رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


الصدق اللى ورتنهونى 
شكرا إنك دخلت حياتى 
شكرا دى كلمة قليلة جدا قصاد اللى أنا حاسه بيه ناحيتك دلوقتى
بحبك الان وغدا وفى كل الاوقات 
كان ينظر لرسالتها النصية على شاشة هاتفه ومشاعر السعادة تغمره 
كان حازم الشاب المكافح اليتيم الأبوين أو بالمعنى الأصح الشاب اللقيط يكافح ويسارع الساعات والأيام لتجهيز مسكن الزوجية ورفض بشكل قاطع مساعدة كمال له متعللا أنا راجل ولما اكون بيتى يبقى من عرق جبينى 
إ لى الإنسانة التى أحببتها حبا لا يوصف إلى من تربعت في قلبي وجعلت حبها وساما على صدري إلى منتعيش ليلي ونهاري فى أحلامي إلى من نقشتها الأقدار في قلبي وحفرت اسمها في عقلي وعروقي إلى من تهواها الروح والجسد وإليها تركن الآهات والوئام إلى من قضيت معها أسعد لحظات حياتي إليك يا من تغار منها الشمس والقمر وكل البشر إليك يا أغلى من عمري أهديك قلبي وحبي وعمري لقد أصبحت كل شي في حياتي أنت دمعتي وبسمة حياتي أنت نبض قلبي أحلامي وآمالي أنت حبي الأول والأخير لأجلك أطرح العالم جانبا فقلبي لن يضم إلا حبك وصدري لن يضم إلا شوقك وحنانك أقسم أنني لا ولن أقدر على أن أشعر وأعيش إذا كانت الحياة خالية منك 
كانت تلك الرد من حازم على رسالة شاهندا
ما بين النصيب والقدر هناك مقپرة دفنت فيها نصف مشاعر البشر مر أكثر من أسبوع ولم تمر على جامعتها فقد كان على علم بجدولها الدراسى كان يراقبها من بعيد لا يتأمل شئ فقط يكحل عينيه برؤية فراشته حبيبة الماضى واليوم وغدا
كان القلق رفيقه طيلة أسبوع عدم ذهابها للجامعة لم يكن يملك الجرأة أن يطلب منها رقم هاتفها فى المرتين التى أسعفه الحظ وقابلها بالصدفة فى الجامعةومن بعدها كان يراقبها وينتظر مواعيد محاضراتها ويقف بعيدا ينتظر دلوفها قاعة المحاضرات ليكحل عينيه برؤيتها ويذهب دون أن تلاحظ هى
ولكن تلك الأفعى شقيقة زوجها وعد رأته يراقبها كثيرا وتيقنت وتوعدت
كان سرحا بغرفته هائم بذكرياته معها أيام دراستهما سويا منذ ما يزيد عن الأربع أعوام
حان الموعد المنتظر ارتدى حلته الرسميه ورابطة عنقه الحمراء وعطره الفواح يملأ المكان
يرفع راحتى يده داعيا يا رب عدى الليلة دى على خير ومامسكش أمها أخنقها
يفتح باب غرفة ابنه ويطل برأسه والسعادة تغمره ها يا عريس خلصت لبس يالا اتأخرنا أوى على الناس ويكمل بمزاح ولا غيرت رأيك
ومعدتش عايز تخطبها
عمرو ويستدار ناحية والده قاطبا جبينه يبقى عڈاب سنتين وبعدها بتقولى أغير رأيى
والده طب يالا لاحسن بتأخيرنا اللى حضرتك السبب فيه تغير هى رأيها
عمرو مازحا دا كنت دبحتها
والده ويشير له بالعجلة طب يالا يا عم العريس أخلص يالا اتأخرنا على الناس
تقف أمام سراحتها وبجوارها ابنة خالها قمر
يا نيمو طالعة زى القمر فى الميكب والفستان تحفة إلا بالحق يا ناردين أنتى ما حكتليش ازاى خالتى وافقة أنك ترجعى لعمرو تانى دى كانت بتقول لو رجعتله لا هى تبقى بنتها ولا هتدخلك بيت
ناردين واستدارت جالسة على طرف فراشها أنا هحكيلك اللى حصل 
قبل يومين 
على جثتى يا بنت بطنى ترجعيله تانى
ناردين يا ماما يا حبيبتى مش أنتى يهمك بنتك الوحيدة تبقى سعيدة وأنا سعادتى مع عمرو
منى ما هو علشان أنتى بنتى أنا بقولك عمرو مينفعكيش عصبيته وغيرته وجنونه هيضيعوكى يا بنتى
ناردين دا كان زمان يا ست الكل عمرو فهم وعرف إنه لو رجع عمرو القديم هسيبه وعمرى ما هرجع ناردين المنكسرة اللى كل همها رضاه عنها
منى أه وكدا اقنعتينى يعنى
ناردين بصوت دافئ حزين تنظر فى عينى والدتها مباشرو وتغرغر عيناها بالدموع بحبه يا ماما حتى بعد ما كسرنى بكلامه زمان حاولت كتير أدوس على قلبى وأنساه بس صعب أنا من صغرى معرفتش غيره مش متخيله أكون لرجل غيره هحس نفسى خاېنة لو اتجوزت غيره هو أه مچنون بس بيحبنى وأكبر دليل صبره عليا سنتين رغم انه مكن شفى أمل خالص نرجع لبعض بس صبر وكافح علشان يرجعلى ماما أرجوكى وتهرب دمعاتها وتشهق ماما

أنا بحبه من قلبى
لتهرب دمعات منى لأول مرة هاربة من مقلتيها وتقترب محتضنة ابنتها يقطع الحب وسنينه متبكيش أنت بنتى بنت قلبى وأنا خاېفة عليكى منه
لتقاطعها ناردين اللى بيحب مبيأذيش
لتبتعد منى قليلا وتجلس ظهرها للخلف تعرفى يا بنت بطنى لو يوم بكاكى هموته أنا مقدرش أشوف بنتى پتنهار تانى أنا ما صدقت ربنا استجاب لدعواتى وطلعتى من محنتك الاولانية مقدرش أشوفك بتتكسرى تانى
ناردين بابتسامة يعنى حضرتك موافقة يا ماما
منى وتلوى فمها أأأأأأأأأأأ خلاص قليله يجى يتنيل يخطبك من تانى بس هراقبه ولو عرفت أنه بيكدب ومتغيريش هطرده من البيت ومعتيش تجيبى سيرته تانى
لتفز ناردين محتضنة والتها بقوة وتتناول هاتفها وتركض لغرفتها مسرعة وتغلقها
يرى شاشة هاتفه تنير باسمها فيضغط مسرعا زر الإيجاب قائلا أهلا ببنت عدوتى أهلا
ناردين باستنكار بلاش يا مورى
عمرو لا أمك عدوتى وكمان تقدرى تقولى ضرتى
ناردين ههههههههههههههههه
عمرو بتضحكى يا بنت منى وماله اضحكى أقول إى فى اللى هى السبب فى حيرتى وعذابى
ناردين بصوت ضاحك وإن قلتلك إنها موافقة
عمرو بتعجب وصوت متقطع ها موا موافقة بجد مامتك وافقت
ناردين ضاحكة أ ماما وافقت أننا نتجوز
عمرو قافزا من مكانه فى الهواء فرحا حبيبتى أمك دى طول عمرها حبيبتى
ناردين هههه ما من شوية كانت ضرتك
عمرو أنا قلت ضرتى دى طنط منى حبيبة هارتى من جوا
ناردين يا عينى يا عينى
عمرو بحبها علشان جابت أحلى نيمو أم ولادى الجايين
ناردين هههههه كلم باباك يكلم بابا واتفقوا على معاد
عمرو أكيد هكلمه دلوقتى ويكون فى
علمك مفيش خطوبة تانى جواز على طول شقتنا جاهزة يا نيمو مستنياكى تنوريها
الواقع
ميار ألف مبروك يا نيمو وربنا يستر أنا خاېفة من عمتى الليلة لو عمرو عمل حاجة معجبتهاش مش بعيد تلغى كل حاجة
ناردين هههههههههههه ماما قادرة وتعملها ربنا يستر بس أنا نبهت عليه قلتله خليك هادئ ومتردش على استفزازات ماما خالص
يدلف عمرو ووالديه منزل والد ناردين ويستقبلهما محمد بابتسامة واسعة وترحاب كبير
يجلس الجميع فى الصالون وتدلف منى مرحبة بوالدة عمرو ووالده وتصافحه وهى ترمقه بنظرة أرعبته وشعر بالتوتر نوعا ما ربنا يستر دى بتبصلى بغيظ ربنا يستر منك يا منى عمرو محدثا ذاته
تتبادل الأسرتان أطراف الحديث قليلا فتدلف عليهم ناردين وتحمل بيدها ضيافة لعمرو وأسرته
كغزال برى رشيق تدلف بفستانها الأحمر المحتشم كانت رائعة المظهر ليلتها يزين رأسها حجابها وتضع مساحيق تجميل خفيفة أضافت على مظهرها النعومة انسحر بجمال حبيبته للغاية وأسر النظر إليها ولم يرفع عينيه عنها قط وهى تسلم على والديه وعندما اقتربت لتصافحه غمزت بمغزى أن والدتها تراقبه جيدا فهمس لها قائلا طب أعمل إيه مش قادر أنزل عينى من عليكى أنت قمر الليلة ودعا ربنا يقرب البعيد فخجلت من كلمته وأبعدت يدها عن يده التى تحتضن كفها وجلست بجوار والدتها
كانت خطبة عائلية بسيطة فقد مر عليهما سنوات خطبة ثلاث قبل فسخ خطبتهما قبل عاميين
اتفق والد عمرو ووالد ناردين على تزويج عمرو ونارين بعد شهر من اليوم فاعترضت