رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


ليقاطعها دلفه الغرفة قائلا بتحبى المطر
رنا ولم تبرح مكانها أو تستدير ناحيته أه بحس أن ربنا بيبعت المطر عشان يغسل بيه وجعنا ونقدر نكمل حياتنا من تانى
سليم وهو يتأملها عن قرب وهى تتابع المطر أول مرة أسمع الوصف دا عن المطر دا أنت طلعت كمان حساسة ورومانسية حتى المطر عندك مش شئ عادى
لتستدير نصف استدارة وتنظر لعينيه مباشرة أنت متعرفش عنى حاجة وحتى مكلفتش نفسك فى تلات سنين خطوبة أنك تعرفنى وعادت لتتابع المطر من خلف النافذة
مكنتش شايف وشفت
فتبتسم رنا ابتسامة باهتة ولا تستدير تلك المرة وأكملت شفت إيه بقى دلوقتى 
سليم شفتك
رنا وتستدير بكامل جسدها سليم ارتاح خلاص خلتنى مچروحة ومن أحزانى مدبوحة وهزيت ثقتى فيك ومش مرة لا دا على طول فبلاش دلوقتى تعيش دور مش دورك كفاية ويا ريت تنسانى وتشلنى من حساباتك
سليم يفرغ شفتيه من كلماتها القاسېة أوقات كتيرة كنت بلوم نفسى على اللى كنت بعمله فيك وكنت بچرحك فيه بس أنا كنت واحد ومعندييش ثقة فى أى ست كنت فاكر كلكم واحد بس لما لتقاطعه كلنا واحد بالساهل كدا بتقولها أنت معرفتش من الستات غير الڤاجرة عمرك معرفت واحدة نضيفة وحاولت تشوفها بقلبك مش برغبة
سليم لا شفت بس متأخر بعد ما كرهتنى وبتعاقبنى دلوقتى على اللى كنت أعمله فيها
بسخرية وهى تبتسم تعرف لو أنا كنت شريرة مكنش هيبقى دا حالى
سليم رنا أنا لتقاطعه بحزم وهى تعيد النظر من خلف الزجاج لتتابع انهمار المطر سليم أرجوك بلاش أفلام الطريقة دى مش هتجيب معايا فايدة أنا فهماك أكتر من نفسك أنت عايزنى كزوجة مش أكتر وتعيد الاستدارة نصف استدارة ناحيته أنا أسفة سليم بيه جسمى مش للبيع حتى لو كنت مراتك فأنا مش هبقى ليك غير فى الورق بس وتعيد النظر للأمطار المنهمرة بقوة 
يدلف منزله وتتسرب المياه من ملابسه فتسرع والدته إليه بمنشفه بسرعة يا وليد نشف نفسك يا ابنى لتاخد برد
بتلقائية يقبل كف والدته المبسوط له بالمنشفة داعيا ربنا ما يحرمنى منك يا ست الكل
ربنا يخليك ليا يا ابنى وأشوفك قبل ما أموت عريس فى الكوشة يا رب
وليد مازحا وهو يخلع حذائه المبلل بمياه الأمطار أنت بتدعيلى ولا بتدعى عليا يا حاجة 
والدة وليد وهى توكزه بكتفه بطل يا واد أنتض بس قول موافق ومن بكرا أخطبلك أجمل بنت
وليد واثقة من ابنك أوى يا حاجة كدا مش يمكن اللى أشاورلك عليها متوافقش عليا
والدته بجد يا وليد يعنى فى واحدة عجباك ونفسك تخطبها
وليد بقول مثلا يا حاجة بدى مثال
والدته ربنا يرزقك يا ابنى ببنت الحلال اللى تشغل بالك وتدخل قلبك ومتخرجش منه تانى
ليشرد وليد قليلا محدثا ذاته ك دخلت واللى كان كان ومن سنين كمان بس خلاص مينفعش حتى أفكر فيها تانى 
لتمر الأيام متتابعة ومتثاقلة على الجميع 
كانت تنتظره على غير عادتها تشاهد التلفاز منتظراه وقد اتخذت قرارها
دلف سليم منزله وتسارعت دقات قلبه فرحا عند رؤيتها ما زالت مستيقظة تنتظره فألقى عليها السلام وجلس بجوارها يتابعها بعينيه فرحا
فاستدارت ناحيته وخجلت من نظراته الفاحصة المسلطة عليها
تنحنحت سليم أنا كنت عايزة وصمتت فأشاره برأسه بالإيجاب وأردف قائلا أنت تؤمرى مش تطلبى بس
لتفهم ما يرمى إليه فتكتم ڠضبها لتنال ما تريد فأكملت سليم أنا عايزة أكمل دراستى
سليم وتبدلت معالم وجهه للدهشة تعليمك 
رنا أه أنا حابة أعمل دراسات عليا
سليم أوك بس ليه يعنى 
رنا بضيق إيه هو اللى ليه أنا حابه أكمل دراسات عليا لنفسى أولا
سليم وقد لاحظ تعكر مزاجها بعد هدوئها فلطف الأجواء قائلا وأنا موافق
فرفعت حاجبيها متعجبة تحدث ذاتها بتلك السهولة وافق يا لحماقتى وانا أرتب حديثى وكلماتى منذ الصباح لأقنعه بالأمر وها هو بسهولة يوافق
لتكمل حديثه معه بفرحة وابتسامة ذاب من سحر ابتسامتها بجد أنتض موافق 
سليم وهو يتأمل وقلبه يرقص فرحا من اختفاء الحزن من عينيها الخضراوتين وتبدلهما لفرحة اشتاق أن يراها ترتسم على وجهها أه موافق ولما تقررى تعملى الإجراءات فى الجامعة قوليلى وهروح معاكى
تهدر به محمد أنت بتقول إيه 
محمد
والد ناردين اهدى يا منى الرأى رأى ناردين هى اللى تقرر مش احنا
منى پغضب تنادى ابنتها ناردين ناردين
تفزع ناردين من صوت والدتها فتخرج من غرفتها مسرعة خير يا ماما حصل إيه 
منى پغضب صحيح اللى بيقوله أبوكى دا أنك وافقتى ترجعى لسى زفت عمرو
ناردين ماما افهمى الأول وخفى العصبية دى
أنا قلت لبابا أنى موافقة بس مش دلوقتى يعنى ناخد فرصة تانى اتأكد انه اتغير ومفيش خطوبة غير لما اتأكد انه اتغير وساعتها هقرر ارجعله ولا لا
منى يا بنتى أنت مبتفهميش إيه اللى هتغير فيه ديل ال عمره ما يتعدل
ناردين ماما أنا كبيرة واقدر أقرر حياتى بنفسى وأنا كنت بتناقش مع بابا فى الموضوع مش شايفانى رجعت لبست دبلته تانى
منى لا دا بعينك وعينه قال ترجعيله تانى والله لو عملتيها يا ناردين لا هتبقى بنتى ولا أعرفك تانى ولا عمرى هكلمك
محمد منى اهدى بقى وكفاية اسكتى
منى لا مش هسكت بقى بدل ما تبهدله جاى بتقنعها ترجعله أنت نسيت هو عمل فيها إي 
محمد منى ناردين بنتى وأنا أكتر واحد عايز مصلحتها وأنا مقلتلهاش ارجعيله قلتلها اللى أنت عايزاه أنا معاكى فيه
منى يعنى بتشجعها ترجعله بردو اسمع يا محمد لو هى قررتك ترجعله تبقى لا بنتى ولا عمرى هدخلها بيت ابقى جوزهاله أنت دا قرارى النهائى ومش هغيره وتتركهم وتدلف غرفتها وتوصد الباب خلفها 
صدى صوت والدتها وصل لمسامع الجيران فوقف كعادته بشرفته وهاتفها وما إن رأت رقم هاتفه بشاشة هاتفها حتى هدرت به قائلة بتتصل بيا ليا عايز منى إيه 
مكفكاش اللى عملته فيا زمان جاى تكمل عليا تانى حرام عليك بقى أنا تعبت معدتش قادرة ارحمنى وابعد عنى يا عمرو أنا والله تعبت وتشهق ببكاها فيهمس أشششششششششش طب خلاص متبكيش أنا هعمل اللى أنت عايزاه لتكمل بصوت مخڼوق عمرو ابعد عنى أنا قلتلك اللى بينا انتهى رجوعنا بقى مستحيل حتى لو أنا وافقت خلاص مفيش نصيب بينا سيبنى لوحدتى وابعد عنى ارجوك متطاردنيش ومتفضلش تقنع فى بابا اوعدنى تنسانى وتعيش حياتك لو فعلا بتحبنى زى ما بتقول ابعد عنى ومتضايقنيش تانى ولا تتصل بيا اوعدنى تسيبنى فى حالى وحياة نيمو عندك سيبنى فى حالى ومعدتش تضايقنى
لينطق بعد صمت طويل بقلب جريح هوعدك مضايقكيش تانى ولا أكلمك بس موعدكيش أنسى حبك مع السلامة يا مليكة قلبى وداع
كادت تضعف من نبرة حزنه المليئة بالبكاء التى تستمع لها لأول مرة ولكن إغلاقه لهاتفه حال دون ذلك فاڼهارت ببكاها على عشقهما وكيف حال بها الزمن من عشق طفولة وصبا وشباب وبيت دمرته الريح قبل أن يسكناه وكيف هى الأن لا تستطع غفران أفعاله معها كمن اكتفى من الأحزان ومن العشق ولكن ترى أستشفى جراح عشقها سريعا 
هتفرق إيه لو من حياتى انا شلتها أو كنت لسه بحبها ما احنا اللى كان بينا انتهى مشينا وخلصت المواضيع
الدموع من امتى بتجيب اللى راح 
انسى