رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


وانسحبت من مقعدها خلفه لمنزلهما 
لسه پتخاف م الفراق لو تيجي سيرتي لو شوفت عيني پتبكي هتدمع عنيك يعني صوتي بيوحشك لو شوفت
صورتي بتحس بيا حبيبي لما بحس بيك
يطالع بورتريه صورتها التى سبق ورسمها لها يحادث ذاته والقلق عليها ېقتله يرد سماع صوتها ولو لمرة واحدة ويطمئن أنها بخير وما زاد رغبته فى الاطمئنان

عليها كلمات صديقتها التى هاتفته منذ قليل بخفقات قلب قلق حزين تقتله اللهفة لسماع صوتها والاطمئنان
كيف لفراشتى أن يكسر جناحها وها أنا هنا لا أستطع الذهاب واحتضانها والدفاع عنها
اندفع وأمسك بهاتفه وهاتفها أخيرا
كعادتها تضع هاتفها فى الوضع الصامت فبعد تركها للعمل وزواجها من سليم أصبحت بعيدة كل البعد عن أصدقائها والثرثرة فى الهاتف فكانت تفضل وضع هاتفها فى وضع الصامت
بمجرد دلوفها منزلها جرت مسرعة لغرفتها وأوصدت الباب بالمفتاح وجلست على طرف فراشها تتنفس الصعداء تنتظر هبوب العاصفة وهاهى تؤمن ذاتها وإن كانت تثق بأن لا أبواب موصدة ولا أى بشړ كان سيخلصها من قبضته إن أراد أذيتها 
لاحظت إضاءة شاشة هاتفها فتجاهلتها ولكن المتصل لديه لإصرار فلم ييأس وما زال يتصل فأمسكت بالهاتف وزفرت نفسا طويلا وضغطت زر الإيجاب ووضعت الهاتف على أذنها قائلة ألو
يزداد أنين صدره ويعلو ويهبط صدره اشتياقا لصوت فراشته لكلماتها الرقيقة العذباء
أعادت كلمتها عدة مرات ألو ألو ألو مين 
ليأتيها صوت حزين أخيرا حبيت اطمن عليكى مقدرتش أعرف أنك مش مرتاحة ومطمنش عليكى
كتمت شهقتها وضغطت على فمها بقوة وهربت عبراتها سريعا تجيده ذلك الصوت تعلمه بين ألاف الأصوات صوت دفئها لسصنوات مضت عشق يختبئ بين ثنايا قلبها 
ليعود صوته مرة أخرى أنا أسف لو بزعجك بمكالمتى بس عايز أسمعها منك أنت كويسة أنت كويسة يا رنا
تكتم شهقة بكاء أخرى وهى تضع يدها على فمها
إحساس بالعجز بيخنوقنى متكتف مسجون زى الطير اللى بيتمنى يطير بجناح مكسور
كل حاجة بينا لسه بتفكرنى بيك ضحكتك فوق شفايفك وسلام ايديكى
فاكرة الكلام اللى قلته ليكى والشوق فى عنيك ليه سيبتينى أنا مقدرتش يومها أمسك ايدك وأوقفك أوقفك وأخبيكى من الدنيا كلها
أنا مش عارف أعيش من بعدك أنا مش عارف أموت
أنا عارف أنك بتعانى ومش قادر أحميكى حاسس بالعجز فلااشتى پتتعذب وانا مش قادر أحميها
لتهرب شهقة منها يسمعها فيزداد أنينه وصوته الحزين المتقطع 
بتبكى وحياة الأيام اللى كانت بينا بلاش أنا حاسس أنى مكسور نفسى أجيلك و ليقع الهاتف من يدها عند رؤيتها لأقدام سليم واقفا أمامها فى الغرفة 
اندفع الډم بقوة لرأسه 
من حسن حظى إنى معايا نسخة من مفاتيح كل الأوض 
كان يستمع ويثور يضرب بمكتبه ويكسر بأغراض غرفته بقوة فقد كان وليد ما زال على الهاتف لم يغلق إثر وقعة
الهاتف من يدها على السجادة بغرفتها
لم يتمكن وليد من السيطرة على ذاته اكثر فاستقل سيارته باتجاه منزل عائلة الألفى 
الفصل الثالث والعشرون
سرحة بغرفتها تستمع لمطربتها المفضلة تضع أغنيتها المفضلة والسماعات بأذنها تستمع شاردة تتراقص مع نغمات الموسيقى وتردد الكلمات غير واعية بأن صوتها يصل للطرف الأخر حيث قلبها معلق 
منازل من المنازل غير لما حبيبى يطول أعلى المنازل
كنت لسه بنية يا أبا على الأحلام لامونى وتتراقص وصوتها بدأ فى الارتفاع فانتبه لصوتها ودلف شرفته فرأها واڼفجر ضاحكا فما زالت على عادتها السيئة بنسيان نافذتها مفتوحة وهى تكرر منازل منازل غير لما حبيبى يطول أعلى المنازل فتحت عينيها وهى تتراقص لتلمحه وتفرغ فاهها عند كلمة منااااااااااااااا فتعلو ضحكته عليها وتهرب من غرفتها بأكملها خجلة
هاتفها لم يهدأ فها قد أتته الفرصة ورأى مواهب زوجة المستقبل ولن يترك الأمر يمر مرور الكرام دون تعليق ساخر منه على الأمر
خرجت من غرفتها خجلة بوجه محمر تربط خسرها بحجاب رأسها
قهقهت والدتها قائلة مالك يا بت بتدربى على ليلة فرحك من دلوقتى ولا إى
ناردين ها لا لا أصل أصل
منى مالك يا ناردين متقوليش فى فار دخل الأوضة عندك وبدأت تصرخ على ابنتها قلتلك مليون مرة متسيبيش باب البلكونة مفتوحة وذهبت منى باتجاه المطبخ وأحضرت المكنسة ومنه مباشرة لغرفة ابنتها 
كان ما زال يهاتفها وينتظر إجاباتها ليعلق على فعلتها ويسخر منها عندما وجد والدتها أمامه فى النافذة
تلعثم وجف ريقه احماحم اهلا يا طنط
منى بضيق مكتوم اهلا يا عمرو
أخبارك إى يا طنط ليه ماسكة المقشة فى ايدك لتكون نيمو مزعلاكى ولا حاجة
منى لا مش نيمو دا فار غلس دخل أوضتها وطلعت تجرى وأنا جيت اضربه
عمرو محاولا كتم ضحكاته بالقوة فار أه فعلا الفيران اليومين دول زادو بشكل رهيب تحبى أجى أساعدك واضربهولك
منى لا أنا اقدر اضربه بنفسى واضرب اللى يتشددله كمان
أطلت برأسها بداخل غرفتها فوجدت والدتها تنبش محتويات الغرفة بحثا عن الفأر ودون جدوى فدلفت قائلةماما إى الكركبة اللى عملتيها فى أوضتى دا أنا هقعد ساعة أوضب اللى لخبطتيه دا كله
منى ما زالت تنبش عن الفأر كأسد يبحث باقتتال عن فريسته مش هسيبه والله ما هسيبه بقى فار يدخل بيتى وبتقوليلى أسيبه
لترمقه بطرف عينيه يقف بشرفته غرقا فى ضحكاته عليها وعلى حجتها فى الهرب من غرفتها فاتجهت ناحية النافذة وأوصدتها متظاهرة بالضيق منه على سخريته عليها 
أوقف سيارته باحدى الأماكن الجديدة القليلة السكان فى مجمع سكانى جديد حيث وكره القديم حيث ماضيه الأسود 
ترجل من سيارته ووقف قليلا محاولا السيطرة على غضبه وجنونه لم يتوقف بعد فركل اطار عجلات السيارة بقدمه بكل قوته محاولا التنفيس عن غضبه 
تمالك ذاته قليلا وزفر نفسا طويلا واتجه لباب السيارة الخلفى وفتحه
كانت ممدة على أريكة السيارة الخلفية مغشيا عليها لا تشعر بالعالم
بعد
أنفها تسيل منه دمائها
لم يرق قلبه للحظة فشياطينه كانت تقوده ليلتها حملها بين ذراعيها وأغلق سيارته وصعد لوكره القديم 
دلف بها المصعد بدأت تستعيد وعيها تدريجيا بين ذراعيه فتحت عينها متأوهة فالتقت بعينى ذئبها 
عيون باكية مستنجدة بالكاد تستطع فتحها التقت بعيون غاضبة محمرة جاحظة عيون تعلمها جيدا وتعلم معنى تلك النظرات نظرة الڠضب والاڼتقام
حاولت جاهدة الافلات من بين يديه لتقف على قدميها تركها ولم ينطق بكلمة سوى نظرات ڼارية أرجفتها
وقفت بوهن داخل المصعد بالكاد تحملها قدميها متستندة على حائط المصعد حتى توقف بها المصعد فتح باب المصعد فجذبها بقوة من معصمها خارج المصعد ولم يترك لها الفرصة حتى لتخرج
لم تكن قدماها تحملاها على مجاراة سرعته خاصة بأنه يجذبها بقوة لتسرع الخطى كادت تتعثر بخطاها عدة مرات ولكن قبضته القوية على معصمها حالت دون ذلك حتى وصل لباب وكره القديم
توقف لبرهة أمام الباب ذكريات سوداء ماض أسود شياطين غضبه أمامه لم يدع الفرصة لعقله بالتراجع وفتح باب المنزل وألقاها بقوة بالداخل ودلف وأوصد الباب 
كان يرتجف من غضبه الممزوج بالقلق عليها يا لك من جبان أيها السليم ستنال عقابك منى الليلة
كيف تتجرأ بإيذاء فراشتى حتى وإن كانت زوجتك سألقنك درسا لن تنساه ما حييت وأخذ فراشتى ونرحل سويا ولن اهتم بالعواقب مهما كلفنى الأمر 
يزيد من سرعته وتخطى السرعة المسموح بها بكثير على أمل انقاذ رنا من براثن ابن الألفى 
بوقت قصير كان وليد أمام بناية أل الألفى