رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


الرعاية من والدته ومن الخدم
طلبت رنا من زوجها سليم أن يأخذها لأى مكان ليتحدثا بأمر زواجهما 
فى احدى النوادى الاجتماعية
ليهمس لها سليم تشربى إى يا رنا
لتفق من شرودها إى 
سليم بقولك تشربى إى 
رنا أى حاجة مش فارقة
سليم اتنين عصير فريش لو سمحت
لتشير بيدها ناحية طفليين يلهوان فى النادى الاجتماعى فاكر يا سليم لما كنا بنيجى هنا واحنا صغيرين
يبتسم ويجيبها أكيد فاكر
لتكمل وفاكر لما كنت بټضرب أى طفل يجى يلعب معايا
سليم أه فاكر مكنتش أحب حد يلعب معاكى غيرى
رنا بحزن سليم أنا موافقة أرجعلك بس 
ليقاطعها بفرحة عارمة إى بجد بتتكلمى بجد
لتقاطعه هى خلينى أكمل كلامى الأول
سليم كملى
رنا هرجعلك بس مش كزوجة يعنى اقصد متطلبش منى أبقى زوجة سبنى أخد وقتى مع الوقت يمكن أبطل أكرهك وأحبك
ليبتسم ساخرا ولا يعلق
رنا وكمان أنا عايزة أكمل دراستى لو موافق يبقى هنرجع لبعض ولو لا يبقى حالنا هيفضل زى ما هو وهفضل عايشة وحدى فى شقة ماما حتى لو هى فضلت عايشة عندكم على طول 
على عكس توقعاتها لم يبدى سليم أى اعتراض على طلباتها أو بالأحرى شروطها فكان يكفيه عودتها لمنزله يكحل عينيه برؤيتها وظن بأن الوقت كفيل بمداواة چروحها وعادت رنا لمنزل زوجها مرة أخرى تقبع فى غرفتها التى ظلت تسكنها طيلة زواجها منه تهتم بوالدتها صباحاوتعود مساء لمنزلها تبيت بغرفتها متجنبة الحديث مع زوجها سليم
كان يرافقها لكل مكان تذهب إليه فى جامعتها أتمت إجراءات الالتحاق بالدراسات العليا وكانت تتابع مع احدى اساتذتها الكبار ولم تلتقى مطلقا بوليد حتى كان ذلك اليوم 
كان وليد يوطد علاقته بوعد شقيقة سليم أكثر فأكثر حتى عرض عليها الخطبة رسميا وكانت وعد تقص عليه ما يدير بمنزلهم خاصة عن أخيها سليم وزوجته رنا وكانت تكذب بشأن سعادة رنا وسليم عقب عودتهما لبعضهما وكانت بعقليتها الساذجة تعتقد بأنها تحاول أن تنسى وليد عشقه لرنا ولكن أثر كلامها كان على النقيض على وليدكان يزداد حقد على سليم وعشق لرنا وغيرة عليها كأنه يرد الاڼتقام من سليم بشقيقته وعد
كانت الأسرة تطوق المائدة سليم وزوجته والجميع عندما تحدثت والدة سليم عندى خبر حلو أوى ليكم لتشير لها وعد ماما خلاص مش دلوقتى
لتكمل الوالدة فى عريس متقدم لوعد لينتبه سليم ويمزح ومين المغفل دا
وعد بضيق ماما شايفة تريقة ابنك
لتجيبه والدته وليه مغفل يعنى هو يطول يتجوز بنتى ست البنات كلها وعد الألفى
سليم وهو البيه اللى متقدم دا راح يكلم الستات كدا على طول مفيش رجالة
والدته يا بنى دا لقاء ودى فى النادى وأنا قلت اتعرف عليه أنا الأول وأخدت عز معايا وسأل عنه وبيشكروا فيه جامد وفى أخلاقه
سليم پغضب وكمان عز دخل فى الموضوع إى مش عجبكم أنا بتدخلوا عز فى أمورنا
والدته يا بنى ما أنت دايما مشغول ومش عارفة اتكلم معاك وعالعموم احنا قلناله الرأى الأول والأخير لأخوها وهو مستنى منك تكلمه تتفق على معاد تقابله فيه ويتعرف عليك
سليم اما أشوف مواعيدى ويرمق شقيقته پغضب وينهض عن العشاء
لم تكن رنا تستمع لحرف واحد مما يقال فقط شاردة تعبث بشوكتها وطبقها 
الفصل التاسع والعشرين 
بيعت الأخلاق فوق منصة العشق 
كانت مثال للجرأة والقفز فوق التقاليد ونسيان الاخلاق والكرامة عشقته وأودعته شرفها كانت زوجته سرا لسنوات رغم علمها بأنها مجرد أنثى له لا أكثر 
برغم تخلصها من أجنتها منه عدة مرات إلا أن النهاية لم تكن كذلك قررت أن تتحدى مجتمعها وتنجب تلك الصغيرة لتضعها بين يدى والدها لعلها تكون عظة له وينتهى عن تلك الأفعال ويتخلص نهائيا من كونه
زير نساء 
جلست الأسرة فى غرفة المعيشة يتسامرون عقب تناولهم العشاء حينما دق جرس المنزل وكانت المفاجأة 
تفتح الخادمة لترى سيدة فى مقتبل العشرينات وبيدها فتاة لم تتجاوز الثانية بعد 
تحى الخادمة السيدة الصغيرة وتسألها اتفضلى حضرتك عايزة المدام الكبيرة
لتجيبها السيدة لا عايزة سليم سليم الألفى
الخادمة حاضر تحبى أقوله مين يا فندم 
السيدة قوليله سلوى ولا أقولك قوليله سوسو علشان يفتكرنى بسرعة
الخادمة دقيقة هبلغه
دلفت الخادمة غرفة المعيشة سليم بيه فى واحدة عالباب عايزاك
سليم بغير اهتمام واحدة مين دى 
الخادمة بتقول اسمها سلوى أو سوسو
لتنتبه تلك الأخرى المنكبة على هاتفها تعبث به وتنظر باتجاه زوجها
الذى ضاع كليا عند ذكر اسم سوسو وتذكرها تلك الفتاة الشقراء التى تزوجها عرفيا وكانت رفيقته لسنة كاملة قبل أن يتعرف على جيجى ويرافقها 
انتفض ودب الذعر بقلبه فالجميع هنا شقيقته ووالدته وخالته والأهم زوجته التى شكر ربه على عودتها له حتى وإن كانت العودة ظاهرية 
لم يدرى ما الحل أيرفض مقابلته ولكنه خشى ان تثير ڤضيحة ان رفض مقابلته وإن وافق فما حجته كيف سيعرفهم بها توقف عقله لثوان فى حيرة لتقطع عليه تفكيره والدته تأمر الخادمة أن تسمح للضيفة بالدخول
دلفت سلوى تحمل بين يديها صغيرة بسلاسل ذهبية مسترسلة وعيون خضراوتين واسعة تشبه لحد كبير عيون والدة سليم الألفى وعينى رنا
تعبث بدمية بيدها
توقفت الوجوه كلها لمشهد المرأة الضيفة وصغيرتها الجميلة تبتسم لهم 
بضحكة سخرية أوقفت المرأة ابنتها على الأرضية قائلة يا لا يا لوكا روحى بوسى بابى 
لتجحظ العيون وتتسع من الكلمات وكأن على رؤسهم الطير وبالفعل تقدمت الصغيرة ناحية سليم واحتضنت ساقه قائلة بصوت طفولى بابى بابا با با 
وكأن الزمن توقف بالجميع فقط صوت طفولى يصدر من الصغيرة وهى تتشبث بساق سليم الملتهب ڠضبا ليبعد الصغيرة بقوة عنه ويهرول ناحية والدتها يجذبها بقوة من ذراعها خارج الغرفة فتصرخ من قبضته قائلة أأأه دراعى يا حيوان اااه فيبعد قبضته عن ذراعها ويصفعها بقوة أوقعتها أرضا
استفزها المشهد وتناست تماما كونه زوجها وكون تلك السيدة تدعى بأن سليم والد ابنتها تناست كل الاحداث فقد استفزها صفعه لأنثى أضعف منه ووقوع المرأة أرضا وصراخه پغضب وبذائة على المرأة
جرت باتجاهها تساعدها على النهوض فنهرها قائلا رنا متدخليش دى واحدة جاية ترمى بلاها عليا خدى مامتك وادخلوا دلوقتى ليوقف صراخه انفجار الصغيرة بالبكاء محتضنة والدتها التى ما زالت أرضا
لا مش هدخل قبل ما أعرف من الست دى إى الحكاية وليه بتقول إن البنت دى بنتك ولو إنى واثقة من قبل ما اتاكد انها بنتك أكيد دى واحدة من ال كنت تعرفهم قبل جوازنا أو بعده واحدة من ضمن قايمتك يا ابن الألفى
ليضيق ذرعا بكلماتها المهينة واوشك على صفعها لولا تمالك أعصابه وأمسك تلك المرأة بقوة وجذبها وابنتها خارج منزله وخرجا بهما لسيارته وانطلق بهما 
كان الڠضب رفيقه وهى تتابع خروجه من النافذة وانطلاقه بالمرأة وابنتها
يعنى إى الكلام دا سليم عنده بنت والدة رنا پغضب
لتجيبها شقيقتها كدب أكيد كدب البنت دى زى ما قال سليم وجاية ترمى بلاها على ابنى لتقهقه رنا وقد أوشكت على الانفجار بجد يا طنط ضحكتينى أنت بجد مصدقة ابنك دا وبتاع بنات من يومه ولعلمكم أنا بقى مصدقة انها بنته ومن غير ما أشوف دليل عمايله فى بنات الناس اللى بيعرفهم وينساهم أهى ظهرتله ومش بعيد يكون غير البنت دى كتير مخلفين منه وهو ولا يعرف طبعا ما هما