رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


يا كابتن وتطبع قبلة على وجنة والدها قائلة انزل انا بقى قبل الصبح والزحمة 
كمال بعد ان خرجت ابنته ربنا يحرسك يا بنتى من كل شړ وأمسك بمصحفه ليتلو القرأن الكريم حتى يطمئن على عودة ابنته 
كعادتها تجرى في الصباح الباكر قبل ان يحط الضوء وتبدا الشوارع بالاكتظاظ عندما اعترضت تلك السيارة طريقها 
كادوا يدهسوها وهى تمر للجانب الأخر من الطريق فيقف فجأة 
فتصرخ به قائلة ما تفتح يا أعمى يا ابن
لينتبه منها ويقول بغير وعى أووبااااااااااا يا وعدى مزة وعالصبح كدا تصدقوا دى باين أمهاتنا دعيالنا يا ولاد
ليقهقه رفاق السوء ويهبطوا من السيارة ليروا تلك المشاكسة التى سبتهم للتو
شوشو ما إن تراهم يخرجوا من سيارتها حتى تتجنبهم فهمت بإكمال طريقها خاصة بأنهم أقوياء
البنية واربعة شباب فعلمت أن معركتها خاسرة أمامهم 
ليوقفها أحدهم على فين
يا مزة 
شوشو ابعد عن ياض أنت 
ليقهقه الأخر كدا المزة تمشى من غير ما تتخانق معانا 
لينظر لها الثالث بس المزة جامدة ياض منك ليه 
ليلتفوا حولها ويطوقوها فتصرخ بهم اللى مستغنى عن عمره يقرب منى كدا
الفصل السابع
الحياة رواية جميلة عليك قراءتها حتى النهاية لاتتوقف أبدا عند سطر حزين قد تكون النهاية جميلة إنك لا تستطيع أن تمنع طيور الحزن أن تحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعشش في شعرك
إن النفس الحزينة المټألمة تجد راحة بأنضمامها إلى نفس أخرى تماثلها بالشعور وتشاركها بالإحساس مثلما يستأنس الغريب بالغريب في أرض بعيدة عن وطنهما فالقلوب التي تدنيها أوجاع الكآبة بعضها من بعض لا تفرقها بهجة الأفراح وبهرجتها فرابطة الحزن أقوى في النفوس من روابط الغبطة والسرور والحب الذي تغسله العيون بدموعها يظل طاهرا وجميلا وخالدا
قبل حاډثة شاهندا بشهر
كعادته يأتى يوميا لمنزل كمال للتدريب
يطرق باب المنزل فتفتح شاهندا و فقد تناست تدريبه على يد والدها
حازم بابتسامة ساحرة صباح الخير يا أنسة شاهندا 
شوشو بابتسامة باهتة جادة صباح النور يا كابتن حازم
حازم بنحنحة احم احم الكابتن مستنينى
شوشو وتفسح له المجال ليدلف أه اتفضل ادخل ليمر بجانبها فتعلق رائحة عطره بأنفها للمرة الأولى وقفت ولأول مرة مغمضة العينين مستمتعة برائحة عطره الرجالى الأخاذ
يدلف قاعة التمارين وهى تثبت نظرها ناحيته تتأمله ولأول مرة
شاب رياضى قوى البنيان بملامح مصرية فرعونية وعينان سوداوتان لامعتان 
شعر أسود حالك الظلمة دارت بعالم أخر ولأول مرة تعجب برجل هل قوته السبب أم لأنه الوحيد الذى استطاع أن يفوز عليها تحداها وكسب الرهان واعتذرت لأول مرة لرجل
لتشرد بخيالها قليلا لتفيق على صوت والدها شوشو 
تغلق باب المنزل بعد أن تفيق من شرودها وتسرع نحو قاعة التدريب
شوشو بخجل ولأول مرة تتحاشى النظر لحازم وتنظر مباشرة لوالدها خير يا بابا بتنادينى 
كمال أه ممكن تجيبيلى حباية الضغط حاسس بصداع جامد تقريبا ضغطى عالى 
شوشو بقلق وهى تخطو ناحية والدها يابابا يا حبيبى قلتلك مليون مرة لازم حباية الضغط يعنى الدكتور كان بيكتبهالك ليه لو هى مش مهمة 
حازم ألف سلامة عليك يا كابتن تحب أخدك لدكتور
كمال وهو يلفراحة يده حول مقدمة رأسه الله يسلمك يا حازم أنا هاخد الحباية وهبقى كويس
تذهب شاهندا مسرعة وتاتى بعلبة الدواء وتناول والدها حبة دواء وكوب ماء
ليبدا تدريب حازم وكمال فتقف في جانب من القاعة تراقب وتستمع لتدريبهم
كانت تنظر لعضلاته المفتولة لقوة ضرباته لكيس الرمل
لقطرات العرق المتصببة عنه لشعره المتطاير مع قوة ضرباته
كان العشق يطرق قلبها وبقوة
خجلت ولم

تدرى ماذا حل بها سوى فرحتها برؤيته يوميا
دلفت غرفتها وأوصدت الباب خلفها
وقفت أمام سراحتها تتأمل هيئتها ولأول مرة
كانت ممشوقة القوام بعينان بنيتان واسعتان كالمها
نظرت لملابسها الرياضيه لبشرتها الشبه شاحبه
لشعرها الهائج كمزاجها دائما
أغمضت عينيها وتخيلته ففتحت عينيها مسرعة قائلة اعقلى يا شوشو مالك النهارده كدا اهدى واركزى يبقى بتتريقى على صاحباتك المقهورات هتستسلمى وتبقى زيهم
لتعود وتعقص شعرها للخلف وتمسك بهاتفها وتهاتف أحدى صديقاتها لتحاول التملص من العشق وبذرته التى انغرست بقلبها
ليأتى اليوم وخلفه الأخر وهى بنفس الشعور الجديد والقوى الذى يسيطر على تلابيب عقلها وقلبها لحازم وهى لم تنتبه بعد سوى بفرحتها برؤيته
تمر الايام سريعا ويسافر حازم وكمال للبطولة ويحصد حازم الميدالية البرونزية فيأسف من نفسه فيشجعه كمال قائلا أنت عملت اللى عليك بشوية جهد وتدريب أكتر السنة الجاية تأخد الميدالية الذهبية
توطدت العلاقة بين حازم وأسرة كمال الصغيرة المكونة منه ومن شاهندا ابنته تبادلا الزيارات والعزائم 
كان العشق يفرض نفسه وبقوة على قلبيهما
يتبادلا نظرات الاعجاب وتأبى الأفواه بالاعتراف
حتى جاء اليوم المشئوم
كادوا يدهسوها وهى تمر للجانب الأخر من الطريق فيقف سائق السيارة فجأة 
وصلت الذئاب البشرية بشوشو لمكان ما يستأجروه لأفعالهم النكراء 
كانوا تحت تأثير الكحول والممنوعات كليا
حملها أحدهم ودلف بها البناية المشپوهة في أحد الأماكن الجديدة الغير مأهولة بالسكان ودلف بها أحدى الشقق التى يستأجرها ومعه رفاق السوء من شاكلته
ألقاها على الأريكة بقوة فارتطمت رأسها بقوة واهتزت فبدأت تستعيد وعيها نسبيا
احد الشباب أيوا كدا فوقى يا قمر مش حلوة لما تدخلى وأنت نايمة
أشباح وجوه تراها شاهندا وهى تنظر لهم
لم تعى بذاتها نهائيا همت بالنهوض فألمتها رأسها وعادت لتستلقى
على الأريكة غير واعية نهائيا بما سيحل بها
ليقترب أحد الذئاب البشرية منها وسط قهقهات بقية الذئاب معدومى العقل رفاقه و
يتناوب الذئاب عليها وهى بين صرخاتها ونحيبها فاقدة للحركة بعد أن قيدوها و
تمر الساعة تلو الساعة يقف بتوتر يفرك راحتى يده ببعضهما بعد يأسه من إيجابها على هاتفها
ترى ماذا حدث لابنتى ليس من عادتها التأخر لهذا الوقت
أين أنت يا ابنتى
ليستعيد أنفاسه بطرق على الباب فيهرول مسرعا ويفتح الباب ولكن
يهرول كمال مسرعا بفرحة ناحية الباب قائلا الحمد له أكيد جات ويفتح فيرى حازم
كمال بخيبة أمل حازم
حازم صباح الخير يا كابتن
كمال صباح النور
حازم إيه
حازم إيه يا كابتن مش فاضى تستقبلنى النهارده امشى
كمال ليه بتقول كدا
حازم أصل شايف حضرتك اضايقت لما شفتنى 
كمال لا يا ابنى بس في موضوع شاغلنى كدا اتفضل ادخل
يرتاب حازم من قلق كمال المبالغ به ويدلف منزل كمال ولا يعلق
تقف أسفل بناية الذئاب بعد أن استطاعت الهرب منهم عقب غرقهم في سبات عميق بملابس ممزقة يكسوها الغبار وال
تحاول كتم أنفاسها ويداها ترتعشان قلبها ممزق
تقف ناحبة شاحبة عقلها يأبى القبول بما حدث
ټخونها قدماها فتقع مغشيا عليها من شدة الاعياء والإجهاد
كانت واقعة أرضا فرأها أحد عمال نظافة الشوارع فهرول ناحيتها وعدلها على وجهها ليتأكد أنها على قيد الحياة
العامل يا عينى يا بنتى يا ترى مين اللى عمل فيكى كدا وأسرع بإخراج هاتفه من جيب سرواله المتهالك وضغط عدة أرقام ناجدا الاسعاف لإنقاذ تلك المسكينة التى يبدو من هيئتها وهيئة ملابسها الاعتداء الوحشى
في منزل كمال 
يمسك بهاتفه طويلا يحاول مهاتفتها والهاتف مغلق
ليرى حازم حيرته فينهض عن مقعده ويتجه ناحيه كمال قائلا احم 
فيلتفت كمال ناحيته معلش يا حازم أنا سبتك لوحدك 
حازم عادى يا كابتن بس لو في حاجة ممكن أساعدك بيها قولى 
كمال شاهندا بنتى
كاد قلبه يقع في جوفه عند سماع اسمها ذعرا عليها مالها شوشو
كان ذعر كمال كبير لدرجة لم ينتبه من جملة حازم فقال بكلمها تليفونها مقفول
خرجت من الفجر ولسه مرجعتش 
حازم