رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


غرفة عمروالتى حجزها بالفندق المقام فيه حفل الزفاف ليأتيه صوت صديقه الصدوق سليم الألفى من خلفه صبرت ونلت يا عمرو
عمرو عينك يا صاحبى حرام عليك خمس كدا أصلا أمها مش طايقانة لدلوقتى وقلبى حاسس هتيجى النهارده فى كتب الكتاب وتقول لا ونيموه تمشى ورا أمها عارفها
سليم بهمس يا ريت التانية تسمع كلام أمها كان زمانى عايش فى الجنة دلوقتى
ليلحظه عمرو فيقترب ويربت على كتفه قائلا روق يا سولم روق الليلة فرصتك أنا أكدت على ناردين تخليها تيجى الفرح ووعدتها هتيجى ودى فرصتك اتكلم معاها بهدوء وجرب تانى يمكن المرة دى توافق وترجعلك
سليم رنا بقت عنادية ودماغها ج مكنتش كدا كانت ملاك بيمشى عالأرض قطة مغمضة ولما فتحت اتجرأت عليا أنا ومش راضية ترجع البيت ست شهور عالحال دا
عمرو بالهدوء والتفاهم أنا كنت زيك وأنت شفت بنفسك خسړت ناردين سنتين بس بالصبر رجعتلى والليلة ليلتى هههههه
سليم بتهكم يا سلام وأنا هصبر سنتين لما الهانم دماغها تلين
عمرو ويعيد النظر بالمرأة ليتأكد من هيئته عادلأ من وضع البيبيون برقبته مرة أخرى اللى بيصبر بينول يا صاحبى اصبر تنول 
ترتدى فستان شيفون سهرة باللون الأرجوانى يزينه حزام باللون الفضى الؤلؤى فى الوسط يضفى على فستانها لمسة جمالية والحجاب يزين وجهها الجميل الصافى تضع حمرة خفيفة تتلائم مع خفتها وطبعها الهادئ 
تدلف مع والدتها قاعة الزفاف فتراهن والدة ناردين ووالدة عمرو فتقترب محيية إياهم وتصلهم لإحدى الطاولات فتجلس رنا ووالدتها بانتظار زفة العروسين كباقى معازيم الحفل 
تراقب تأبط الأزواج بذراعى بعضهم البعض تراقب الأسر الصغيرة الأطفال بجانب والديهم معظم الحضور لا تعرفه تراقب وتتابع بصمت حتى والدتها ألتهت بالحديث مع خالتها التى رأتهن وقدمت للجلوس معهن على نفس الطاولة تراقب بصمت ولسان حالها يشدى بحزن صامت 
إني أتعذب فى الحب والحزن بقلبي وديان تترقرق فيها دمعاتي يختنق منها أي إنسان ما بالك بعيون تبكي فى كل ساعات الأيام تنهمر كدموع المطر منها براكين الأحزان ما بالك بهموم تمنع كل ابتسامات الألوان تتبختر داخل وجداني تمنعنى من كل حنان تجعلني أميرة أحزاني تجعلنى بقايا إنسان أحزاني فى الحب لن تنتهي أنفاسي فى الحب مريضة لا تتعافى ألهذا الحزن من نهاية ألا لدمعي أن يتوقف وينال بسمة حلوة تملىء كيانى الحزين
ليقطع عليها شرودها صوت كانت تألفه بقوة صوت كثيرا ما ارتاحت فى الحديث معه صوت 
الصوت سرحانة فى مين 
تنتبه رنا من الصوت وتلتفت فترى امراءة تبدو سمينة نسبيا ببطن متكور ترتدى فستان سهرة رقيق وحجاب رأس كانت رنا جالسة والمراءة واقفة والإضاءة قوية عند رفع رنا بصرها لأعلى فى اتجاه المرأة فلم تتأكد من المعالم ولكن الصوت مألوف فصمتت فأعادت المراءة جملتها يارنا يا ندلة نسيتينى نسيتى شوشو
لتفرغ رنا فاهه فرحة وتفز من مكانها وهى تضع يدها على فمها بذهول غير مصدقة لما ترى وأخيرا خرج صوتها شوشو شووووووووووووشو وارتمت بأحضان صديقتها التى قاربت على ما

يزيد عن العام مختفية لم ترها
شاهندا وهى تحتضن رنا ايوا شوشو إى غرتك الكورة اللى فى بطنى دى ونسيتى كابتن شوشو يا بت
رنا مبتعدة قليلا عن ضمت صديقتها لتعيد النظر لشاهندا مرة أخرى يا بنت الإيه والله ما عرفتك إى القمر دا
شاهندا بتعجب قمر قمر سلامة نظرك يا رنوش أنا بقيت قمر
رنا طبعا قمر الحجاب وكلك على بعضك بقيتى قمراية
شاهندا مشيرة على بطنها طب وبالنسبة للكورة دى إى الظروف بردو مخليانى قمر 
رنا تعالى هنا وكمان اتجوزتى يا ندلة وأنا أخر من يعلم
شاهندا متهربة من الحديث بهذا الأمر أه اتجوزت وأنا مسافرة جوزى هناك تعالى أعرفك عليه ونقعد سوا أنت وحشانى أوى
تعرفت رنا على حازم وجلست وصديقتها شاهندا يتحدثان فى أمور حياتهما 
رنا أنت اختفيتى فين الفترة اللى فاتت دى كلها وإى أخبار كابتن كمال وحشنى أوى وأمتى اتجوزتى حازم استنى الاسم دا أنا فكراه ليكون دا حازم اللى اومأت شاهندا برأسها وعلت ضحكتها فانتبه حازم وعلق قائلا أكيد جايبين فى سيرتى
شاهندا أه يا حبيبى فى سرك كنت بحكى لرنا ازاى بدأت قصة حبنا من أول يوم شفتك فيه وازاى احنا كنا بنحترم بعض من أول يوم شفنا بعض فيه فابتسم ولم يعلق فهو يتذكر جيدا أول شجار دار بينهما عندما أفسدت فوانيس سيارته تماما 
قهقت رنا ولم تعلق وأكملت تسرد لصديقتها شاهندا معاناتها فى زواجها من سليم الألفى ليقطع عليهما وصول زفة العروسين للقاعة 
كانت الأجواء حماسية والفرحة تغمر القلوب والوجوه
خرجت ناردين ليلتها كملاك جميل بفستانها الأبيض وتاجها الماسى ويتأبط ذراعها حبيب طفولتها وصباها وأخر مداها عمرو 
بمجرد دلوفه القاعة جال الوجوه يبحث عنها فلم يجدها
دب الحزن بقلبه فقد اعتقد أنها لم تأتى ولكن رؤيته لخالته أبدلت حزنه فرحا فقد تيقن من خالته أن زوجته المصون بالحفل وهى الأن مع احدى صديقاتها فبحث باقتتال ليكحل عينيه برؤيتها بعد امتناعها عن رؤيته لشهور حتى إن قدم منزل خالته أوصدت عليها غرفتها حتى لا تراه أو تستمع إليه وهو لم يضغط عليها أو يحاول مضايقتها لعلها تلين وتأتيه بإرادتها ولكن لم يمنعه تعنتها من حصارها بالمنزل فقد وضع حارس على بنايته التى تسكنها خالته حتى لا يتجرأ أحد من الاقتراب منها جال الوجوه بحثا حتى اقترب منه صديقه وكان ذلك الصديق من نوعيه سليم يعشق النساء والوجه الحسن لأبعد الحدود ولكن سليم العشق أبدله
اقترب الصديق من سليم قائلا سولم تعالى تعالى
سليم عايز إى يا حسام مش فاضيلك
حسام لا لما تعرف عايزك ليه هتفضالى أكيد
سليم نعم عايزنى فى إى
حسام فى حتة بنت فى الحفلة إنما إى قمرررررر
سليم بغير اكتراث وبتقولى ليه أنا مالى بنات حلوة ولا وحشة
حسام بتعجب مين اللى قدامى دا بقى أنت سليم الألفى اللى أعرفه
سليم لا مش هو أنا دلوقتى رجل متجوز وبحب مراته وهى ماليه عينى يعنى مفيش ست هتفرق معايا غيرها
ليطلق حسام صافرة مدوية ويقل بص وراك أهى الصاروخ اللى بقولك عليها
بغير اكتراث يلتفت سليم فإذا بتلك الفتاة الجميلة رنا 
على طاولة شاهندا وحازم
شاهندا تشعر پألم خفيف فتقل حازم شوفلى رنا فين 
حازم حرام عليكى سيبيها دا أنت أكلتى راسها من أول الفرح خليها راحت تسلم على العروسة
شاهندا حازم أنا مش بهزر بجد أنا عايزة أروح التواليت وعايزة رنا تيجى معايا أنا حاسة بتعب
حازم إى طب تعالى نروح المستشفى يمكن هتولدى
شاهندا حازم اهدى أولد إى أنا فى السادس يا حبيبى ولادة إى دلوقتى بس الظاهر شربت عصير كتير النهارده 
تمام هقوم أشوفهالك راحت فين واندهالك 
كملاك وأمير يجلس عمرو وناردين فى الكوشة عندما همس لها كنتى مخبية الجمال دا كله فين يا نيمو 
ناردين بخجل كان موجود بس العيون هى اللى مبتشوفش
عمرو بمزح يعنى عيونى مبتشوفش يا بنت منى طب تمام لينا بيت هنروحله كمان شوية وهوريكى بشوف
لتخجل من كلماته وتشيح ببصرها وتشير لوالدتها التى تقترب فيراها عمرو فيزم شفتيه ضيقا ويحدث ذاته جات مفرقة الجماعات 
الټفت سليم بعد كلمة صديقة ليراها 
كانت حقا ملاك