رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


أنا لازم أموت 
حازم بأسى اهدى اهدى واللى عمل فيكى كدا والله ما هسيبهم 
شاهندا پذعر تنظر لعينى حازم كمن تستنجد به حازم أنا خاېفة 
حازم ويحتضن كفيها أنا جنبك مټخافيش 
شاهندا أنت ذنبك إيه تفضل جنبى أنا ماليش غير بابا 
حازم بحزن أنا كمان ماليش غيركم 
شاهندا لو بابا جراله حاجة أنا ھموت نفسى 
حازم بعد الشړ عنك وعنه كابتن كمال هيبقى كويس صدقينى 
شاهندا ويزداد نحيبها وتدير وجهها للناحية الأخرى 
عاين الأطباء كمال پصدمة قوية كادت تودى بحياته لولا العناية اللالهية والتدخل الطبى الفورى
في منزل رنا 
والدة سليم يبقى اتفقنا الفرح الخميس الجاى بان الله
سليم حجز القاعة وشقتهم جاهزة من بدرى
والدة رنا وتطلق زغروطة لوووووووووووووووووووووووووولى 
لتفزع رنا وتعود من شرودها ماما أنت بتزغرطى ليه
سليم ساخرا عشان فرحنا الخميس الجاى يا عروسة 
رنا بفزع إيه لا لا أنا لسه مش جاهزة خلينا نأجله كمان شويه
سليم إيه اللى يتأجل دا أنتى فوق السبع مرات تأجليه ولولا تأجيلك دا كان زمان مخلفين كمان مش متجوزين وبس
رنا ايوا بس أنا لتتدخل والدة سليم رنا حبيبتى تعالى معايا البلكونة عايزاكى في موضوع
رنا بارتياب تخرج للشرفة وسط نظراته الواجمة ناحيتها 
والدة سليم يا بنتى أنا خالتك قوليلى ليه بتأجلى كل مرة الفرح 
رنا بارتباك وتوتر خالتى مش اللى جه في بالك بس أنا بخاف من سليم مش عارفة لما يتقفل علينا باب واحد هيعمل فيا إيه
والدة سليم ضاحكة حتى بدت نواجزها هههههههههه يا بت مټخافيش السبع مبياكلش مراته وبعدين ابنى لازم يتلم ويتجوز بقى وطول ما أنت بتأجلى الجواز هيفضل صايع اخلصوا بقى واتجوزوا 
رنا ايوا يا خالتى بس أنا لتقاطعها بلا أنا بلا أنت مبروك يا رنووش وتدلف قائلة لشقيقتها وسليم مبروك العروسة موافقة 
يا دوب تنزلوا بكرا تلفوا عالفستان
سليم ويتفحصها پغضب ممزوج بالسخرية لرنا الدالفة خلف والدته طبعا بكرا هعدى عليكى عشان ننزل نشترى الفستان
مرت عدة أيام وتحسنت حالة كمال الصحية وسمح له بمغادرة المشفى وعاد لمنزله
قابعة حبيسة غرفتها منذ عودتها من المشفى بعين حزينة دامعة تنظر من خلف نافذتها الزجاجية شاردة تحدث ذاتها
في ليلة من الليالي الحزينة وفي ركن من أركان غرفتي المظلمة مسكت قلمي لأخط همومي وأحزاني فإذا بقلمي يسقط مني ويهرب عني فسعيت له لأسترده فإذا به يهرب عني وعن أصابع يدي الراجفة فتعجبت وسألته ألا يا قلمي المسكين أتهرب مني أم من قدري الحزين فأجابني بصوت يعلوه الحزن والأسى سيدتي تعبت من كتابة معاناتك ومعانقة هموم الآخرين ابتسمت وقلت له يا قلمي الحزين انترك جراحنا وأحزاننا دون البوح بها قال اذهبى وبح بما في أعماق قلبك لإنسان أعز لك من الروح بدلا من تعذيب نفسك وتعذيب من ليس له قلب أو روح سألته 
لتستمتع لطرقات خفيفة على باب غرفتها فتنتبه وتمسح عنها عبراتها 
وتتحرك باتجاه الباب وتفتح فترى والدها
شاهندا باستحياء وحزن بابا
كمال يالا يا بنتى جهزت العشا 
شاهندا يا بابا حضرتك لسه تعبان كنت نادتنى وأنا جهزتهولك 
كمال يا بنتى أنت ربنا يعينك حبيبة بابا أنا عارف المصېبة اللى بقينا فيها بعد فترتجف وتذعر ليكمل والدها بس أنا راجل مؤمن وعارف إن دا قضاء وقدر مالناش دخل بيه وبعدين حازم متابع مع الشرطة وحالف ما هيسيبهم اللى عملوا فيكى كدا 
شاهندا وتذكرت حازم فمنذ حادثتها وأصبحت تتجنبه وتبتعد عن حبه الذى يحتل قلبها متعللة وما ذنب حازم ان يعشقنى وأنا أصبحت لا أصلح للزواج من الأفضل ان يكرهنى وأن احتفظ بحبه الأول والأخير بقلبى إذا قررت يوما أن تترك حبيبا فلا تترك له چرحا فمن أعطانا قلبا لا يستحق أبدا منا أن نغرس فيه سهما أو نترك له لحظة ألم تشقيه وما أجمل أن تبقى بيننا لحظات الزمن الجميل
كمال يالا يا بنتى سرحانة في إيه
شاهندا مستسلمة وخرجت مع والدها وجلست على مقعد أمام مائدة الطعام
عقب انتهاء زفاف سليم ورنا
في أحد أجنحة فنادق الخمس نجوم
مبروك يا عرسان تقولها والدة رنا ويعتلى ثغرها ابتسامة واسعة 
وتقول والدة سليم ألف مبروك يا ولاد احنا هنسلم عليكم من دلوقتى طيارتكم الساعة ستة ومش هنلحق نسلم عليكم بس لازم أول ما توصلوا شرم تكلمونا تطمنونا عليكم 
سليم اكيد يالا بقى اتفضلوا من غير مطرود ولا هتأنسونا كتير
لتتضاحك الأم والخالة ويذهبان مغادرتان الفندق لمنزل كل منهما
يفتح الباب ويدلف بغرور ورغبة قائلا ادخلى يا عروستى الليلة ليلتك يا رنووش
تخجل من كلماته فتطأطأ رأسها خجلا وتقدم قدم وتؤخر الأخرى وتدلف
ترفع نظراتها وتتأمل الغرفة فسليم حجزبالفندق جناح متكامل لقضاء ليلتهما الأولى
وتبتسم بعذوبة و خجل و حياء قائلة حلو الجناح عجبنى 
ليرمقها بنظرات متفحصة وأنا عاجبنى الفستان 
فرفعها على حين غرة ودار بها الغرفة بأكملها وهى بين خجل وفرحة تجتاح قلبها هههههههههه نزلنى هتوقعنى نزلنى يا سليم هتوقعنى حتى 
يسقطا من الدوار والضحكات ! 
كانت الغرفة هادئه و شمعتان صغيرتان تضيئانها الموكيت غامق اللون 
و الستائر داكنة و هي كالجوهرة اللامعة رائحة عطرها الهاديء يزيد الغرفة خصوصية 
و بلا أي مقدمات أمسك بيديها ولاحظ
رجفة أصابعها 
و يداها كلتاهما ترجفان فقبل أصابع يديها اصبع أصبع
ووضع عيناه في عينيها فيرى العينان الساحرتان و عليها غطاء من دموع وخجل 
أخذ هذا الموقفقرابة خمس دقائق و صمت 
و لغة عيون متبادلة بين رغبة وشوق منه وخجل وارتياب ورهبة منها 
فتفحصها وتفحص تقاسيم فستانها الذى يزيدها جمالا و روعة وقبل جبينها و يداه تضغطان على خصلات الشعر الملامسه لأذنيها فأغمضت عيناها و أخذ نفس عميق و قبلها لمدة دقيقة على الجبين
لتبعد يده عنها فجأة وتنتفض قائلة أنت هتعمل إيه يا سليم
سليم وقد تفهم رعبها متقلقيش دى حاجة بسيطة أوى
رنا وتبدلت معالمها للڠضب العارم والاحتقار ليه أنت فاكر نفسك هتلمسنى
سليم بعينان جاحظتان وسخرية وابتسامة سخيفة لا هحكيلك حدوتة 
رنا بكبرياء وتحدى أنت بتحلم يا بتاع البنات 
سليم رنا حبيبتى مټخافيش دى حاجة عادية أنت بس خاېفة عشان المرة الأولى وهو يغمز لها بعيناه بكرا تتعودى يا عروسة 
لتقهقه ڠضبا وسخرية تؤتؤ أنت بتحلم أنت لا هتلمسنى دلوقتى ولا بعدين يا سليم يا ألفى 
ليغضب ويقترب منها أنت في حاجة مخبياها على 
رنا هكون مخبية إيه مش الدكتورة قدامك قالتلك إنى فيرجن 
أنت اتأكدت إنى شريفة بس أنا متأكدة إنك وأنا مش أول واحدة وأنا قرفانة منك ومش هسمحلك تلمسنى غير على جثتى 
سليم بتحدى ممزوج بالڠضب الله الله القطة المغمضة فتحت وبقت بتعرف تتكلم 
رنا تربيتك يا سليم 
سليم بتحدى وهو يقترب منها ويضع كفه على وجنتيها ويعتصرهما بقوة ويرفع عيناها لمستواه بس مش أنا اللى واحدة ترفضنى 
رنا بس أنا برفضك يا سليم ومش عايزاك لو عندك ډم وبتحس متقربليش 
سليم بتحدى وڠضب ومين اللى هيمنعنى إن شاء الله أنت نسيتى أنك بقيتى مراتى ودا حقى شرعى وقانونى
رنا بتحدى اعتقد إن الشرعى والقانونى دا أنت مش متعود عليه فمش هفرق معاك كتير
سليم لا بقى يفرق وأنا هجرب الحلال والليلة ودلوقتى وابقى ورينى ازاى هتمنعينى
تقدر تاخد من جسمى بس روحى وعقلى هيفضلوا يحتقروك ويكرهوك لأخر عمرى
بتحدى وڠضب عارم ويجز على أسنانه فاكرة كلامك دا هيمنعنى عنك
رنا لا مش