رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


وتتعذب كتير واهو الغلطان بيتعلم من الچرح الاخير بقيت اخاڤ من نفسي من بكرا ومن الايام اللي جاية بقيت اخاڤ من الماضي من الذكرى وانها تبعد يوم مش هقدرأ لومها لأنى فعلا مستحقهاش هى بريئة ونضيفة مينفعش تتلوث بواحد زيى بقيت مش عايز تاني اضعف انا لازم اتغير علشان استحقها فهب من مكانه يبحث بوله عن ملابسه فوجدها ملقاة باهمال بركن ما بالغرفة فارتداها مسرعا وهو يحدث ذاته هاحاول ايوه انا وهاعرف وهنسيها بعشقى ليها كل ماضيا الأسود انا اللي تملي بستعجل على الحب الكبير وادينى لقيته ومستحيل اضيعه الحب الكبير بيجى بالصبر هروح وابوس ايدها وهطلب منها تسامحنى على الماضى وهنفذ اللى تطلبه بس تسامحنى ليقاطع شروده صوت حبيبته وهى تنظر له بتعجب مالك فى إيه ليه اتنفضت كدا من عالسرير
سليم ونظر لها پغضب أنت شيطان يا جيجى شيطانة بجد
جيجى وتزم شفتيها ضيقا طب وليه الغلط تانى مكنا كويسين من دقايق بس
ليكمل ارتداء ملابس ويجرى خارج الشقة ويصعد بسيارته وينطلق مسرعا
يصل منزله بعدفترة وجيزة
يصعد سلام منزله بهروله ثم يتوقف فجأة متذكرا عطرها النفاذ الذى يملأ ملابسه وبقوة فمن المؤكد ستنتبه رنا من رائحة العطر النسائى بملابسه فغير اتجاهه لغرفته ودلفها ومنها للمغسلة فدلف وتحمم وأبدل ملابسه
دلف غرفتها بهدوء بعد طرقات خفيفة وما من مجيب
كملاك أبيض شاحب تغط فى نوم عميق محتضنه وسادتها وأثر البكاء يظهر جلى على ملامح وجهها الشاحب
اقترب ببطء وجلس على حافة فراشها يتلمس السلاسل الناعمة المنسدلة على ظهرها 
ليقرب أنفه يستنشق عبير رائحتها العبقة يسرح شعرها بأصابعها يتأملها ويتأمل هدوئها كيف طاوعه قلبه القاسى عليها وقت خطبتهما 
يا الهى كيف أكون زوج لتلك الحورية كيف أستطع أن اقترب منها لا أستطع أن أؤذيها ولو بكلمة كيف أمسكت زمام عقلى بخفة ورقة
تمقتنى أعلم تحتقرنى أعلم تتقزز منى أعلم ولكنها ستعشقنى يوما ما لن أدع البرائة تتركنى وترحل سأتمسك بها لأخر وهلة بحياتى إما هى أو المۏت 
تفتح الشمس بوابتها معلنة عن بداية يوم جديد يخفى أنين وحزن قابع خلف الأبواب الموصدة 
داعبت الشمس وجهها فوضعت يدها بتكاسل فوق وجهها لا تستطع فتح عيناها فتتزحزحت قليلا على وسادتها لتفتح عينيها فى ظل خفيف على طرف الوسادة 
فتحت رنا عينيها ببطء وجالت سقف الغرفة بعينيها حقا لقد كان النقاش فنانا رنا

تحدث ذاتها بعد انبهارها بجمال نقاشة سقف غرفة نومها
نهضت من فراشها بتكاسل ودلفت المغسلة متناسية الهم والحزن مؤقتا 
لم تكن تستطع التركيز بعملها فهى شاردة دائما لا تدرى بأى تيه أصبحت فقررت إعطاء ذاتها عطلة وطلبت من مديرها إجازة لعدة أيام وبالكاد وافق لها على يومين
عادت ناردين لمنزلها دلفت فوجدت والدتها تطالعها بوجوم 
السلام عليكم
والدة رنا باستنكار ليه هما لغوا الدراسة لما حضرتك راجعة البيت على الساعة عشرة
ناردين لا أنا أخدت إجازة يومين
والدتها پغضب طبعا من الزعل على البيه مش عارفة حتى تشوفى شغلك
ناردين پغضب مكتوم ماما من فضلك مش قادرة أجادل معاكى كفاية أرجوكى
والدتها براحتك يا ناردين اعملى اللى أنت عايزاه أنا نبهتك لو عايزة تبقى خدامة بالنهار وجارية بالليل ارجعيله أنا مش همنعك
ليزداد ضيقها وتدلف غرفتها وتوصد الباب خلفها 
لم تكلف نفسها حتى بطرق الباب ودلفت كبركان ثائر لمكتبه
يرفع عينيه عن الأوراق التى كان يطالعها ويرفع نظره إليها باستنكار ازاى تدخلى من غيرغير ما تخبطى الباب 
وليد وهو يعيد ظهره للخلف بارتياح وينظر لها براحتى أرد مردش أنا حر
ياسمين نعم 
وليد وبعدين أنت ازاى تتجرأى تدخلى مكتبى بدون استئذان
ياسمين وليد أنت بتكلمنى أنا 
وليد بسخرية ليه أنت شايفة حد غيرك فى الأوضة
ياسمين كل دا من مرة واحدة شفتها لحقت تلخبط كيانك بالسرعة دى
وليد ويقطب جبينه تقصدى مين 
ياسمين الطاهرة البريئة رنا هانم
وليد احترمى نفسك ومتجبيش سيرتها بالطريقة دى
ياسمين وهى تجز على أسنانها وكمان بتدافع عنها
وليد وفز من مكانه ڠضبا أه بدافع عنها هى كانت فى يوم زميلتى وإنسانة محترمة ومقبلش تتكلمى عنها كدا
ياسمين كانت حبيبتك مش كدا
وليد بطلى تخريف ويالا روحى شوفى وراكى إيه أنا عندى شغل مش فاضى لتخريفك دا
ياسمين پغضب همشى يا دكتور وليد بس الموضوع مش هينتهى هنا أنا ياسمين الألفى ولسه متخلقش اللى ياخد الحاجة بتاعتى وخرجت من غرفة مكتبه بالجامعة وشياطينها تسبقها تتوعده وتتوعد رنا بخلجات نفسها بعدما بدا من الجلى أن وليد يعشقها حتى وإن لم يعترف بذلك 
قيل قديما كيد النساء يهدم ممالك ولكن غيرتهن وكيدهن إن اجتمعن فعلى الدنيا السلام 
دبرت ومكدت للاڼتقام فهى من سلالة الألفى تشبه شقيقها فى حب التملك وتعتبر وليد احدى ممتلكاتها كيف له أن يتجرأ ويدافع عن أنثى أمامها وضدها لم يسبق أن فعلها غيره إذا فعقابه سيكون بإيذاء تلك التى دافع عنها حتى وإن لم يكن يضمر بقلبه لتلك المسكينة أى مشاعر
هكذا كانت تدبر ياسمين للاڼتقام من كلمات وليد القاسېة معها
كانت تتمدد على فراشها بقلب مفطور تتمنى لو تمكنت من زيارته بالمشفى والاطمئنان على حالته 
طرقات خفيفة بالباب فاعتدلت ناردين قائلة اتفضل
كان والدها محمد بابتسامته المعهودة دلف الغرفة قائلا بنوتى الحلوة ممكن اتكلم معاها شوية
ناردين بابتسامة حزينة اكيد يا بابا
محمد طب يالا غيرى هدومك هستناكى فى الصالون هنخرج أنا وبنتى سوا
ناردين حاضر هغير وأحصلك 
ذهب محمد وابنته ناردين لاحدى المطاعم 
جلس محمد وجلست ناردين بمقابله
محمد بابتسامة حبيبة بابا تحب تتغدى إى 
ناردين ساخرة دى ماما لو عرفت اننا اتغدينا برا وهى هتقعد وحدها تتغدى مع حودة هتعملنا مشكله
محمد مقهقها ههههههههههه ما أنا قاصد أغيظها
طلبا الغداء كانت شهية ناردين شبه مسدودة تعبث بطبقها ولم تتناول شيئا
شاردة حزينة
فداعبها محمد بكلماته قلقانه عليه مش كدا يا بنت منى
ناردين تنحنحنت قائلة احماحم مين حضرتك تقصد مين 
محمد أنا أصلا جايبك علشان أكلمك فى الموضوع دا
ناردين بابا أنا 
محمد لا أنا ولا أنت يا بنت منى أنت بقيتى زى أمك بتكابرى كتير طب مش حرام عليكى اللى بيحصله بسببك
ناردين بابا حضرتك عارف كويس هو چرحنى ازاى زمان
محمد عارف كويس وعارف كمان أنه بقاله سنتين بيعض صوابعه من الندم وبيطلب السماح قدامنا ومن ورانا ولا فكرانى نايم على ودنى ومش عارف حاجة
ناردين 
محمد
على فكرة أنا كنت عنده من شوية
ناردين وفزعت إى عامل إى هو كويس طمنى يا بابا
محمد بلؤم مقصود عايزة تطمنى ليه عليه مش قلتى مش هرجعله تانى
زعلانة ليه عليه
ناردين وطأطأت رأسها خجلا
محمد خلصى غداكى وهاخدك تزوريه فى المستشفى
يقبع على سرير المرضى بغرفته بالمشفى قلق متوجس بعد حديثه منذ قليل مع والدها 
منذ عدة ساعات عقب خروجه من الحميات ونقله لغرفه بالمشفى
كان محمد والد ناردين ما زال معهم بالمشفى من الأمس لم يبرح مكانه يراقب
حالة عمرو الصحية ولم يرد الذهاب إلا بعد الاطمئنان على صحة عمرو
تحسنت صحته تدريجيا فى الصباح وأفاق من غيبوبته المؤقته بسبب حرارة جسده التى كادت تودى بحياته
أراد محمد الاطمئنان على عمرو فطلب الدلوف لغرفة عمرو فسمح له والد عمرو وتركهما يتحدثان سويا
سحب محمد مقعدا ووضعه بجانب فراش عمرو وجلس عليه قائلا حمد الله على سلامتك يا بنى
عمرو