رواية على قيد عشقك بقلم بسمة محمود


دمي أو سواد الليل همي
استمر النحيب بمفردها حتى قارب الفجر على البزوغ 
لم يعى تلك الكلمات الڼارية التى قڈفها فاهه لها لم يعى بما قاله وكيف ېهينها كذلك لم يفق إلا على أخر جملة حدثته بها 
اللى بينا انتهى 
تذكر سنواتهما معا أحلامهما معا عشهما الذى دمرته الرياح قبل أن يسكناه 
ليتذكرها برائتها كلماتها ضحكاتها ابتسامتها له لهفتها إن غاب طيبتها الامتناهية معه انصياعها لجميع أوامره منذ الصغر ليلوم نفسه وبشدة على أذيتها بتلك الكلمات 
ظن بأن الكلمات ستواسيها وتراضيها وتعيدها تلك البائسة المسكينة ولكن 
امسك عمرو هاتفه 
كانت ما زالت ببكاها ونحيبهالتستمع لرنات هاتفها تنظر بشاشة الهاتف ويزداد نحيبها عندما شاهدت اسمه 
تجاهلت الاجابة تجاهلت الرسائل النصية منه
تجاهلت صافرته بالشرفة لها لتخرج تجاهلت وتجاهلت وتجاهلت ولكن لم تتجاهل تلك الكلمات منه لليوم لتغفو على فراشها كمن يهرب من الدنيا ومن الأحزان نامت ناردين لما يزيد عن العشرون ساعة هربا من الواقع وعندما استيقظت أنهت خطبته به بإرسالها شبكته وقضى الأمر 
لتبدأ دوامة حزنها واكتئابها 
كانت حبيسة منزلها وغرفتها لما يقارب الشهر 
لا تخرج لا تفتح النافذة أو الشرفة تراقبه من خلف شيش نافذتها يقف يوميا

صباحا ينتظرها لتودعه وهو ذاهب لعمله ولكن هيهات كانت تراه ولا يراها تتمنى لو يعود بها الماضى وتمحى ذكراه البائسة من عقلها وقلبها 
مااصعب ان تتكلم بلا صوت ان تحيى كى تنتظر المۏت مااصعب ان تشعر بالسأم فترى كل من حولك عدم ويسودك احساس الندم على إثم لا تعرفه وذنب لم تقترفه ما اصعب ان تشعربالحزن العميق وكأنه كامن فى داخلك ألم عريق تستكمل وحدك الطريق بلا هدف بلا شريك بلا رفيق وتصير انت و الحزن و الندم فريق و تجد وجهك بين الدموع غريق و يتحول الأمل الباقى الى بريق 
مااصعب ان تعيش داخل نفسك وحيد بلا صديق بلا رفيق بلا حبيب تشعر ان الفرح بعيد تعانى من چرح لا يطيب چرح عميق چرح عنيد چرح لا يداويه طبيب مااصعب ان ترى النور ظلام مااصعب ان ترى السعادة اوهام وانت وحيد حيران لاحب يستمر ولا آهات تدوم ومهما يطول الزمن لاحب يستمر ولا آها تتدوم
حتى جاء ذات صباح 
تفتح اضاءة غرفة ابنتها المظلمة وتزيح عنها الفراش ناهرة 
لأمتى لأمتى هتفضلى حابسة نفسك أهو عدى شهر بصى لنفسك في المراية بقيتى إيه 
ناردين بأسى وهى تشيح بنظرها بعيدا ماما خلاص مش عايزة اتكلم 
منى بعاطفة أمومة وقلب ېحترق على ابنتها يا بنتى اللى بتعمليه في نفسك دا حرام أنت كدا هتموتى بالبطئ اخرجى شوف صحباتك روحى لعمتك زوريها تعالى أخرج أنا وأنت
هو عايش حياته ولا فارقة معاه وأنت هنا حابسة نفسك بين أربع حيطان معندكيش غير البكا والزعل 
ناردين 
منى لو هترجعلك ضحكتك بيه أنا هروح بنفسى واطلب منه يرجعلك وهتأسفله كمان 
لتصيح ناردين وعبراتها متساقطة لا لا أوعى يا ماما لا إياكى تروحيله دا ميستاهلش أنت عارفة أنا ببكى ليه 
منى وتساقطت عبراتها على ابنتها 
ناردين بأسى ببكى على نفسى على عمرى اللى ضيعته في حبه على كرامتى اللى ملقتهاش غير لما سبته دا وتزداد شهقات بكاها دا عايرنى بشكلى يا ماما قالى أنى تخينة وسمرا ومستحقهوش 
لتحتضن منى ابنتها وتأسف على حالها 
كانت ناردين قابعة بحزنها ولسان حالها يردد 
بعدك عني اڼتحار
سايبني فوسط ڼار
لاقادرة اقول تعالى 
تعبني الانتظار
ياريتني ما كنت قابلتك
و لا عرفتك فيوم
قلبي مبطلش سيرتك 
صحاني فعز النوم
معرفش انا ايه بيحصلي 
بابعد عنك باضيع
عارف طب كنت قوللي
اللهفه دي شئ فظيع
معرفش انا ايه بيحصلي
بابعد عنك باضيع
عندما لاح لها بصيص من الأمل 
منى بإصرار وهى تكفكف دموع ابنتها قومى يالا يا نيمو قومى غيرى هدومك على ما أنا كمان جهزت نفسى هنروح مشوار مهم 
ناردين وهى تعود للاستلقاء لا يا ماما مش هخرج مش عايزة أشوفه 
منى مش هتشوفيه سى زفت دا 
هو في شغله أكيد قومى غيرى 
ناردين هنروح فين 
منى هوديكى لمكان تتغيرى فيه هتبقى واحدة تانية خالص 
انصاعت ناردين لأوامر والدتها وذهبتا سويا لنادى رياضى 
اشتركت ناردين في النادى الرياضى 
وتابعت مع طبيب تغذية وكانت الصاعة له عندما رأها بعد ما يزيد عن الشهريين 
كانت مختفيه طيلة الشهرين تذهب للنادى الرياضى عقب ذهابه للعمل حتى لا يتقابلا وتعود قبل موعد عودته وباقى الاوقات تتجنب الخروج مطلقا حتى فقدت وزنها الزائد تماما 
وقفت أمام مراتها وهندمت من حجابها ونظرت لقوامها الرشيق وابتسم لنفسها ابتسامة نصر و 
نفسي عزيزة من جفاني جفيته حتى لو صعب ع القلب فرقاه 
ناردين تحدث ذاتها 
كعادته يكون برفقه أصدقائه في ذلك الوقت عندما 
سليم صديق عمرو وهو جاحظ العينين أووووووووووووباااااا يا وعدى عالقمر يخربيتك يا نيمو معرفتكيش 
لينتبه من كلمه نيمو فيلتفت بلهفة فقد اشتاق لها للغاية ويصعق عندما 
لفصل الرابع 
كان الندم والشوق رفيقاه طيلة أشهر اختفائها 
آخر الليل يهدأ المكان يعود الكل لمأواهم البعض يغمض عينه فينام والآخر ېموت شوقا لأيام لن تعود
في الغياب نرى من نحب بصورة أوضح ونشعر بمدى أثرهم وتأثيرهم بشكل أدق ففي الغياب تكبر محبتنا لهم وتصغر محبتنا لأنفسنا
قد تكون بعيدا عن نظري لكنك لست بعيدا عن فكري
كم صعبة تلك الليالي التي أحاول أن أصل فيها إليك أصل إلى شرايينك إلى قلبك 
كم هي شاقة تلك الليالي كم هي صعبة تلك اللحظات التي أبحث فيها عن صدرك ليضم رأسي عمرو بأسى وأسف يحدث ذاته التى لعنها طويلا على كبرها وأنانيتها التى أضاعت شمعة قلبه ناردين 
يجذبني الشوق إليك بقيود من حديد كلما انتزعت قيدا أعادته الذكرى من جديد أخبرني كيف أحيا وقلبك عن قلبي بعيد 
كعادته يكون برفقه أصدقائه في ذلك الوقت عندما 
سليم صديق عمرو وهو جاحظ العينين أووووووووووووباااااا يا وعدى عالقمر يخربيتك يا نيمو 
لينتبه من كلمه نيمو فيلتفت بلهفة فقد اشتاق لها للغاية ويصعق عندما يراها 
يجحظ عينيه عند رؤيتها بالبداية لم يتعرف عليها 
أيعقل أنها هى أيعقل تلك ناردين حبيبة قلبى 
بداخلي عقل لا يجيد إلا التفكير بك وقلب لا يتقن سوى اشتياقك
أشتاق لأشياء قديمة ضحكة أشخآص أبعدتهم الأقدار عني أوقات كنا فيها سعداء جدا ۈ أشياء كثيره ممكن أن تعود وربما لا تعودعمرو محدثا ذاته وهو يقترب من ناردين 
اقترب بنفس الدهشة والفرحة العارمة التى اجتاحت قلبه لرؤيتها أولا ولتغييرها المفاجئ ثانية و 
اقترب وتفحصها من أعلاها لأمخص قدميها 
همت بإكمال طريقها فأوقفها 
عمروبضيق مصطنع وفرحة تفضح معالم وجهه امتى تنيلتى خسيتى 
ناردين بثقة وكبرياء وابتسامة ساخرة حاجة متخصكش 
عمرو بضيق وهو يشير على زيها إيه البنطلون الضيق دا ازاى تخرجى بيه 
ناردين وهى ترفع حاجبها ضيقا ولا تعيره اهتمام وتبتسم ساخرة 
عمرو بس طالعة موزة أوى وحشتينى يا مزتى 
ناردين ساخرة وهى تشير ليده بص لأيدك كدا 
عمرو متعجبا إيدى مالها إيدى 
ناردين لو أنت ناسى هفكرك احنا معدناش مخطوبين خلاص فركش يبقى لا توقفنى ولا تتكلم معايا ولا ليك دعوة بيا نهائى فاهم 
قالت جملتها وتركته وأكملت طريقها باتجاه صديقيه الجاحظين من تغييرها المفاجئ فأصدقائهم مشتركين 
اقتربت ناردين وحييت سليم وياسر صديقيه وأكملت طريقها بثقة وسط ذهوله من تغييرها وتغيير طريقة كلامها وتعاملها معه 
كانت ولأول وهلة تشعر بذاتها بكرامتها بكبريائها كأنثى 
الواقع 
يومها كان كبريائى يقف بوجهى لا تضعفى لا تضعفى قاومى عشقه 
ستشهد