لأجلها بقلم امل نصر


وبكرة تشوفي لما اوفي 
ظلت تتأمله بصمت أبلغ من إلف كلمة دائما ما يطمئنها دائما ما يقويها بكلماته يبث اليها أجمل مشاعر الحب والدفء التي كانت تتمناها هو فارسها وحبيبها الذي حلمت به وكافئها الله به في الحقيقة 
معاذ انا بحبك جوي
تلك العبارة التي تختم بها كل لحظة من لحظات الحب 
وانا بعشجك يا جلب معاذ بحبك يا بت 
تمنعت بدلال كالعادة 
تاني يا معاذ هفكرك احنا على السطح المكشوف 
توقف ناظرا اليها بصمت ليأتى بفكرته العبقرية سريعا يرفع الشال ليغطي وجهها ووجه قائلا 
كدة بجى محدش شايفنا يبجى ناخدو راحتنا
وكان ردها ضحكة عالية قبل أن تستجيب اليه وتسرق معه وقتها من السعادة 
وداخل محبسه في غرفة الحجز التي أصبحت مقره منذ فترة ليست بالقليلة بفضل ذلك الفاسد والذي تفاجأ به يدلف إليه الان دون خوف او قلق ليعلق متهكما في استقباله 
جاي لحد عندي برجليك مش خاېف يا حلو لا اټهجم عليك وارجدك في المستشفى زي المرة اللي فات 
جاءه رد عطوة
بثقة تثير الدهشة 
وماله يا عرفان اعملها لو عايز بس ساعتها هتبقى انت الخسران جولت بنفسك ان جايلك لحد عندك يبقى اكيد عندي كلام مهم اجوهولك 
اعتدل عرفان عن جلسته على الارض ليقف بجسده الضخم مقابلا له 
كلام ايه يا روح امك اللي متشجع وجاي تتحفني بيه اسمع يا واض اما معنديش وقت للعب التعايين وحوارتك المكشوفة اللي اعرفه هو انك تشهد بالحقيقة واطلع براءة من تهمة الزور اللي ورطتني فيها غير كدة مش عايز 
وبهدوء شديد جاء رد عطوة الذي لا يغلب في حيله 
والله لما تسمعني اكيد هتلاقي الحل اللي يريحك انما لو مش عايز خلاص ارجع بجى لمكاني احسن 
صمت عرفان يطالعه بصمت دام للحظات مضيقا عينيه بتفكير متعمق لكن سرعان ما قطعه قائلا 
تمام اشتري منك واشوف اخرتك ايه جول يا وش الفقر غني واشجيني قبل ما ارجع في كلامي
يتبع
رغم تعبي الشديد مرديتش اخلف وعدي معاكم معلش يعني لو مفيش تفاعل يشجع للرجوع يبقى بلاها ان اجي على نفسي 
مفيش مرة الفصل يكمل لالفين وتفرحوني
لأجلها 
بنت الجنوب
الفصل الواحد والعشرون
ما الذي جاء به هنا في هذا الوقت من الليل
قدميه تتابع السير وكأنها تتحرك وحدها جسده بالكامل يندفع متوجها إلى نقطة ما لا يعلمها ولكن....... ها هو قد وجدها الان فقط رأى من يبحث عنها بكل خليه من جسده أسفل شجرة التين واقفة وكأنها في انتظاره بسحرها الذي لطالما داعب خياله ملاكه البريء قبل أن تطبع الحياة چروحها عليها تدمي قلبها وترهق روحها الجميلة فتبدلها الى حطام إمرأة لا تعرف قيمة نفسها لكن بتلك الليلة هي تفف بصورتها الصحيحة.
الجميلة الخلابة كاتت ترتدي فستان ابيض منسدل عليها بنعومة حتى الكاحل
أكمامه من الشيفون الشفاف بشدة حتى اظهر ذراعيها امام عينيه بطولهما حتى للاكتاف في الأعلى حذاء القدم في الاسفل يشبه حذاء سندريلا بلونه الفضي شعرها الذي رأه مرة واحدة ولفت ابصاره لنعومته الحريرية رغم تشعثه في ليلتها الآن كان مصففا بعناية يحاوط بشرتها من الجانبين هي بالفعل أميرة خارجة من قصة خيالية لا تمت للواقع بصلة
خطا حتى اقترب منها يقف قبالها تماما 
ليضع عينيه ڼصب خاصتيها بلوعة حاړقة وقد تبسم ثغرها بابتسامة أظهرت صف اسنانها اللوليه في الأمام تخاطبه معاتبة
كل ده تأخير دا انا فقدت الأمل في رجوعك لدرجة ان كنت همشي وانت حر تيجي او متجيش.
ووه
تمتم بها بذهول واستغراب متسائلا
انتي اللي كنتي مستنياني كمان مش أنا دا انا راجل معنديش ډم ولا احساس على كدة ان اعطلك ولا اتعبك يا بدر البدور انتي.
زاد اتساع ابتسامتها لتفاجأه قابضة بكفيها الصغيرين على جانبي كفيه الكبيرين 
متجولش على نفسك كدة يمكن انا اللي استعجلت وجيت مشواري بدري اكيد انت مقصدكش
تحركت رأسه برفض
حتى لو استعجلتي يا جلبي وانا اللي تهت في طريقي واتأخرت المهم اني في الآخر وصلت ولجيتك وعمري ما هسيبك تاني ابدا.
بتحبني يا حمزة
سؤالها الذي شابه الضعف والرجاء لامس نزعة الحمائية بداخله حتى ود ان ېصرخ بإجابته نحوها
بحبك! الكلمة دي جليلة جوي انا مش بحبك وبس لا دا انا بعشجك يا زينة البنات انتي..... يا مزيونة اسم ورسم.
وخطڤها في الاخيرة .يتابع بلوعة
اه لو تعرفي باللي جوايا اااه لو يوصلك اللى حارق قلبي سهد الليالي في انتظار الصبح يطلع عشان أملي عيني بشوفتك الفكر اللي بيطير النوم من عيني 
الذي اخترق الغرفة بتأخر ايقاظه عن ميعاده اليومي وخطا يمسح بكف يده على شعر رأسه قاصدا المرحاض ولكنه توقف في نص المسافة يرهف السمع نحو تلك الاصوات والجلبة التي صارت تصل اليه من الاسفل يراوده ظنا ما تأكد منه بدخول صغيره المفاجيء بعد ان اجفله بحضوره دافعا الباب إلى الداخل بقوة صاحئا
عمي معاذ وعروسته رجعوا من السفر يا بوي. 
.............................
بخطوات تشبه الركض وصلت إلى المنزل الكبير تخترقه بلهفة بعد أن وصلها الخبر بعودة صغيرتها من رحلتها الصغيرة التي لم تتعدى اسبوعا ولكن هذا اول فراق بينهما وكما قالتها قبل ذلك هي لم تتعود على فراقها الجدي بعد لذا لا أحد يلومها الان وهي تدلف اليهم بلهفة ظاهرة جعلت الجميع ينتبهون لدخولها وابنتها التي كانت جالسة برزانة وسط عائلتها الجديدة طارت تستقبلها من مدخل المنزل 
خلاص يا جماعة انا كدة بالفعل هغير 
هتف بها معاذ بدعابة ليتلقى التوبيخ من شقيقته منى والمتحفزة لمشاكسته
اما عيل بارد فاكرها بجت خالصة مخلصة ليك يا 
صدرت الضحكات من الجميع ليعلق بغيظ يكتنفه من سخريتها
اه منك انتي ولسانك المعوج انا عارف جوزك صابر عليكي ليه
تدخلت حسنية تصمتهم في البداية قبل ان تدعو الاثنتان ببشاتها
هتفضلو تناقروا ف بعض كدة لحد اما تعجوزو وتبقوا جدود انتو اصلا مفيش فايدة فيكم تعالي يا مزيونة وجعدي بتك هي كمان دي تعبانة من السفر ولساتها راجعة حالا شالله يارب ما يحرمك منها ابدا .
استجابت مزيونة تسحب ابنتها اليهم مرددة بامتنان 
ولا يحرم اي حد من ضناه معلش يا جماعة لو هتشوفوني مزوداها بس انا روحي ردت برجعتها يمكن بكرة مع الوجت اتعود.
قالت الاخيرة وقد اقتربت منهم وكانت على وشك الجلوس حين اتاها الصوت العميق من ذاك المتابع منذ بداية حضورها 
ولا متتعوديش حتى بيتنا يبجى بيتك يا نسيبتنا يعني في اي وقت اشتاجتي للبت تجدحي الباب برجليكي وتدخلي
جذب انتباهها اليه رغم تعمدها في البداية تجاهله ولكن كلماته اجبرتها لتلتقي ابصارها بخاصتيه لم يكن حديثه مجرد مجاملة وفقط بل تجلى التملق فيه بوضوح حتى آثار التسلية في قلوب البعض وحقدا في قلوب اخرين اما هي فقد اكتسى وجهها بغطاء الحياء الذي جعلها كمراهفة صغيرة تتعلثم امام غزل أحدهم لها
ااا تشكر تشكر يا ابو ريان.
وجلست تنفض عنها حالة الارتباك التي اجتاحتها بفضله لتشغل نفسها بالحديث مع ابنتها وحسنية القريبة منهما 
اما عنه فلم يرفع عينيه عنها يستعيد برأسه ذاك الحلم الجميل رغما عنه غافلا عن انتباه الحاضرين له حتى لكزته منى على خصره بمرفقها تهمهم جوار أذنه بتحذير
ما تمسك نفسك يا كبير ناسك كسفت الولية وكسفتنا 
معاك ما كنت بعجلك يا واض ابوي ايه اللي جرالك بس
رمقها من طرف عينيه بعبوس يأمرها
خليكي في حالك انتي ملكيش دعوة.
توسعت عينيها بإجفال وقد ذهبت بأبصارها نحو هالة التي تراقب بشرار عينيها تستشعر حقدا منها يقبض على قلبها لتعود اليه وتجذبه بحرص حانقة
خد بالك وحرص شوية يا حمزة مش كل الناس هتتمنالك الخير.
استطاعت في الاخيرة ان تلفت انتباهه إلى ما تقصد ليخطف بنظرة ماكرة نحو اخيه وزوجته فيحدثها مباشرة بتحدي
الضهر على ادان يا هالة طب حتى اعملي واجب العرسان مش مهم احنا ولا غدانا حتى دا لو هنتعبك يعني ولا ايه يا خليفة
انتفض الاخير عن مطالعة الهاتف الذي كان مشغولا به بموافقة يوجه الأمر لها
ايوة طبعا غدا العرسان وغدانا احنا كمان يدوبك تحضره جومي يا هالة
خرجت الاخيرة بصيحة لفتت ابصار الجميع نحوها لتحدجه بناريتيها رفضا لا تستطيع البوح به
كل
حاجة جاهزة مش محتاجة تحضير ثم إن الوقت بدري يعني.....
عارضتها حسنية بسجيتها
بدري فين يا هالة العرسان تلاقيهم على لحم بطنهم ولا وكل النواشف طول طريق السفر بتاعهم عجلي يا بتي عشان يلحجوا يريحوا.
بغيظ متعاظم اضطرت لتنهض على غير ارادتها وما همت تجر أقدامها نحو المطبخ حتى تفاجأت بمنى تسبقها قاطعة بهمس امامها
حضري انتي وكل البيت اما وكل العرسان فانا واخواتي البنتة اللي هنجوم بيه.
وجمت ناظرة في اثرها پصدمة فعلى الرغم من ثقل هذا الأمر عليها الا ان سحبه منها هكذا وبهذه الطريقة يثير داخلها ارتيابا جعلها ټخطف نظرة شاكية نحو خليفة التي بادلها بأخرى لائمة بجدية اغلقت امامها باب الجدال من بدايته لتضطر إلى المغادرة من امامه مؤجلة مظلمتها في وقت آخر
فتنهد بيأس يعود إلى شاشة الهاتف التي كان يتصفح بها ذلك الحساب بإحدى التطبيقات والذي كان توقف عن متابعته منذ سنوات ليعود اليه الان وقد غلبه الشوق يشاهد صورا وأنشطة متجددة لتلك الراقية الناعمة رغم عملها اليومي وسط العمال من الرجال
إلا أن ذلك لا ينقص من انوثتها شيء على الإطلاق وابتسامتها 
ضحك ريان وعلق والده بمزاحه
ما هو شاف عمه ملهي بعروسته وجاني واشتكاني هيعمل ايه بجى وهو اللي كان على الحجر وجات اللي تاخد مكانه 
تدخلت ليلى بمرحها
طب وانا ذنبي يا عم ان كان هو اتخلى عنه يبجى انا مليش دخل.
ضحك الحاضرين ليعبر معاذ عن صډمته
وه يا ليلى على طول كدة بتبعيني مكانش العشم بس ريان دا حبيبي مش أنا حبيبك يا واض ولا انت بتحب مين فينا أكتر
حانت من الصغير نظرة نحو والده فسارع معاذ مردفا
لا خلي ابوك على جمب خلينا في اللي جاعدين في الجعدة عايزك تروح لاكتر واحد بتحبه فينا يا عم ماشي .
اومأ ريان برأسه موافقا ليقف محله يطالع وجوه الحاضرين يختار منهم الأحب إلى قلبه فانهالت التعليقات من البقية لفعله الغير متوقع اما والده فقد انتفش باعتزاز يغمغم داخله
جدع يا ريان واد ابوك صح واض.
....................... 
ركضت متوجهة الى والدتها التي كانت جالسة امام الفرن الغازي تنتظر نضوج الخبز الذي أعدته بنفسها لتلتف اليها معتدلة بجذعها فور ان التقطت هتافافها وتهليلها
عرفان طالع من السچن ياما عرفان طالع من السچن
المحامي اتصل بيا دلوك وبلغني. 
توقفت المرأة امام مشهدها قليلا قبل أن يصدر استفسارها
الف مبروك بس دا حصل كيف بالساهل مش كان الواد التاني برضو معترف عليه
ردت صفا بحماس يثير الدهشة وقد غاب عن عقلها ما وصلت اليه االعلاقة من جفاء بينهما
انا معرفش تفاصيل كتير بس اللي عرفته من المحامي هو ان الزفت ده غير اقواله وكدة يبجى عرفان هيطلع براءة