رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


و يجعل من دمعاته البيضاء غطاء لهذا السواد حتى لا يلوث السواد قلبه وطيات أحاسيسه النقية لا يمكن أن نحذف أي صفحة من قاموس حياتنا مهما فعلنا فهي راسخة في وجداننا قبل ذاكرتنا ولن تمحى بسهولة لذا فلنحاول

ادخال البياض على سطورها السوداء 
هكذا كانت حياة رنا وطيبتها الامتناهية مع سليم 
حتى جاء اليوم وكانا بمقهى وحدثها 
سليم وهو ينظر مباشرة لعينيى رنا 
سليم بثبات رنا 
رنا نعم 
سليم أنا في حاجة كنت عايزة أقولهالك من بدرى وكنت ماجلها شوية بس دا وقتها خصوصاص إن فرحنا قرب 
رنا بخجل خير 
سليم طبعا إن تربية ايدى وبثق فيكى بس اللى هقولهولك دا لازم عشان نبدأ حياتنا بثقة وابقى مطمنلك قبل ما نكتب الكتاب 
رنا وجاءت أفكار سوداء برأسها تتطمن تتطمن من إيه 
سليم أنى هبقى أول واحد في حياتك 
رنا وتوترت وتصببت عرقا وذعرا 
سليم مټخافيش أوى كدا أنا مبقولكيش تعالى نامى معايا 
لتزداد ضيقا وتوترا 
سليم أنا هاخدك لدكتورة نسا عشان اطمن أنك أنسة ومحدش قربلك 
الحب الخالص والشك لا يجتمعان فالباب الذي يدخل منه الشك يخرج منه الحب 
لفصل الخامس 
الحب الخالص والشك لا يجتمعان فالباب الذى يدخل منه الشك يخرج منه الحب
جلست مطرقة الرأس غير واعية لحديثه
هل يرانى مثلهن هل يرانى أتنقل من فراش هذا لذاك
لطالما ندمت على أنني لم أعد حكيمة كما كنت في يوم مولدي 
عجبا لى أعشق من يهيننى بهذا الشكل وأرضى
كم رضخت لأهاناته كم عانيت من هفواته
أبعد حبى وعطائى أكون بلاثمن
بئسا لك يا قلبى عشقته باختيارك تعلم خباياه ونزواته ووقعت ببئر عشقه
چرح الإحساس أن تضغط على كرامتك من أجل من تحب منتظرا منه أن يكلل كرامتك بتاج من الحب وللأسف لا تجد منه إلا الچرح والمهانة
لتنتفض كرامتها وتتذكر كلمات قرأتها سابقا
لا تضع كل أحلامك في شخص واحد ولا تجعل رحلة عمرك وجهة شخص تحبه مهما كانت صفاته ولا تعتقد أن نهايه الأشياء هي نهاية العالم فليس الكون هو ما ترى عيناك
لتنهض وتحمل حقيبتها وتغادر دون أن تنطق بكلمة واحدة
تأخرت كثيرا عن موعد النادى الرياضى فهاتفتها
ناردين تجيب على هاتفها الو 
شوشو إيه يا بنتى اتأخرتى ليه مش بعادتك يعنى تتأخرى عالجيم 
ناردين بنبرة هادئة حزينة لا مش هروح النهاردة
شوشو مالك يا نيمو أنت تعبانة
ناردين وتشهق باكية لا مش انا بس خالى أحمد اتحجز تانى في المستشفى 
شوشو إيه عمو أحمد ألف سلامة عليه قلبه بردو طب مش عملية القلب نجحت 
ناردين وهى تحاول التماسك لتكمل الحديث لا مش القلب المرة دى مشاكل في الكبد وارتشاح على الرئة ربنا يستر حالته خطېرة 
شوشو ربنا يشفيه يا رب مش عارفة أقولك إيه غير ربنا يصبركم ويشفيه يا رب
ناردين أنا النهاردة هروح أزوره عمتى رايحة معايا 
شاهندا روحيله يا حبيبتى ربنا يشفيه يا رب 
دمعت عينى شاهندا على بكاء وحزن صديقتها
الصديق الحقيقي هو الذي يؤثرك على نفسه ويتمنى لك الخير دائما
يحبك في الله دون مصلحة مادية أو معنوية الصديق الحقيقي 
يكون معك في السراء والضراء وفي الفرح والحزن وفي السعة والضيق وفي الغنى والفقر
ينصحك إذا رأى عيبك ويشجعك إذا رأى منك الخير ويعينك على العمل الصالح
يظن بك الظن الحسن وإذا أخطأت بحقه يلتمس العذر ويقول في نفسه لعله لم يقصد
تكون معه كما تكون وحدك أي هو الإنسان الذي تعتبره بمثابة نفسك الصديق الحقيقي يفرح إذا احتجت إليه ويسرع لخدمتك دون مقابل
يقبل عذرك ويسامحك إذا أخطأت ويسد مسدك في غيابك
يضحكك في حزنك ويتعاطف مع مشاكلك
من يكون بجانبك عندما يرحل العالم كله
الصديق الحقيقي هو من تخبره عن أخطائك قبل أن تعترف بها لنفسك
حزنت وأدمعت على حزن صديقتها فأوقفت تمرينها وقررت العودة للمنزل متناسية تماما أمر تدريب والدها لحازم فى ذلك الوقت من الصباح
عودة للأمس حيث كان لقاء سليم ورنا
هبت بكبرياء من مقعدها وتناولت حقيبتها وخرجت 
جحظ عينيه ڠضبا وضيقا من فعلتها فأخرج مسرعا عدة ورقات نقديه وضعها على المنضدة ولحق بها مسرعا
كانت قدماها لا تحملاها تريد الانفجار الصړاخ النحيب فأخر ما توقعته طلبه ذاك
أيصل به الشك
ليهرول حتى يصل إليها خارج المقهى ويجذبها من معصمها ناهرا أنت اتجننتى ازاى تمشى بالطريقة دى 
رنا ولم تبدى أى رد فعل
ليعيد نهرها إيه عجبك الدور اللى عايشاه صحبتك قلت تقلديها ولا إيه
رنا بثبات ااه سيب دراعى 
سليم ويفلت معصمها فوقى و اصحى لنفسك كدا وإياكى تكررى اللى عملتيه دلوقتى دا تانى سامعاه
لتنظر ولأول مرة ناحيته پغضب وتتركه وتتخطى الجانب الأخر من الطريق مهرولة
تسمر مكانه پغضب قابض كفيه ولولا تلاحق وتزاحم السيارات على جانب الطريق لأدركها و
لم يكد يمر للجانب الأخر من الطريق حتى كانت انطلقت بسيارة أجرة أوقفتها وانطلقت بها
پغضب لم يستطع إيقافها فعاد مهرولا حيث يصف سيارته ليلحق بها ولكن اختفت بين زحمة السيارات ولم يستطع اللحاق بسيارة الأجرة التى استقلتها
هاتفها پغضب مطولا فلم تجب ولكنها هاتفت صديقتها قائلة أنت في البيت أنا جايالك دلوقتى 
قبلها بساعات في نفس اليوم
قررت ترك التدريب اليوم حزنا على ما تمر به صديقتها
فعادت بأدراجها لمنزلها
صعدت بسيارتها بطريق منزلها متناسية تماما ذلك العشق المنتظر بقاعة التدريب بمنزلها
كابتن كمال محدثا حازم علشان تنجح يا حازم لازم دايما تبص للنص المليان من الكوباية متبصش لقوة خصمك بص لقوة نفسك
دايما قول أنا أقدر أنا أقدر أوعى في يوم تقنع نفسك أنك هتفشل ساعتها فعلا هتفشل ومش هتحقق حاجة
الصبر أهم صفة في الملاكم ممكن الفوز يجى في النهاية 
متستسلمش مهما حصل لازم تكافح للنهاية 
دى معركتك الفوز معركة ولازم تنجح فيها 
استوعبت كلامى يا حازم
طبعا يا كابتن
كمال تمام تدريب النهاردة خلص أشوفك بكرا في نفس المعاد إن شاء الله 
كان يصف سيارته خارج منزل كمال
كان يحمل حقيبته الرياضية خارج البناية عندما
كانت قيادتها لسيارتها متهورة بعض الشئ كادت أن تصطدمه لولا العناية الالهية التى انقذته من سيارتها
لتفزع وتهبط من سيارتها مسرعة لتتأكد من سلامة الرجل الذى كادت تدهسه للتو لتفاجئ
كادت تدهسه بسيارتها لولا توقفها المفاجئ فاصطدم بمقدمة السيارة ووقع أرضا
جرت فزعة باتجاهه فرأته
كان يهم بالوقوف عندما رأها فجحظ عينيه ڠضبا وضيقا أنت 
شاهندا بفزع أنت أنت كويس
لينهض متالما أه الله يخر بيتك أنت بتطلعيلى منين مرة فوانيس عربيتى ودلوقتى هتكسرينى أنا 
لتنتبه وتتذكر ملامحه فتقطب جبينها قائلة أنت تانى !!!!
لينهض وينفض عن ملابسه الغبار قائلا بت أنت أنتى بتطلعيلى في المقدر مش تفتحى يا عامية كنت هتموتينى 
شاهندا پغضب جاتك العمى وحدك عميا في عينك 
حازم بضيق أنا قلت أنك مش متربية من الأول ومش عايز أرد عليكى يا شوقى 
لتقترب غاضبة هتتلم ولا اوضبك في نهارك اللى مش هيعدى دا 
لترتفع أصوات سبابهم المتبادلة فينتبه المارة وينتبه كمال فينظر من النافذة بعد أن يستمع لصوت ابنته فيهبط ذعرا ليرى ما يحدث
كانت تحاول الاعتداء بالضړب عليه والمارة تفصل بينهما 
لينهرها والدها عندما يراها بهذا الشكل شاهندا 
فتتسمر مكانها ولا تنطق بكلمة 
لينظر كمال الناحية الأخرى فيرى حازم الطرف الأخر في الشجار حازم 
حازم كابتن كمال البت دى دى مش أول مرة وأهى الناس تشهد أنا مقربتش منها وهى اللى بتحتك بيا عايزانى أضربها 
كمال وأنت كنت هتضربها
حازم طبعا