رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


ابتسامته وهو يعبث بهاتفه ويكتب أنه يحادث احدى عشيقاته فكتمت غيظها وانسدت شهيتها واستدارت نصف استدارة تتابع تدافع موجات البحر الغاضبة كعقلها تماما
ليظل برسائلة مع جيجى زوجته السريه بورقة زواج عرفى 
لينهض بعد وهلة ويستأذنها متعللا بمكالمة ضرورية وهى على يقين بمكالمته لفتاة ما ولكنها لم تبالى بما سيفعله وما يفعله فكيف لها أن تغير من طبع زير نساء وحش بشرى فاستسلمت وصمتت ولم تعلق على أفعاله التى باتت واضحة جلية لها 
في المساء وعقب استسلامه لنوم طويل على الأريكة تسللت من فراشها وكان الفضول ېقتلها لترى مع من كان يتحدث ظهرا فتناولت هاتفه ودلفت المرحاض وبهدوء ممزوج بالريبة أن يراها فتحت هاتفه لتصدم بكمية البذائة المكتوبة التى يتبادلها مع فتاة ما ترقرقت دمعاتها أسفا على حالها ووضعها التى أجبرتها والدتها عليه أن تتزوج من زير نساء لا تكفيه واحدة كفكفت دمعاتها وأقسمت لذاتها ألا تقبل بهذا الوضع وتستغل أقرب فرصة لتتخلص من ذلك المقزز 
فعادت ووضعت الهاتف بمكانه وفتحت باب الشرفة وخرجت لتجلس في الشرفة تفكر مليا في وضعها معه 
ترسل الشمس أشعتها الذهبية معلنة عن بدء يوم جديد 
تسلل الضوء من النافذة ليداعب عينيه فيفيق ويتقلب بنومته ببطء ليفاجأ بها تجلس على حافة الفراش ترتدى ملابسها كاملة وبجوارها حققيبة ملابسها 
فزفر ضيقا

وقال إيه النظرة اللى على خلقتك دى عالصبح الناس تقول صباح الخير مش تكشر بالشكل دا 
رنا بملامح باردة هنرجع القاهرة حالا يالا قوم غير هدومك وجهز شنطتك 
سليم وينهض فزعا ليه خير في إيه حد حصله حاجة 
رنا لا بس أنا قررت كفاية كدا عايزة أرجع 
سليم ليه دا احنا مكملناش أسبوع 
رنا ونهضت من مكانها وتبدلت معالم وجهها للاقتطاب اسمع أنا راجعة يعنى راجعة أنتض عايز تقعد اقعد هرجع وحدى 
فينهض من الأريكة غاضبا وإن شاء الله أنت هتمشى كلمتك عليا 
رنا شيل ايدك عنى قلتلك مېت مرة 
سليم استغفر الله العظيم اللهم طولك يا روح أنا عامل حساب إنك بنت خالتى ولولا كدا كنت علمتك الأدب من أول ليلة لينا 
رنا فكراها متقلقش الليلة اللى ضربتنى فيها بصراحة بحييك على رجولتك الزيادة معايا 
سليم وازداد ضيقا فتركته ودلفت الشرفة ودلف هو المرحاض 
بعد حوالى الساعة كان قد تجهز وحجز بالرحلة الجوية المتجهه للقاهرة 
في منزل والدة سليم 
والدة سليم محدثة الخادمة مش عايزة حاجة تنقص سليم ومراته راجعين النهارده من السفر وأنا عزمتهم هيتغدوا معانا 
لتستمع لها وعد وهى تمر بجوارها ماما بجد سليم راجع النهارده
والدة سليم أه كلمنى قالى انهم هيرجعوا النهارده 
وعد بخفوت قلت كدا مش هيستحملها أكتر من أسبوع 
في حوالى الثالثة عصرا 
وصل سليم ورنا لمنزل والدته بعد إصرارها على تناولهما الغداء معها 
رحبت والدة سليم بحرارة بابنها وزوجته ابنة شقيقتها وكان بزيارتها ابنتها الكبرى ياسمين وزوجها عز الذى يدير مجموعة شركات سليم وشقيقاته عقب ۏفاة والده وعزوف سليم عن الشغل الادارى فسليم بالكاد يذهب مرة اسبوعيا للشركة ويتحمل المسئولية كاملة عز الدين الذراع الأيمن لوالد سليم وزوج ابنته والمسئول الأول بالشركة عقب ۏفاة والد سليم 
تناولا غدائهما وأصر على الانصراف لمنزله بحجة عناء السفر 
وصل لمنزله الفخم المكون من شقة بطابقين وبها أرقى الاثاث والمفروشات
ما إن دلف المنزل حتى اتجه لغرفته وتحمم وأبدل ملابسه وتركها دون كلمة وبعد حوالى الساعة هبط متأنقاص فرمقته بنظرة ساخرة فحدثها قائلا هتحتاجى حاجة وأنا راجع 
فردت بنبرة ساخرة أه سلملى عليها 
فارتاب سليم قائلا بتحشرج مين دى 
رنا بنظرة باردة تصوبها ناحيته حبيبتك اللى خدمتك وجبتك من شرم عشان متسبهاش وحدها بصراحة صعبت عليا خصوصا أنها قاعدة دلوقتى على السرير مستنياك 
ليرتاب ويبدأ باظهار غضبه ليخفى أفعاله أه وأنت كنت بتفتشى في فونى مش كدا يا محترمة 
رنا يوووه أنت لسه واقف يا سولم روحلها حبيبى متخلهاش تستنى أكتر وأبقى سلملى عليها 
سليم رنا أنت مچنونة 
رنا لا مش مچنونة بس قرفانة منك 
قالت جملتها وصعدت الدرج دون أن تنظر خلفها لممنظره المتسمر مكانه من ردة فعلها الغريبة فقد توقع ان تهيج وتغضب خاصة أنه قصد أن يترك هاتفه ليلتها دون كلمة سر لأنه رأى مدى ضيقها بالمطعم وقصد أن تغير برؤية الرسائل لعلها تتحدث معه وتواجهه فيكسر الجليد بينهما ولكن حدث النقيض وتقززت منه أكثر ولم تكترث لأفعاله ترى ماذا تخبئ لى كيف تتصرف ببلادة بهذا الشكل 
في احدى الجامعات الحكومية 
كانت تتوسط صديقاتها تعرض عليهم ألبوم صور زفاف أخيها الوحيد عندما رأته قادما ناحيتها فخطفت الألبوم من صديقاتها وجرت باتجاهه 
وليد مروحتيش ليه لدلوقتى 
وعد مستنياك تخلص السيكشن اللى بتديه وقلت نروح سوا 
وليد طب يالا بينا 
وليد إيه اللى في إيد ك
وعد دى صور فرح سليم البنات كانوا بيزنوا عايزين يشوفوا مين الحورية اللى خطفت قلب سليم الألفى 
وليد وأنا كمان عايز أشوف الحورية دى 
وعد يا سلام هو في حورية غيرى في عنيك وقلبك 
وليد لا طبعا أنت مش حورية انت ولا بلاش 
هاتى وفتح الألبوم ليصدم ويجحظ عينيه قائلا معقولة رنا 
الفصل الثانى عشر 
عيناكى أه من عيناكى يا فراشتى الحزينة 
كانت كلماتها كصدى بعيد يطرق باب أذنيه بقوة ماما أجبرتنى أنا أجبن من أنى أقف قصادها وأقولها لا سامحنى 
وليد بعين مندهشة جاحظة تحبس دمعها بصعوبة لتكمل هى بصوت مخڼوق تختنق به الكلمات وليد خلينى ذكرى جميلة عندك متكرهنيش أنا لټخونها عبرتها وتسقط منها فېحترق من دمعاتها التى لم يتحملها يوما 
وليد بس أحنا بنحب بعض ودى أخر سنة دراسة واحنا اتفقنا نصبر نكون نفسنا وبعدها اتقدملك على الأقل عشان والدتك تقتنع بيا 
حاولت الثبات قائلة أشوف وشك بخير يا أجمل حب في عمرى 
ورحلت نهارها حاملة قلبه 
فراشتى الجميلة أيعقل أن القدر سيعيدها لى 
لتقاطع شروده وعد وليد أنا بكلمك مبتردش ليه 
وليد محاولا الاتزان مرة أخرى نعم 
وعد وليد في إيه ليه سرحت في الصورة كدا وبعدين تعالى هنا أنت تعرف رنا من فين 
وليد كانت زميلتى في الكلية 
وعد ترفع حاجبها ضيقا وتزم شفتيها نعم يعنى إيه 
وليد إيه الغريب في كدا بقولك كانت زميلتى 
وعد 
وليد اخلصى يالا خلينى أوصلك في طريقى 
وعد وترمقه بتعجب ولا تعلق وتذهب برفقته 
كان مصډوم من ردة فعلها الغير متوقعة 
كيف لم تقع بغرامى للأن لم تخلق بعد من ترفض سليم الألفى 
أترانى حقا لا أستحقها وتشمئز من قربى أم أن هناك مخطط أخر برأسها أه منك يا ابنه أمك بالتأكيد زوجتى الحسناء تشبه والدتها الأنانية الطمعة بمالى وثرائى لا ليست كذلك إن كانت كذلك لتوددت لى لا تنفرنى منها 
لغزك يحيرنى يوما بعد أخر يا زوجتى الجميلة برغم شوقى لك لا أجرأ على تدنيسك أشعر بأنك حورية جميلة إن لمستها سأدنسها بأنفاسى القاسېة 
ليقطع شروده رسالة وصلت من حبيبته مضمونها إن لم تأت سأتى لمنزلك الأن فيغتاظ منها وبشدة ويتناول مفاتيحه ويخرج صاڤعا باب منزله خلفه بقوة 
تستمع لصفع الباب العڼيف 
فتسرع لتتابعه من شرفتها فتراه يخرج من البناية بعد لحظات ويصعد بسيارته وينطلق فټضرب بيدها السور الحديدى هتفضل طول عمرك أبدا مش هتنضف يا ابن الألفى 
دلف غرفته بعد عودته من الجامعة ألقى بسترته بإهمال على فراشه المرتب وهو يبتسم ابتسامة عاشق يتذكر