رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


الله يسلمك يا عم محمد
محمد مش هتبطل شغل المجانين دا
عمرو 
محمد حد يقعد فى الشوارع للصبح كدا يا بنى إى عايز ټنتحر !!!
ابتسم عمرو ابتسامة باهتة ولم يعلق
ليكمل محمد ساخرا بس أنا مش هسمحلك ټموت مش مستغنى عن بنتى أنا
لم يصل مغزى كلام محمد لعمرو فقال ناردين مالها يا عمى !!!!
محمد ما هو لو حضرتك بعد الشړ مت بنتى هتحصلك مچنونة زيك بالظبط كدا
عمرو بابتسامة حزينة دا كان زمان أنا مبقتش أفرق مع ناردين دلوقتى اعيش ولا أموت
محمد أه والمناحة اللى عملاها عندى فى البيت دى إى واضح أنك مش فارق معاها خالص
عمرو وفرغ فاهه بفرحة وقال يعنى هى زعلانة أنى تعبان وفى المستشفى
ليهز محمد رأسه بالإيجاب
عمرو عمى أنا هعيدهالك للمرة المليون ناردين خطيبتى وبحبها ومش هتجوز غيرها ساعدنى أنى اقنعها ترجعلى أنا بجد معدتش مستحمل أنا كنت غبى بس والله ندمان واعتذرتلها كتير وهى عجبها دور المتمردة ومش حاسة أنا بټعذب قد إى فى بعادها
محمد طب اهدى أنت لسه مريض مش وقته دلوقتى
عمرو لا وقته يا عمى أنا بجد عايز أرجعلها كفاية بقى لعب العيال اللى بقاله سنتين دا
محمد أنت وهى اللى بتلعبوا لا أنا ادخلت ولا أهلك
عمرو عارف يا عمى بس أرجوك اقنعها بقى تبطل نشفان الدماغ دا أنا بحبها وهى كمان يبقى ليه دا كله
محمد ارتاح دلوقتى وبعدين نشوف موضوعكم
الواقع
فى المطعم
محمد مبتسما كملى أكلك وهاخد نزوره سوا
ناردين بابتسامة لا أنا شبعت خلاص يالا نروح دلوقتى
محمد مازحا بنت كلى طبقك إى هدفع فلوس على حاجة مأكلنهاش
ناردين ضاحكة ولا يهمك يا أبو ناردين أنا اللى عزماك
محمد والله وكبرتى يا نيمو وبقيتى بتبقشيشى على أبوكى
ناردين كله من خيرك يا أبو ناردين
فى شركة الألفى
يقبع خلف مكتبه يمسك باطار خشبى بداخله صورتها 
يتأملها ويتذكرها ليلة أمس كيف كانت هادئة بنومها بالكاد تتقلب
حوريتى هادئة حتى بأحلامها هكذا علق سليم على رؤيته لزوجته ليلا وهى تغط بنوم عميق
ليقاطعه طرقا بالباب فأذن بالدخول فكان زوج أخته
يخبره بجاهزية الجميع فى غرفة الاجتماعات بانتظاره
فاعاد الاطار الخشبى لموضعه فوق مكتبه ونهض واتجه لغرفة الاجتماعات
فى المشفى
طرق محمد الباب ودلف
حيى عمرو ووالديه وردو التحيه له 
ابتسم محمد وهو ينظر لعمرو قائلا عمرو معايا ناس جايه تطمن عليك
خفق قلب عمرو وبقوة أيعقل هى أيعقل جاءته 
لتقاطع شروده بدلوفها الغرفة
فرغ عمرو فاهه بمجرد رؤيتها وخفق قلبه فرحا ووالديه أيضا
نهضت والدة عمرو من مكانها محيية ناردين ناردى حبيبتى عاملة إى واحتضنتها وناردين عيونها لا تفارق وجه عمرو رغم ضمھا لوالدته
حبيبتى متزعليش منى على الكلام البايخ اللى قلتهولك أنا أسفة والله ما أعرف قلته ازاى وكنت ناوية أجى اعتذرلك
ناردين بصوت متحشرج عادى يا طنط أنت زى ماما مش بزعل منك
وصافحت والده أيضا واقتربت من فراشه وصمتت
تبادلا النظرات طويلا حتى قطع هو الصمت يعنى أنا المړيض ونازلة سلامات عليهم هما
ناردين ابتسمت ولم تعلق
لينحنح والد عمرو قائلا ما تيجى يا أبو حودة نروح الكافيتريا نشرب شاى ونادية هتفضل هنا معاهم أصلى دماغى وجعتنى أوى
من امبارح فى القلق دا ومنمتش ونفسى اشرب شاى
محمد تمام يالا بينا
بعد خروجهم بدقائق معدودة نظر عمرو لوالدته نظرة ذات مغزى فتنحنحنت قائلة ناردين حبيبتى هستأذنك خمس دقايق هروح التواليت وارجع
ناردين لم تعلق واكتفت بابتسامة
قبل أن تغادر والدته غمزت له بطرف عينيها فرحا وغادرت الغرفة
عمرو وكانت عينيه تأكلها تفحصا واشتياقا هتفضلى واقفة كدا كتير
ناردين إى زهقت منى تحب امشى
عمرو وحاول النهوض من سريره فألمته رأسه فهو ما زال تحت ثأثير العلاج
فتأوه وشعر بدوار فساعدته ليعود إلى استلقائه قائلة عمرو أنت كويس تحب أنادى الدكتور
عمرو واضعا يده على رأسه مټخافيش أنا كويس بس يمكن علشان قمت مرة واحدة حسيت بدوخة
جذبت ناردين المقعد وجلست عليه قائلة بتوزع أمك ليه 
عمرو باستنكار زائف بوزعها ليه دى الست رايحة بيت الأدب أنا دخلى إى
ناردين على نيمو يا مورى
عمرو الللللللللللللللللللللللللللللله قوليها كمان
ناردين إى اللى أقولها كمان 
عمرو مورى عديها كمان وحشتنى اسمعها من صوتك
ناردين أتلم يا عمرو أحسنلك
عمرو بحبك يا مچنونة
ناردين مازحة وأنا مبحبكش
عمرو ولما مبتحبنيش جاية تزورينى ليه 
ناردين بعمل الواجب أنت جارنا بردو والنبى وصى على سابع جار
عمرو طب بحبك يا جارتى
ناردين هتبطل كلامك دا ولا أمشى
عمرو بحبك وهتجوزك يا بنت منى ومش هترفضينى تانى
ناردين يا سلام بالقوة يعنى بقولك مش موافقة اتجوزك
عمرو بحبك يا عندية وبموت فيكى كمان
ناردين وتحولت للجدية فجأة ولولا عمايلك زمان كان المفروض نبقى مخلفيين دلوقتى
لتتغير ملامح وجهه إلى العبوس والضيق عند ذكرها الماضى فيحدثها بجدية وهو يطالع فى عينيها مباشرة لو أقدر أمحى الماضى كنت محيته بس بجد مش عارف هقدر أنسيكى عاميلى فيكى زمان ازاى حتى المۏت مش كافى
ناردين عمرو لو فعلا عايزنى أنسى وأحاول أصفالك متتكلمش عن المۏت تانى بعد خالى أحمد الله يرحمه ومعاناتى فى مۏته معدتش قادرة اتحمل بعد حد عزيز تانى
عمرو يعنى أفهم من كدا إنى عزيز على قلبك يا ناردينتى
اكتفت ناردين بابتسامة ولم تعلق على كلماته
عمرو بعد لحظات صمت بينهما ناردين وافقى ترجعيلى واوعدك عمرو بتاع زمان ماټ خلاص معدتش هضغط عليكى فى شيئ وهحترم رأيك
ناردين طب ودراساتى العليا اللى بعملها
عمرو كمليها وهساعدك فيها كمان
ناردين طب والشغل 
عمرو بعد تردد مسألة الشغل دى نبقى نشوفها بعدين
لتضحك ساخرة شفت أهو عمرو القديم ظهر من تانى
عمرو بصى مسألة شغلك لو مش هتأثر على البيت أنا موافق عليها
عادت والدة عمرو لتراهما يبتسمان لبعضهما فما إن رأها عمرو حتى عبس قائلا

إى اللى جابك يا ندووش دلوقتى
نادية مازحة اتلم يا ولا ونظرت لناردين منورانا يا نيمو وغمزت ناحية ابنها فرأها وابتسم ففهمت بأنهما تصالحا أخيرا 
الفصل الثامن عشر
الفراق حزن كلهيب الشمس يبخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى عليائها فتجيبه العيون بنثر مائها لتطفئ لهيب الذكريات فلا تستطع أن تمحو ولو ذكرى صغيرة
تعبث شاهندا بدفتر خواطرها أمسك بقلمها وخطت 
غابت شمسك عن سمائى فأصبح الكون كله ظلام 
الفراق ڼار ليس لها حدود لا يشعر به إلا من اكتوى بناره
في هذه الأثناء من اليأس والشقاء أحتاج هواك في هذه الأوقات من الحزن والآهات أحتاج لاحتوائك في هذه اللحظات من اللهفه والاشتياق قلبي يتمناك ويعشقك ويهواك وعيني تتسائل هل يوما تراك وفي هذا المساء لا أحتاج سواك ارتمى بعناقه وأجهش ببكائى تضمنى تطمأن قلبى الحزين ولكنى بلهاء أعشقك وأخشى أن تتركنى يوما أقرر الابتعاد اليوم حتى لا تتركنى أنت فى الغد 
كفكف دموعك يا قلبي فقد آن الرحيل سيرحل من عشقته أمدا بعيدا وستبقى لي الذكرى زمنا طويلا عادت شاهندا للاختباء من الواقع وانزوت على ذاتها بمنزلها لم تعد تبرحه حتى علاجها النفسى انقطعت عنه 
كانت ټصارع عشقه توهم قلبها بأنها ستشفى من عشقه يوما ولكن هيهات 
إن العشق الحقيقى نراه مرة بالعمر ومهما صادفنا بعده فلن يكن بقوته ولا بنفس الإحساس القلب لايتسع لحبيبان 
هكذا كانت رنا ترى عشقها لوليد 
بعد أسبوع 
دلفت من بوابة الجامعة وهى تتوعد نفسها بالثبات إن رأته لن تضعف لن ترتمى بعناقه