رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


بعض الشئ 
هى الفتاة الخجولة الانطوائية التى ترهب حتى ذاتها 
وهو الابن البكر والوحيد لوالده الثرى والاخ الوحيد لأختين تختلفان كل الاختلاف عن رنا بعفويتها وطيبتها الامتناهية 
طالما نظر لها على أنها بلهاء ولكنه لم يدرك يوما جمال وسحر عينى تلك البلهاء 
ظل متأملا لملامحها الجذابة وكأنه ينظر لها لأول مرة متناسيا بغضها له ورغبته في الاڼتقام من كلماتها الجوفاء ليلة زفافهما 
ترسل الشمس بصيص من نور فوق الهضبة ويسترق السمع لضوضاء معلنة عن تجهيز السيارات الدفع الرباعى للنزول عن الهضبة والعودة للفندق 
اقترب ببطء منها قائلا رنا رنا 
ببطء وتكاسل تفتح عينيها ببطء وتقول عايزة أشرب 
يرفع ظهرها لتعتدل ويناولها زجاجة المياه الصغيرة التى كانت بحوزتها قبل إغمائها ليلا شربت حتى ارتوت وتقابلت عيناه مع عينيه وهى
تشرب بلهفة فقالت على استحياء أسفة بس أنا كنت عطشانة أوى 
سليم وما زالت عيناه تأكلاها إعجابا عاملة إيه دلوقتى 
رنا وهى تعيد خصلات شعرها خلف أذنيها خجلا كويسة بس حساه دماغى وجعانى أوى 
سليم معلش دلوقتى هننزل وهاخدك المستشفى 
يالا اجهزى عشان نخرج من الخيمة 
رنا أنا جاهزة أهو 
سليم ويقطب جبينه هتخرجى كدا 
رنا وتتحس ملابسها مالها هدومى ما دى اللى جيت بيها 
سليم باقتطاب ويرفع وشاحها عن الأرض بضيق ودا يا هانم ولا ناوية تخرجى بشعرك 
رنا وهى تضع الوشاح وترتبه على رأسها بتوتر أه معلش نسيت 
سليم اجمعى شعرك الاول كدا هيبان من الترحة 
رنا لا مش هيبان متقلقش
سليم بجز على أسنانه بقولك اجمعى شعرك متخلهوش مفرود على ضهرك الناس هتشوفه وأنا محبش حد يشوف شعر مراتى 
رنا باقتطاب غريبة رغم أن كل صحباتك مبيلبسوش حجاب أصلا 
ليقطب جبينه ويقترب قائلا متقارنيش نفسك بيهم أنت مراتى وأحسنلك متقاوحيش وتنفذى كلامى بالحرف الواحد وتركها وخرج من الخيمة 
بعد دقائق خرجت خلفة بعد أن ارتدت وشاح رأسها وعدلت من ملابسها 
بحذر اقترب ووقفت جنبه حتى سارع ونظر لظهرها ليتأكد من استرسال شعرها أم لا وعندما تأكد بسط يده پغضب مكتوم قائلا يالا العربية اللى جينا فيها مستنيانا هناك 
في الصباح في القاهرة 
يفبق كمال من نومه بنشاط ينهض عن فراشه ويعيد ترتيبه كعادته كل يوم بعد الاستيقاظ يجذب منشفته ويدلف للمرحاض الملحق بغرفته 
بعد فترة وجيزة يخرج ويرتدى ملابسه الرياضيه كالعادة ويخرج لتجهيز الافطار ليتفاجأ 
كمال بمفاجأة سارة بسم الله الرحمن الرحيم معقولة دى أنت يا شوشو 
شاهندا بتوجس مالك يا بابا خضتنى أنت شفت عفريت ولا إيه 
كمال لا طبعا بنتى القمر تبقى عفريت بس أنا استغربت أن أميرتى

بنتى حبيبتى صحيت بدرى زى زمان وبتحضرلى الفطار بعد ما كنت يأست أنها ترجع تفطر معايا تانى وتفضل مستخبية في أوضتها 
شاهندا بأعين دامعة تحاول كبتها معلش يا بابا أنا أخدت بنصيحة الدكتور لما قالى في جلسة امبارح جربى ترجعى لروتين زمان وحياتك الطبيعية ولو فشلتى جربى تانى وتالت ورابع ولقيت أن أول حاجة لازم أجبر نفسى أرجعلها أنى محرمش بابا حبيبى من فطار شهى نأكله سوا الصبح 
كمال أهى دى شوشو بنتى بنت كابتن كمال بصحيح وأنا بقى هعملك البيض اللى بتحبيه من ايديا 
تساعدت شوشو ووالدها في تجهيز مائدة الافطار وبدأ في تناول الافطار بفرحة غير معتادة كالشهور القليلة السابقة 
وصلت سيارات الرحلة للفندق 
سليم وهو يتحسس جبينها عقب نزولهم من السيارة اعتقد حرارتك نزلت 
رنا وهى تبتسم شبح ابتسامة أه نزلت ونزل ايدك متلمسنيش 
سليم تحبى أخدك المستشفى 
رنا بضيق لا مش عايز أروح مستشفيات بقيت كويسة أنا عايزاك بس تسيبنى في حالى ومتتكلمش معايا ممكن 
ليرمقها بنظرة غاضبة ارتعشت لها أوصالها ودلفا الفندق ومنه لغرفتهما 
في غرفة سليم ورنا بفندق شرم الشيخ 
تدلف مسرعة وتتجه ناحية الخزانه وتخرج ملابس لها وتركض ناحية المغسلة ولكنه يدركها فيجذبها من معصمها ناهرا المدام قالت إيه تحت 
رنا بتوتر وجسد يرتعش تحت قبضة يديه ولا حاجة 
سليم مستمتعا بنظرات رعبها منه أه بحسب قلتى حاجة 
رنا بتوتر ممكن تسيب دراعى وجعتنى 
سليم هسيبك دلوقتى بس عشان تعبانة بس مرة تانية مضمنش هسيبك ولا لا 
ما إن يفلت معصمها تحت تركض للمغسلة وتوصد الباب بقوة خلفها 
فيضحك من خارج المغسلة قائلا بالراحة هتكسرى الباب ههههههههههههه
أشرق الصباح وهى ما زالت بقلقها بانتظاره لم يعد بعد 
فقد انتباه الذعر والقلق عقب رؤيتها له مساء يخرج من بنايتهم لا يرى أمامه من الڠضب وانتظر عودته بشرفتها عقب يأسها أن يجيب على اتصالاتها المتكررة محاولة تهدئة الأوضاع وإيقافه عن إيذاء ابن عمتها ذلك اللعېن بنظرها يوسف 
حتى رمقته أخيرا فزفرت من شدة القلق التى كانت تنتابها وبغير وعى نادته بخفوت عمرو 
فازداد حنقا من رؤيتها بالشرفة بدون غطاء للرأس تناديه من شرفتها وهو عائد 
فاړتعبت من نظراته الغاضبة التى ترمقها بضرورة الدخول حالا ودلفت دون أن تنطق بكلمة واحدة 
دلف منزله ومنها لغرفته دون أن يتفوه بكلمة واحدة 
أخرج پغضب عارم هاتفه من جيب بنطاله وهاتفها 
ردت بلهفة أنا كنت قلقانة و ليقاطعها أنت اتجننتى ازاى تقفى في البلكونة بشعرك لا دا أنت لتقاطعها هى بحبك 
فيتوتر من كلمتها الغير متوقعة ويقول بتحشرج بتغيرى الموضوع عشان محاسبكيش لتعيدها مرة أخرى بحبك يا مچنون يا ابن نادية 
عمرو ويزفر أخيرا الجبل نطق 
ناردين بهدوء عامل إيه قلقت عليك لما فضلت طول الليل برا ومرجعتش غير دلوقتى 
عمرو كمان كنتى وقافلة غى البلكونة للصبح لا دا أنت حسابك تقل أوى 
ناردين هههههههههههه مبخفش 
عمرو إلا بالحق ابقى اسمع أنك اتجرأتى ورحتى تزورى المغفل ابن عمتك في المستشفى عشان أخليكى ترقدى ععالسرير اللى جنبه 
لتفزع وتقفز من فراشها يا مچنون عملت فيه إيه 
عمرو بثقة ممزوجة بالڠضب دى مجرد قرصة ودن ليه الخاېن عشان يفكر يبص لمراى تانى 
ناردين متقلش أنك ضړبته 
عمرو لا غيرت ملامح وشه بس 
ناردين أنت بجد 
عمرو دى جزات اللى يفكر بس مجرد تفكير إنه يقرب لحبيبتى 
ناردين تقوم تضربه 
عمرو دا لولا الشلة بعدونى عنه كنت مۏته بايدى 
ناردين أنت مچنون مچنون أكيد مش طبيعى 
عمرو أه مچنون لما الموضوع يتعلق بيكى ببقى مچنون مبشوفش قدامى 
ناردين طب ولو بلغ عنك دلوقتى أكيد هتتسجن 
عمرو بثقة هوجاء ميهمنيش المهم إنى انتقمت من تجرأه 
ناردين ما أنت لو رديت على اتصالاتى بالليل كنت فهمتك اللى حصل بالظبط بس عنيد هتفضل طول عمرك 
عمرو وإيه اللى حصل يا هانم 
ناردين خلاص بقى معدتش في داعى تعرف كدا ماما وبابا هيعندوا أكتر بعد ما يعرفوا اللى عملته في يوسف 
عمرو بنفاذ صبر انطقى يا ناردين اخلصى بقولك 
ناردين لا لما تهدى الأول 
عمرو ولو مهدتش 
ناردين خلاص براحتك أنت الخسران 
عمرو بحذرك تختبرى صبرى أكتر من كدا صبرت عليك سنتين مش هصبر تانى 
ناردين هتعمل إيه يعنى هتتجوز روح اتجوز 
عمرو أه هتجوز بس هتجوزك أنت بعد ما اخطفك 
ناردين هههههههههههه تخطفنى مرة واحدة يا مورى 
عمرو طب ابقى خدى بالك وأنت رايحة المدرسة اللى بتشتغلى فيها أو الجيم اللى بتروحيه أو أنت ونازلة تجيبى طلبات أو أو 
ناردين دا أت بتراقبنى بقى 
عمرو أنا هكلم بابا وهخليه يكلم أبوكى تانى أننا نرجع لبعض 
ناردين ومين قالك أنى موافقة أصلا أرجعلك 
عمرو مش بمزاجك كفاية سبتك سنتين تدلعى كفاية ارحمى أمى ربنا يرحمك 
على مائدة الافطار بمنزل كمال 
كانا يتناولنا إفطارهما بهدوء عندما قاطع ابنته