رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


كلماته فقد داس على جرحها بأنها من تركته وتخلت عن حبهما وها هو يذكرها الأن 
فتعللت قائلة فرصة سعيدة يا وليد أنا لازم أمشى
وليد رنا
فتوقفت واستدارت نصف استدارة ناحيته فقال بخفوت خدى بالك من نفسك
فلم تستطع أكثر واختفت من أمامه مسرعة دون أن تتفوه بكلمة وفى
طريق خروجها من الجامعة هربت دمعة من مقلتها سريعا ما أزحتها عن وجنتها كى لا يلحظها سليم القابع بالسيارة ينتظرها
وصلت حيث يصف سليم السيارة وصعدت السيارة مختبئة بملامحها الحزينة خلف نظارتها السوداء حييته وجلست بالسيارة صامتة فبادرها قائلا عملتى إيه 
رنا تمام بدأت فى إجراءات التسجيل
سليم مالك ليه صوتك متغير فين الحماسة اللى دخلتى بيها من شوية
رنا لتتهرب من أسئلته معلش بس صدعت شوية
سليم معلش طب كويس أنى مسمعتش كلامك وسبتك تروحى مواصلات كان زمانك موتى من الزحمة والتعب
رنا لم تعلق واكتفت بالنظر أمامها فأدار مقود السيارة وانطلق بها 
أعادت رأسها للخلف متذكرة أيامهما سويا وفراقهما منذ ما يقارب الثلاث سنوات 
قبل عدة ساعات 
كانت ترتمى بإهمال على فراشها بعد أن أتعبها البكاء وغفت 
أصوات عربة الاسعاف ملأت المكان فزعت وجرت ناحية نافذتها
لتراه رأته محمل على ناقلة ويبدو من هيئته الأغماء لم تدرى إلا وهى تدلف وتضع اسدال فوق منامتها وتهبط سلالم البناية ركضا ولكن العربة كانت تحركت بالفعل 
رأت والدته تقف تنتحب أمام بنايتهم فجرت ناحيتها وقلبها يسبقها ترد الاطمئنان فما إن رأتها والدته حتى هدرت بها عايزة إيه تانى مكافكيش اللى حصله بسببك ولسه بيحصل إنت السبب يا ناردين إنت السبب عمرى ما هسامحك لو ابنى جراله حاجة و 
اختفت الوجوه من أمام عينيها وضعفت رؤيتها ولم تكن ترى سوى والدته عادت خطوات للخلف حتى اصطدم ظهرها بحائط ما وأسندت ظهرها ناحيته تتذكر كلماته الأمس أعدك لن أزعجك مرة أخرى 
لم تكن بوعيها بالكامل تتذكر وتتسمر بمكانها فجاءت يد قاسېة وجذبتها بقوة ودلفت بها لبنايتهم ومنها لشقتها 
كانت منى تجذب ابنتها ناردين وبقوة من ذراعها ودلفت بها منزلها وألقتها على أقرب مقعد وناردين لم تقاوم مطلقا فقلبها المتيم على حبيب لا تعرف ما حل به هل مريض هل اڼتحر لا تدرى ما حل به لتفيق جزئيا على صوت والدتها توبخها وبشدة أنت اتجننتى بتفضحينا نازلة الشارع تطمنى عليه واديكى سمعتى كلمتين من أمه أنت إيه مبتحسيش يعمل ما يعمل فيكى وبردو عايزاه أنت كان سباب الأم لابنتها حادا وطويلا وناردين لم تعلق مطلقا فقط صډمتها وقلقها على عمرو مقيد عشقها ما يشغل عقلها وقتها 
تجر قدميها لغرفتها وتوصد الباب خلفها
جلست على حافة فراشها ترتجف فطوقت ذاتها بذراعيها لتشرد قليلا
فى احدى ليالى الشتاء الباردة
كانت ناردين وخطيبها حينئذ عمرو باحدى معارض الأثاث يختاران أثاث منزلهما وبعد انتهائهما قررا التجول قليلا قبل العودة للمنزل ليلتها حدثته
عمرو أنت بتحبنى 
عمرو أممممممممممم لا مش بحبك
لتقطب جبينها وتزم شفتيها 
ليقرب ذراعه منها ويحوطها حول كتفها قائلا عارفة يا نيمو أنا والله ما حبيت غيرك ولا هحب فى يوم غيرك حتى لو أنت يوم سبتينى
لتبتسم ساخرة وبتحلف بالله يا مورى
عمرو بجدية أه بحلف بالله أنت عارفة كويس إنى عمرى ما بحلف كدب وأنا بعشقك يا ناردينتى بعشقك
ناردين مازحة طب لو سبتك فى يوم هتعمل إى
عمرو ھقتلك واقتل نفسى
ناردين يا سلام
لتفيق شاهقة عند تذكرها تلك الجمله لا لا مش هعيش من غيرك تانى أه هضعف أه بحبك وهرضى بحياتى معاك حتى لو كانت چحيم وفتحت خزانتها وأبدلت ملابسها مسرعة وخرجت من غرفتها لتصطدم بوالدتها الغاضبة القابعة بغرفة المعيشة فتوقفها هادرة ناردين اقفى عندك رايحة فين 
ناردين بعين دامعة رايحة اطمن على قلبى يا ماما
الأم پغضب جتك ۏجع قلبك أنت مبتحسيش حنيتيله 
ناردين اه حنيتله يا ماما وتغضب فتلقى بحقيبه يدها أرضا وتلوح بيدها ڠضبا وحزنا أه بحبه يا ماما أه بحبه وعمرى ما حبيت ولا هحب غيره عمرو حياتى ولو جراله حاجة ھموت نفسى 
فى منزل والدة سليم 
تقبع بغرفتها تأكلها النيران والغيرة من مشهد حبيبها مع رنا صباحا وكيف كانت نظراتهما تعصف بحب لم تعلق أمامه قبل أن تتأكد مما رأت فنيران قلبها تأبى أن تصارحه وقد يعترف ووقتها لن تحتمل فقررت مراقبة الموقف من بعيد حتى تتيقن مما يعصف بعقلها الأنانى ووقتها ستلدغ كأفعى تدافع عن جحرها 
فى المساء فى منزل سليم ورنا
دلفت غرفتها بمجرد عودتها ولم تخرج منها للأن 
تقف خلف النافذة تبكى بحړقة على عشق أضاعته بضعفها وانكسار غير مبرر لوالدتها ولزير النساء المسمى زوجها 
تذكرت كلمات عتاب أرسلها لهاتفها ذات ليلة عقب خطبتها من سليم
تتذكر رسالته لليوم لقد أضعتى قلب ينبض بعشقك بحفنة مال ستنضب يوما ما 
كانت ذكرى عشقه تؤرقها تتمنى لو تعيد تلك السنوات البائسة لتستجمع قواها وتدافع عن حبها الوحيد ولكن يا لقهر النساء بمجتمع يستضعف الأنثى 
لتستمع لطرقات خفيفة على باب غرفتها فتتيقن من عودته من عمله
فقد ذهب سليم لعمله عقب تناول الغذاء معها وإيصالها المنزل 
لتكفكف دمعاتها براحة يدها ولكن أثار عينيها المحمرتان المتورمتان ستفضحانها بلا شك 
بخطوات مثقلة دنت من الباب وفتحته لتتقابل عيونها مع عيون زوجها الذئب البشرى 
سليم مساء الخير لتتغير نبرة صوته للقلق حبيبتى ليه عينيك متورمة أنت تعبانة ولا إى 
رنا بضيق لا مش تعبانة
سليم ويمرر راحة كفه على وجنته قائلا كنت بتبكى 
رنا لا
سليم لا كنت بتبكى ممكن أعرف ليه 
لتهدر به بانفعال ليه لازم تعرف كل حاجة عنى حتى لو بكيت لازم تعرف
ليتفاجئ من ردة فعلها على سؤاله فيحاول السيطرة على غضبه ويكتم غيظه طب اهدى ليه الانفعال دا كله دام كنش سؤال
رنا وأنا مش عايزاك تسألنى ممكن
سليم ويغضب من جرأتها الزائدة وتطاولها المتعمد عليه بكلماتها فجز على أسنانه رنا قلتلك احذرى وشى التانى أنا مقدر حالتك النفسية وإلا قسما بالله هرجع سليم القديم وهتشوفى أيام سودا فبلاش تخرجى الۏحش من جوايا
رنا بتحدى ممزوج بالړعب من عينيه الغاضبة هتعمل إى تانى أكتر من اللى عملته فيا
سليم ياااه للدرجة دى أنا أذيتك 
رنا أه فوق ما تتخيل كمان أنت دمرتنى مش أذتنى وبس
سليم ويثبت نظره على عيناها المتورمة الغاضبة قلتلك بلاش تستفزينى
رنا همت بإغلاق الباب ولكنه وضع يده ومنعها من غلقه قائلا وقفل أبواب تانى مفيش
لتندفع لداخل

غرفتها كبركان ثائر وتعيد النظر من خلف زجاج نافذتها فيضرب بيده الحائط ويهرول درجات السلم ومنها للخارج
لتراه بعد لحظات بالشارع يصعد بسيارته وينطلق بسرعة چنونية فلا تأبه بأمره 
كان قابع خلف مكتبه الخشبى الصغير بغرفته يطالع صورتها التى رسمها بدقة وعناية قديما ويقارنها بوجهها الشاحب اليوم 
ېلمس بطرف أصبعه على عيناها بالصورة تلك الحجرين الأخضريين 
تلك الأعين التى يهيم بها عشقا من أول وهلة رأهما 
كيف تبدلت نظراتها من البراءة والخجل للحزن والدمع الحبيس 
كيف اختفت وبهتت لمعان عينيها 
تدلف والدته غرفته بعد طرقها الباب فرأته شارد يحمل بيديه صورة ما
فاقتربت وجلست على الأريكة بغرفته قائلة بعطف أموى هى دى سبب عذابك يا وليد 
ليزفر وليد بقوة اااااااااااه يا أمى أأأأأأأأأأأه هى
الأم تحب تحكيلى حكايتك معاها ولا دا سر زى أسرارك الكتيرة
ليصارح والدته على