقى فيا ومش هتندمى
رنا بتحلم يا ابن الألفى أنا عندى أموت ولا أبقى مراتك بجد أنت جوزى على الورق بس أنت ملوث وأنا بقرف منك ومستحيل علاقتنا تتخطى أكتر من حبر على ورق
لتضربه كلماتها بمقټل فيرفع يده ليصفعها ولكنه قبضها بأخر وهلة ولكم الحائط ففزعت وحاولت الثبات شفت أديك لا اتغيرت ولا شئ اللى فيه طبع مش هيبطله أبدا أنت فاكرنى نايمة على ودانى ومش عارفة أنك حتى بعد جوازنا لسه بتقابل الستات اللى بتعرفهم بقرف منك يا ابن الألفى أنا مقبلش
بنص حياة نصك ليا ونصك للستات اللى تعرفهم أنا عندى أموت ولا أخليك تلمسنى افهم أنت وحش مش إنسان وحش وبس ملك شفى المشاعر ولا العشق ودور العاشق الولهان مش لايق عليك أبدا
سليم متتحدنيش يا رنا أنا مش عايز أجرحك بس مضمنش هفضل لأمتى صابر عليكى بلاش تستنفذى صبرى عليكى أنا صابر اليوم مش واثق فى نفسى هستحمل بعدك عنى لأمتى أنا جوزك ودا حقى الشرعى عليك
لتقهقه ڠضبا وتكمل أقسم بربى لو عملتها يا ابن الألفى شايف البلكونة دى هرمى نفسى منها وأنت عارف كويس أنى مبهددش وبنفذ على طول
كتلميذ يجلس فى حضرة استاذه 
يجلس عمرو بمقابلة منى والدة ناردين التى وافقت أخيرا بعد إلحاح كبير من عمرو أن تقابله بمقهى ما للتحدث ومحاولة تقريب وجهات النظر
ترمقه بنظرات غاضبة محتقرة على نقيضه يجلس باحترام