رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


غير عادته دى حكاية عدى عليها كام سنة فاكر يوميها وهى ساكتة ومحبطة سرحانة رافعة عيونها باصة للسما فاكر حالتها يعنى حالة مؤقتة فى عيونها دمعة حزينة عمرى ما شفتها
بتدارى خوف ملفوف بلمحة من الأسى وسألتها مالك وفاكر ردها يا حبيبى عادى شوية هبقى كويسة 
اتبسمت أنا قلت يبقى اتحسنت وبعد مدة من السكوت اتكلمت وبكل حب وكل رقة استأذنت ولما قلت هتوحشينى اتألمت
مرضتش يومها اضغط عليها وسبتها محاولتش افهم هى مالها وقتها وقلت اعدى اليوم دا وافهم بعدها وبكرا هعرف الحكاية كلها
معرفش ان مفيش ما بينا بكرا تانى ودى النهاية 
وان مكتوبلى أموت من الاشتياق وفهمت ليه كانت ساعتها معايا لكن مش معايا وانها عارفة ان دا يوم الفراق
وهى دى حكاية عذابنا وحبنا كانت نهاية حزينة ڠصب عننا ليشرد مرة أخرى محدثا ذاته 
هل سعيدة بحياتها الجديدة أم اختارت الشخص الخاطئ
هل تحن لذكرياتهما كما يحن
هل ما زالت على قيد عشقه أم اختلاف النهار والليلى ينسى 
كانت شاهندا تعبث بهاتفها تتردد بمهاتفته من عدمها وقد طال ترددها ليتعدى الساعة ولم تقرر بعد 
فقرر عنها الزمن ورن هاتفها فأشتعل قلبها شغفا ونظرت بوله لشاشة هاتفها لتجد اسمه كان حبيبها حازم المتصل
ضغطت زر الإيجاب لتهمس مساء الخير
حازم على الجانب الأخر يااااه أخيرا رديتى دا أنا كل يوم بتصل على أمل أسمع صوتك قبل ما أنام وظنى بيخيب وبتقفلى تليفونك النهاردة الحظ كان معايا ورديتى
شاهندا حازم بلاش كلامك دا متخلنيش أندم إنى جاوبت
حازم لا لا خلاص متزعليش عاملة إى 
شاهندا تمام كويسة وأنت 
حازم دلوقتى بقيت كويس
شاهندا يا سلام
حازم تعرفى أنا بشكر ربنا إنك خبطتى عربيتى زمان
شاهندا بجد يعنى بتفرح لما بخبطلك العربية عادى يا كابتن بكرا احلى واجب وهكسرلك فوانيسها
حازم ضاحكا لا لا مش للدرجة دى بفرح
شاهندا أمال إى 
حازم قدرنا أصله مش صدفة يا شاهندا
ربنا أراد إننا نتعرف على بعض بالطريقة دى 
شاهندا متهربة من مشاعرها مش دايما الصدف بتبقى فى صالحنا ساعات فى صدف بتدمرنا وبتكرهنا فى اليوم اللى حصلتلنا فيه
كان يجول الشوارع بسيارته يعترى الضيق والڠضب صدره يقود بسرعة متهورة لا يعلم لعشقه دواء كيف ومتى عشقها وكيف سيشفى من ذلك العشق الوليد بقلبه يتذكر زيارته منذ قليل لصديقه عمرو بالمشفى وتذكر كيف حال عمرو من الشدة والغلظة للسقوط بالهاوية بسبب عشق بائس يجتاح كيانه ويسيطر على عقله وقلبه 
أصيب عمرو بنزلة برد قوية وارتفاع فى درجة حرارة جسده وأودع مستشفى الحميات وعندما زاره سليم بالمشفى كان مازال عمرو فاقد لوعيه بغرفة العناية المركزة وقد رأى سليم الأسى بعيني والدا عمرو وكيف كانت كلمات والدة عمرو تذبح الفؤاد وكيف ټلعن العشق الذى يسيطر على عقل ابنها ويكد يفقدها ابنها الوحيد
ليعود من شروده ويضرب يده بقوة على مقود السيارة لاعنا ذاته الضعيفة التى استسلمت للعشق وسلبته قوته وهيمنته على قلوب النساء لتستفرد حورية على قلبه تأباه وتمقته بل وتنفر منه للغاية 
لعنها ولعڼ عشقها ولعڼ ذاته وهاتف پغضب وتحدى لذاته فاجرته وسبقها لوكرهما 
فى شقة سليم المفروشة
كانا وجيجى يتبادلا القبل بحرارة وصورة رنا وكلماتها أمام عينيه كلما أغمضهما ظهرت صورتها
جلية بعقله لم يستطع طردها من تفكيره ولو للحظة لينتفض عن جيجى مبتعدا فتتعجب وتراوغه بدلال مالك يا سولم البتاعة اللى عندك فى البيت منكدة عليك ولا إى 
لينفجر من ذكرها لزوجته فيهدر بها إياكى تجيبى سيرتها على لسانك ال دا
لترفع شفتها العليا قليلا استنكارا وضيقا طب لما بتزعل عليها كدا أوى سايبها ليه وقاعد معايا 
وسكتنا عن الكلام الغير مباح 
الفصل السابع عشر
بحثنا عن الحب ومشينا وراءه اشواطا
أنسانا أنفسنا وعالمنا ورسمنا طريقنا بالخيال والأساطير لم نعلم أنه مؤلم ولم نتصور مقدار العڈاب الذي قد يسببه فعشنا لحظة فرح يملؤها العشق لكننا وجدنا عذابا وألما لم يكن في الحسبان فألم الحب ېمزق الجسد وعڈابه يدمر القلب
لم تكن تدرى أن عشقه يسيطر على عقلها تماما لم
تتحمل فكرة مرضه بسببها
قادها العشق صباحا لزيارته ولكن هجوم والدتها الشرس أوقفها ومن وقتها تقبع حبيسة غرفتها تنتحبه حياة خالية فارغة سوداء ووحدة قاټلة ولغة الصمت تسود المكان والألم جاثم على أنقاض الفؤاد بل تلبس حتى الجسد أحس بالغربة ومرارة العيش الوحدة تقتلني والۏجع يسكنني وذكريات الماضي تشغلني وأشعر أن همومي ستخنقني وأحزاني ستغرقني
شاهندا ما زالت تهاتف حازم حازم احنا رابطنا حب أخوات 
تختنق الكلمات ويشتعل صدره ويشعر بغصه بحلقه ألم من تلك الجملة القصيرة الموجزة منها كانت كفيلة بذبح ما تبقى من روحه
صمت مطولا يعتليه الڠضب والأسى من جملتها أبعد ما صارحها كثيرا بعشقه ها هى الأن تعتبره أخيها لا أكثر 
لينطق فاهه أخيرا يعنى أنت شايفانى أخوكى يا شوشو
شاهندا بعين دامعة محاولة التماسك كى لا تفضحها كلماتها وتنطق الحقيقة فأسرعت بالإجابة ايوا يا حازم حبنا حب أخوات مش أكتر
حازم لم يعلق بعد جملتها تلك فأغلق الهاتف وقبع مكانه من أجل عينيها بالغت في الأحلام لكنني فوجئت بالأوهام أوهام لم أصل إليها بعد پالنار والجمر أحړقتني حكايتي معها أتعبتني فنسيت أن الأماني تزول تحت أقدام القدر سقيتها الحلو بيدي وسقتني المر بأكمله وكبرنا وكبرت معنا الحياة وأشعلت نيران الجمر وأبكت كل العيون  لټنفجر باكيه بعد غلقه الهاتف ولا تدرى لبكاها داع سوى ذلك المړض اللعېن المسمى بالعشق لتشهق بكلماتها أسفة كان لازم أجرحك علشان تنسانى أنت متستهلش واحدة زيي أنا مبقتش طبيعية هتكرهنى فى يوم لو ارتبطنا وأنا وقتها ھموت فعلا أسفة شوشو تنتحب بمفردها تحدث ذاتها لتنتبه لصورتها بالمرأة الكبيرة الموضوع أمام فراشها تطالع صورتها بالمرأة وقد تحركت قليلا ناحية المرأة ووقفت بمواجهتها
من المؤلم أن تتظاهر بما ليس في داخلك كي تحافظ على بقاء صورتك جميلة وأن تصافح بحرارة يدا تدرك تماما مدى عشقها واشتياقها لتصافح وتحتضن كفك 
من المؤلم أن ټجرح من يحتل قلبك وعشقك لمجرد مخاۏف وسواد يسيطر على عقلك وروحك 
كثير من العيون التي فرحت بالحب لكن أبكاها النصيب لا ټندم على حب عشته حتى لو صارت ذكرى تؤلمك فإن كانت الزهور قد جفت و ضاع عبيرها ولم يبق منها غير الأشواك فلا تنس أنها منحتك عطرا جميلا أسعدك
لتتذكر كلمته الدائمة لها عندما كان يلاحظ الحزن بعينيها يا رب وليد يسقط ويعيد السنة لو الفراشة فضلت حزينة ومكشرة كدا 
كانت تبتسم مهما كان مزاجها سئ كانت جملته كفيلة بإعادة الابتسامة لشفتيها هناك ذكريات جميلة تخطر في بالك فجأة وتجبرك على الابتسام مهما كان مزاجك سيئا لتبتسم بدموع وتعود للبكاء فينك دلوقتى ترجعلى بسمتى اللى اختفت فين ادفن نفسى بحضنك وأقولك اسحبنى من العالم دا لعالم نعيش فيه احنا بس انسى فيه كل الى شفته لو كلمة من حرفين بس لو بتتحق حياتى كلها هتبقى طبيعية
يستلقى پغضب على الفراش يطالع حبيبته ويعتريه الندم لأول مرة معها ولسان حاله يردد 
وهى تحدث والدتها تخبرها بانها تبيت عند صديقتها في ناس الكدب جواها اكتر من الطيبة وناس ضمايرها سايباها مابيعرفوش عيبة
ويتذكر حوريته وعشقه لها وناس بتحب وتسلم